المجلس الإسلامي للإفتاء-الداخل الفلسطيني 48
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
ابحث في بنك الفتاوى
قال تعالى: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ(.
الأقسام
حديث اليوم
عن الحسن قال : « لأن أقضي لأخ لي حاجة أحب إلي من أن أعتكف شهرين »
فتوى اليوم
حكمة اليوم
(عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «ما من الأنبياء نبيّ إلّا أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر، وإنّما كان الّذي أوتيته وحيا أوحاه اللّه إليّ، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة»). [ البخاري ].
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
س: حكم من مات بوباء مثل انفلونزا الخنازير، هل هو شهيد؟
تاريخ: 23/2/13
عدد المشاهدات: 20766
رقم السؤال: 12328

 

 بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسولنا الأمين وعلى آله وأصحابه الغر الميامين وبعد:

كل مسلم يموت في وباء وهو صابر محتسب، قائم بأحكام الإسلام غير معترض على قضاء الله وقدره فله رتبة الشهيد، قياسا على من مات بالطاعون. فالنبي (صلى الله عليه وسلم) عد من مات بوباء الطاعون شهيدا، وغيره عليه يقاس، وبعض العلماء فسر الطاعون بالوباء العام وما حدوه بمرض خاص.

قال الفيومي في المصباح المنير(194):"والطَّاعُونُ: الموت من الوباء والجمع الطَّوَاعِينُ".

وقال الخليل بن أحمد(2/209):"الوباء: الطّاعون، وهو أيضاً كلّ مَرَض عامّ".

وفي بعض النصوص جاء التعبير بلفظ "الوباء" بدلا من لفظ "الطاعون"، من ذلك ما جاء عن عَنْ أُسَامَةَ بن زَيْدٍ (رضي الله عنه) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ):"إِنَّ هَذَا الْوَبَاءَ رِجْزٌ أَهْلَكَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَ الأُمَمِ، وَقَدْ بَقِيَ فِي الأَرْضِ مِنْهُ شَيْءٌ يَجِيءُ أَحْيَانًا، وَيَذْهَبُ أَحْيَانًا، فَإِذَا وَقَعَ وَأَنْتُمْ بِأَرْضٍ فَلا تَخْرُجُوا مِنْهَا، وَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ فِي أَرْضٍ فَلا تَأْتُوهَا"{رواه أحمد والطبراني في المعجم. وهو صحيح. انظر: صحيح وضعيف الجامع الصغير للألباني(9/463)}.

والدليل على أن من مات بالطاعون يعتبر شهيدا ما جاء عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قَالَ:"الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ: الْمَطْعُونُ وَالْمَبْطُونُ وَالْغَرِقُ وَصَاحِبُ الْهَدْمِ وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ"{متفق عليه}. وَفِي حَدِيث آخَر فِي غَيْر الصَّحِيحَيْنِ:"أَنَّ الطَّاعُون كَانَ عَذَابًا يَبْعَثهُ اللَّه عَلَى مَنْ يَشَاء، فَجَعَلَهُ رَحْمَة لِلْمُؤْمِنِينَ، فَلَيْسَ مِنْ عَبْد يَقَع في الطَّاعُون فَيَمْكُث فِي بَلَده صَابِرًا يَعْلَم أَنَّهُ لَنْ يُصِيبهُ إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّه لَهُ إِلَّا كَانَ لَهُ مِثْل أَجْر شَهِيد". وَعَنْ أَبِي عَسِيب مَوْلَى رَسُول اللَّه (صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّه (صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ):"أَتَأْنِي جَبْرَئِيلُ (عَلَيْهِ السَّلَام) بِالْحُمَّى وَالطَّاعُون فَأَمْسَكْت الْحُمَّى بِالْمَدِينَةِ وَأَرْسَلْت الطَّاعُون إِلَى الشَّام، فَالطَّاعُون شَهَادَة لِأُمَّتِي وَرِجْز عَلَى الْكَافِر"{رَوَاهُ أَحْمَد وَرُوَاته ثِقَات مَشْهُورُونَ قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ}.

 وروى مَالِك فِي الْمُوَطَّأ مِنْ حَدِيث جَابِر بْن عَتِيك:"الشُّهَدَاء سَبْعَة سِوَى الْقَتْل فِي سَبِيل اللَّه، فَذَكَرَ الْمَطْعُون وَالْمَبْطُون وَالْغَرِق وَصَاحِب الْهَدْم وَصَاحِب ذَات الْجَنْب وَالْحَرِق وَالْمَرْأَة تَمُوت بِجُمْعٍ".

قال النووي في شرحه على مسلم(6/396):"فَأَمَّا(الْمَطْعُون) فَهُوَ الَّذِي يَمُوت فِي الطَّاعُون كَمَا فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى:(الطَّاعُون شَهَادَة لِكُلِّ مُسْلِم). وَأَمَّا(الْمَبْطُون) فَهُوَ صَاحِب دَاء الْبَطْن، وَهُوَ الْإِسْهَال. قَالَ الْقَاضِي: وَقِيل: هُوَ الَّذِي بِهِ الِاسْتِسْقَاء وَانْتِفَاخ الْبَطْن، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي تَشْتَكِي بَطْنه، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يَمُوت بِدَاءِ بَطْنه مُطْلَقًا. وَأَمَّا (الْغَرِق) فَهُوَ الَّذِي يَمُوت غَرِيقًا فِي الْمَاء، وَصَاحِب الْهَدْم مَنْ يَمُوت تَحْته، وَ(صَاحِب ذَات الْجَنْب) مَعْرُوف، وَهِيَ قُرْحَة تَكُون فِي الْجَنْب بَاطِنًا. وَالْحَرِيق الَّذِي يَمُوت بِحَرِيقِ النَّار. وَأَمَّا (الْمَرْأَة تَمُوت بِجُمْعٍ) فَهُوَ بِضَمِّ الْجِيم وَفَتْحهَا وَكَسْرهَا، وَالضَّمّ أَشْهَر قِيلَ: الَّتِي تَمُوت حَامِلًا جَامِعَة وَلَدهَا فِي بَطْنهَا، وَقِيلَ: هِيَ الْبِكْر، وَالصَّحِيح الْأَوَّل".

وَإِنَّمَا تكون هذه الأمور شَهَادَة لِمَنْ صَبَرَ. فعَنْ جَابِر بْن عَبْد اللَّه قَالَ سَمِعْت رَسُول اللَّه (صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) يَقُول فِي الطَّاعُون:"الْفَارّ مِنْهُ كَالْفَارِّ مِنْ الزَّحْف، وَمَنْ صَبَرَ فِيهِ كَانَ لَهُ أَجْر شَهِيد"{أَخْرَجَهُ أَحْمَد بِإِسْنَادٍ حَسَن. قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ}.

س2: هل هناك دعاء للوقاية من انفلونزا الخنازير؟

روى أبو داود والترمذى قوله (صلى الله عليه وسلم):"ما من عبد يقول فى صباح كل يوم ومساء كل ليلة: باسم الله الذى لا يضر مع اسمه شىء فى الأرض ولا فى السماء وهو السميع العليم ثلاث مرات لم يضره شىء" {قال الترمذى : حسن صحيح}. وفى رواية أبى داود"لم تصبه فجأة بلاء". وروى مسلم أن رجلا شكا إلى النبى (صلى الله عليه وسلم) لدغة عقرب فقال له:"أما لو قلت حين أمسيت: أعوذ بكلمات الله التامة من شر ما خلق لم يضرك شىء إن شاء الله" .

إعداد:

د.حسين وليد

19شعبان1430هـ الموافق10/8/2009م