المجلس الإسلامي للإفتاء-الداخل الفلسطيني 48
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
ابحث في بنك الفتاوى
قال تعالى: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ(.
الأقسام
حديث اليوم
عن عون بن معمر قال : كان معاذ بن جبل له مجلس يأتيه فيه ناس من أصحابه ، فيقول : « يا أيها الرجل - وكلكم رجل - اتقوا الله وسابقوا الناس إلى الله ، وبادروا أنفسكم إلى الله عز وجل - يعني الموت - ولتسعكم بيوتكم ، ولا يضركم ألا يعرفكم أحد »
فتوى اليوم
حكمة اليوم
(عن أبي سعيد الخدريّ- رضي اللّه عنه- قال: دخلت على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وهو يوعك فوضعت يدي عليه، فوجدت حرّه بين يديّ، فوق اللّحاف. فقلت: يا رسول اللّه ما أشدّها عليك!. قال: «إنّا كذلك، يضعّف لنا البلاء، ويضعّف لنا الأجر». قلت: يا رسول اللّه أيّ النّاس أشدّ بلاء؟. قال: «الأنبياء»، قلت: يا رسول اللّه! ثمّ من؟. قال: «ثمّ الصّالحون. إن كان أحدهم ليبتلى بالفقر، حتّى ما يجد أحدهم إلّا العباءة يحوّيها، وإن كان أحدهم ليفرح بالبلاء كما يفرح أحدكم بالرّخاء»). [ ابن ماجه (4024)، وفي الزوائد: إسناده صحيح، وبعضه في الصحيحين الفتح 10 (5648)، مسلم (2571) من حديث عبد اللّه بن مسعود- رضي اللّه عنه].
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
ما حكمُ اقتداءِ النَّاسِ في البيوتِ وراءَ الإمامِ، وهو في المسجدِ عَبْرَ مكبِّرَاتِ الصَّوْتِ ؟
تاريخ: 9/12/20
عدد المشاهدات: 814
رقم الفتوى: 1165

ما حكمُ اقتداءِ النَّاسِ في البيوتِ وراءَ الإمامِ، وهو في المسجدِ عَبْرَ مكبِّرَاتِ الصَّوْتِ ؟
الحمدُ لله ربّ العالمين، والصَّلاةُ والسّلامُ على سيدنَا محمدٍ المبعوثِ رحمةً للعالمِينَ ؛ وبعد، 
 فلَا يصحُّ عندَ جماهيرِ أهلِ العلمِ  اقتداءُ النَّاسِ فِي البيوتِ وراءَ الإِمَامِ، وهو في المسجد؛ وذلك لِفقدانِ شرطِ الاتِّصَالِ المكانيِّ ، وهو شرطٌ لصحَّةِ الاقتِدَاء .
جاء في حاشية الجَمَلِ على منهج الطُّلاب لشيخ الإسلام زكريا الأنصاريِّ ،  مِنْ كتُبِ الشّافعيَّةِ ( 1/551 ):" وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ كَانَ فِي غَيْرِ مَسْجِدٍ، وَكَانَ هُنَاكَ حَائِلٌ فِيهِ مَنْفَذٌ شُرِطَ أَمْرَانِ وُقُوفُ وَاحِدٍ فِيهِ، وَأَنْ لَا يَلْزَمَ الِاسْتِدْبَارُ عِنْدَ إرَادَةِ التَّوَصُّلِ ".

ولا شَكَّ أنَّ هذا الشَّرْطَ -وهُوَ الاتِّصَالُ المكانيُّ -  غَيْرُ متحقِّقٍ باقتداءِ النَّاسِ في البيوت وراءَ الإمَامِ ، وهو في المسجد عَبْرَ مكبِّراتِ الصَّوْتِ فَضْلًا عَنِ  عَدَمِ وجودِ نافذٍ للإمام بدونِ استِدْبَارٍ للقِبْلَة .
جاء في بدائع الصّنائع ، ( 1/145 ) للإمام الكاسانيِّ الحنفيِّ في بيان شروط صحَّةِ الاقْتِدَاء : "(وَمِنْهَا) - اتِّحَادُ مَكَانِ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ؛ وَلِأَنَّ الِاقْتِدَاءَ يَقْتَضِي التَّبَعِيَّةَ فِي الصَّلَاةِ، وَالْمَكَانُ مِنْ لَوَازِمِ الصَّلَاةِ فَيَقْتَضِي التَّبَعِيَّةَ فِي الْمَكَانِ ضَرُورَةً، وَعِنْدَ اخْتِلَافِ الْمَكَانِ تَنْعَدِمُ التَّبَعِيَّةُ فِي الْمَكَانِ فَتَنْعَدِمُ التَّبَعِيَّةُ فِي الصَّلَاةِ لِانْعِدَامِ لَازِمِهَا ، وَلِأَنَّ اخْتِلَافَ الْمَكَانِ يُوجِبُ خَفَاءَ حَالِ الْإِمَامِ عَلَى الْمُقْتَدِي فَتَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ الْمُتَابَعَةُ الَّتِي هِيَ مَعْنَى الِاقْتِدَاءِ، حَتَّى أَنَّهُ لَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا طَرِيقٌ عَامٌّ يَمُرُّ فِيهِ النَّاسُ أَوْ نَهْرٌ عَظِيمٌ لَا يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُوجِبُ اخْتِلَافَ الْمَكَانَيْنِ عُرْفًا مَعَ اخْتِلَافِهِمَا حَقِيقَةً فَيَمْنَعُ صِحَّةَ الِاقْتِدَاءِ".
وجاء في كشَّاف القناع :" وإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا - أيْ بينَ  الإمامِ والمأمُومِ -  نَهْرٌ تَجْرِي فِيهِ السُّفُنُ  لَمْ تَصِحَّ " * مُلاحظة : اتَّفَقَ الفقهَاءُ على جوازِ صلاةِ التَّراويحِ جماعةً في البيوتِ, ولو بشخصَيْنِ، ويتحقَّقُ بذلكَ الأجرُ والثَّوَابُ كامِلًا .


                    واللهُ تَعَالى أعْلَمُ 
                 المَجْلِسُ الإِسْلاميُّ لِلْإِفْتَاء 

                  18/03/2020 م.