هل يجب قضاء الفوائت بعد البلوغ؟
الحمدُ لله ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
بداية نبشرك أنّ التوبة مقبولة بإذن الله تعالى ونذكّر بأنّ ديننا دين يسر وسعة ويرغّب بالتوبة ويعتبر التّائب من الذنب كمن لا ذنب له لذا فاطمئن فإنّ ذنوبك بإذن الله تعالى قد غفرت ولا يجوز الشك بذلك ولكن هذا لا يعفيه من القضاء عند جماهير علماء الأمة، وإليك تفصيل المسألة:
- يجب قضاء الصّلوات الفائتة منذ لحظة البلوغ، ويجوز توزيع القضاء على سنوات بحسب قدرتك واستطاعتك.
- اذا لا تعرف كم فاتك من الفرائض فقدّر بالأحوط.
ويجوز القضاء في كل وقت -حتى في أوقات النهي- ولا يشترط الترتيب في القضاء، واقتصر على قضاء الفرائض دون السّنن.
وبإمكانك قضاء الفرائض مكان السّنن الحاضرة كأن تقضي مثلاً مكان سنة الظهر فرض أربع ركعات ظهر فائت، ومكان سنة المغرب مثلاً ثلاث ركعات فرض مغرب فائت وهكذا.
- ملاحظة: نؤكّد أنّه يجب المبادرة بالقضاء والإجتهاد بذلك بحسب القدرة والإمكان حتى يغلب على ظنك قضاء ما فات فإن وافتك المنية قبل قضاء ما فات من الصلوات فإنك تلقي الله عزّ وجلّ بنية القضاء وهذا يشفع لك بإذن الله تعالى.
- اقض فرائض مكان السنن والوتر فالقضاء أوجب وأولى.
فائدة: قال البعض من أهل العلم بعدم وجوب القضاء ولكن نحن في المجلس الإسلامي للإفتاء لا نعمل بهذا القول وذلك لأن الذين قالوا بعدم القضاء يقولون بتكفير تارك الصلاة ونحن لا نكفر تارك الصلاة بل هو مسلم عاص إلا اذا تركها جحودا وانكارا والعياذ بالله تعالى.
والله تعالى أعلم
المجلس الإسلاميّ للإفتاء
عنهم: أ.د. مشهور فوّاز رئيس المجلس