ما حكم التوجه لعرفة مباشرة وترك المبيت بمنى ليلة يوم التروية؟
الحمدُ لله ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
اتفق الفقهاء على جواز التوجه مباشرة لعرفة ولو لغير عذر فإذا وجد العذر كالازدحام أثيب الشخص على نيته وحصّل ثواب السنة بالنية .
نحن لمّا نعطي الفتوى لا ننظر لزيد وعمرو بشكل شخصيّ بل ننظر إلى المجموع: الحافلة فيها كبار في السّنّ وعاجزين ومرضى، ثمّ هل يتصور ذهاب هذه الملايين كلها إلى منى؟!!.
ومع ذلك من يريد الذهاب ويشعر من نفسه القدرة فليذهب ولا داعي لإثارة الجدل والقيل والقال في مسألة لا تعتبر من الأركان ولا الشروط ولا الواجبات.
وقد قال أهل العلم: "ويسوغ أيضًا أن يترك الإنسان الأفضل لتأليف القلوب واجتماع الكلمة خوفًا من التنفير عما يصلح كما ترك النبي صلّى الله عليه وسلّم بناء البيت على قواعد إبراهيم، لكون قريش كانوا حديثي عهد بالجاهلية وخشي تنفيرهم بذلك ورأى أن مصلحة الاجتماع والائتلاف مقدمة على مصلحة البناء على قواعد إبراهيم" مجموع الفتاوى، لابن تيمية، (22- 436-437).
والله تعالى أعلم
المجلس الإسلامي للإفتاء
عنهم: أ.د. مشهور فواز رئيس المجلس