المجلس الإسلامي للإفتاء-الداخل الفلسطيني 48
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
ابحث في بنك الفتاوى
قال عز وجل في سورة التوية: "يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ" الآية 32
الأقسام
حديث اليوم
كتب عامل لعمر بن عبد العزيز إلى عمر بن عبد العزيز : أن مدينتنا قد تصدعت فكتب إليه عمر ، « حصنوها بالتقوى ، وطهروا طرقها من الظلم »
فتوى اليوم
حكمة اليوم
(عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم «أنّ رجلا زار أخا له في قرية أخرى. فأرصد اللّه له على مدرجته ملكا. فلمّا أتى عليه قال: أين تريد؟ قال: أريد أخا لي في هذه القرية. قال: هل لك عليه من نعمة تربّها؟ قال: لا. غير أنّي أحببته في اللّه- عزّ وجلّ-. قال: فإنّي رسول اللّه إليك، بأنّ اللّه قد أحبّك كما أحببته فيه»)مسلم (2567).
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
النذر غير المسمى
تاريخ: 12/12/11
عدد المشاهدات: 5080
رقم الفتوى: 583

بسم الله الرحمن الرحيم

النذر غير المسمى

 

س: ما الواجب في النذر غير المسمى؟

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسولنا الأمين وعلى آله وأصحابه الطاهرين وبعد:

يسمى النذر غير المسمى بالنذر المبهم في اصطلاح الفقهاء، وهو النَّذْرُ الَّذِي لَمْ يُسَمَّ مَخْرَجُهُ مِنَ الأَْعْمَال، وَذَلِكَ كَقَوْل النَّاذِرِ: لِلَّهِ عَلَيَّ نَذْرٌ، دُونَ أَنْ يُبَيِّنَ الأَْعْمَال الَّتِي الْتَزَمَهَا بِهَذَا النَّذْرِ، أَصَوْمٌ هِيَ أَمْ صَلاَةٌ أَمْ حَجٌّ أَمْ غَيْرُهَا.

جاء في الشرح الكبير للدردير(2/131):"(النذر المبهم) أي الذي لم يسم له مخرجا كعلي نذر أو لله علي نذر أو إن فعلت كذا أو شفى الله مريضي فعلي نذر أو لله علي نذر".

{انظر: الموسوعة الفقهية الكويتية(40/158)}

ذهب جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة بأن النذر المبهم فيه كفارة يمين للحديث الوارد في ذلك:"كفارة النذر إذا لم يسم كفارة اليمين"{ رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وقال حسن صحيح }. ورَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال:"مَنْ نَذَرَ نَذْرًا لَمْ يُسَمِّهِ فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ وَمَنْ نَذَرَ نَذْرًا فِي مَعْصِيَةٍ فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ وَمَنْ نَذَرَ نَذْرًا لاَ يُطِيقُهُ فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ وَمَنْ نَذَرَ نَذْرًا أَطَاقَهُ فَلْيَفِ بِهِ".{رواه أبو داود وابن ماجة. وَأَشَارَ ابْن حَجْرٍ فِي الْفَتْحِ(11/587) إِلَى تَرْجِيحِ وَقْفِهِ عَلَى ابْن عَبَّاسٍ}. قال الألباني عقب رواية ابن ماجة:"من نذر نذرا ولم يسمه فكفارته كفارة يمين"{صحيح دون قوله:" ولم يسمه". انظر: صحيح وضعيف ابن ماجة(5/127)}

ووجه الدلالة من الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أوجب كفارة اليمين في النذر المبهم مطلقا ولم يفصل بالنية، ولو كان للنية أثر في النذر الذي لم يسم لبين ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، مما يعني أن الواجب هو كفارة يمين فقط.

جاء في الفواكه الدواني(2/924):"ولما فرغ من حكم النذر المعين شرع في حكم النذر المبهم بقوله:"وإن لم يسم" الناذر "لنذره مخرجا" أي لم يعين شيئا "من الأعمال" المعدودة للبر، ولا من الذوات التي يتقرب بها بأن قال: لله علي نذر أو قال: إن فعلت كذا فعلي نذر ثم فعله "فعليه كفارة يمين"؛ لأن النذر المبهم عند مالك حكمه حكم اليمين بالله كفارة".

قال ابن قدامة المقدسي في العدة شرح العمدة(2/99):"مسألة:"وإن قال لله علي نذر ولم يسمه فعليه كفارة يمين" ويسمى النذر المبهم فيه كفارة يمين في قول أكثرهم".  

والله تعالى أعلم

المجلس الإسلامي للإفتاء

9محرم1433هـ الموافق 5/12/2011م