المجلس الإسلامي للإفتاء-الداخل الفلسطيني 48
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
ابحث في بنك الفتاوى
"إذا رأيتم الرَّجل يطيل الصَّمت، ويهرب من النَّاس، فاقتربوا منه فإنه يُلقَّى الحِكْمَة" - عمر بن عبد العزيز.

الأقسام
حديث اليوم
عن الحسن بن علي ، قال : « أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نلبس أجود ما نجد وأن نضحي بأسمن ما نجد »
فتوى اليوم
حكمة اليوم
عن أبي سعيد الخدريّ- رضي اللّه عنه- أنّه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول: «إذا أسلم العبد فحسن إسلامه يكفّر اللّه عنه كلّ سيّئة كان زلفها وكان بعد ذلك القصاص: الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، والسّيّئة بمثلها، إلّا أن يتجاوز اللّه عنها». زلفها: أي اقترفها وفعلها. البخاري- الفتح 1 (41) واللفظ له، ومسلم (129).
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
ما حكم الجلوس في المطاعم التي تقدم الخمور وما حكم التسوّق من أماكن تبيع الخمور ?
تاريخ: 10/2/09
عدد المشاهدات: 4304
رقم الفتوى: 330

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :
الأصل عدم جواز دخول هذه المطاعم والأماكن , بل على المسلم أن يقاطع كل مجلس للخمر , ذلك أن المسلم مطالب بإزالة المنكر , فإن لم يستطع فلا أقل من أن يبتعد عن مواطن المنكر .
وفي ذلك يقول سبحانه وتعالى : { يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون } . [ سورة المائدة : 90 ] .
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( اجتنبوا الخمر فإنها مفتاح كل شر ) . [ رواه الحاكم في مستدركه وصححه 2/162 ] .
ووجه الاستدلال من هذه النصوص :
أن الله سبحانه وتعالى أمر باجتناب عينها مبالغة في النهي فلم يقل مثلاً : اجتنبوا شربها أو شرها , وذلك يشمل النهي عن بيعها وحملها وعصرها والجلوس على مائدة تدار فيه الخمر أو في مكان تباع فيه الخمور وكل مساهمة فيها .
فالأمر بالاجتناب أبلغ في النهي والتحريم من الأمر بالترك ومن لفظ ( حُرم ) لأنه يفيد الأمر بالترك مع البعد بالكلية عن المتروك .
وذلك بأن يكون التارك في جانب بعيد عن جانب المتروك فلا يصل إليه , لأن المرء إذا ترك الشيء جانباً فقد أعرض عنه ونأى عنه , أما إذا تركه أمامه فقد تراوده نفسه في أن يقترب منه أو يتناوله .
ثم إن تجنب الشيء واجتنابه معناه البعد عنه اتقاءً للخطر المتوقع منه وافاه الإنسان فكيف إذا اختلط به وسكن إليه ؟
وهذا يفيد ترك الخمر وترك ما قد يؤدي إلى اقترافها أو إقرارها كمخالطة الشاربين أو غشيان أماكنها ونحو ذلك .
وفي ذلك يقول أنس بن مالك رضي الله عنه : " لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمرة عشرة : عاصرها ومعتصرها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه وساقيها وبائعها وآكل ثمنها والمشتري لها والمشتراة له " . [ رواه الترمذي في سننه 3/580 حديث رقم 1295 ] .
وذكر الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يشرب عليها خمر ) .
فهذه الأحاديث تدل على أن كل ما يتعلق بالخمر حرام ومنه دخول أماكن تباع فيها الخمور والجلوس في هذه الأماكن إلا أنه يترخص في دخول هذه المطاعم في بعض الحالات منها : إذا دعت إلى ذلك حاجة ملحة كأن يكون شخص في بلدة معينة ولا يوجد في هذه البلدة إلا هذا الصنف من المطاعم التي تباع فيه الخمور فاحتاج إلى دخولها من أجل تناول الطعام على أن لا تكون حوله في حدود ما تراه عيناه معصية ترتكب من شرب خمر ونحوه .
أما ما يفعله كثير من الناس اليوم من الذهاب إلى هذه المطاعم التي تباع فيها الخمور من أجل الترويح عن النفس وإدخال السرور على قلب أهله وعائلته فإن هذا الأمر لا يجوز .
ومن الجدير ذكره هنا : أنه ينبغي على من يسافر إلى هذه المدن التي تكاد لا تخلو من الحوانيت أو المطاعم المتخللة للمحرمات أن يحاول أن يصطحب طعامه من بلده إن استطاع حتى لا يقع في الحرج .
وكذلك الأمر بالنسبة لدخول الحوانيت التي تبيع الخمور من أجل التسوق فلا يجوز إلا لحاجة ماسة كشراء أمر بحاجة إليه ولا يوجد إلا في هذا الحانوت الذي يبيع الخمر .

والله تعالى أعلم