المجلس الإسلامي للإفتاء-الداخل الفلسطيني 48
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
ابحث في بنك الفتاوى
عنْ أَبي أَيوبِ رضي الله عنه، أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَنْ صَامَ رَمَضانَ ثُمَّ أَتَبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كانَ كصِيَامِ الدَّهْرِ رواهُ مُسْلِمٌ.
الأقسام
حديث اليوم
عن أبي شيبة المهري قال : « اختلاف الليل والنهار غنيمة الأكياس »
فتوى اليوم
حكمة اليوم
‏عن ‏ ‏زيد بن خالد الجهني ‏ ‏عن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏: ( ‏من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا ومن ‏ ‏خلف ‏ ‏غازيا في أهله فقد غزا ‏). رواه الترمذي وقال: ‏ ‏هذا ‏ ‏حديث حسن صحيح .
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
ثقتي بالله كبيره جدا واشعر في بعض الاحوال بأن اي شيئ يحدث لي سوف يأتي بعده خير لي وذلك ثقتا في الله وتوكله عليه لان هوه عز وجل من قال ( انا عند حسن ظني عبدي بي)) وانا دائما اظن به خيرا. فأنا اظن به امر معين سوف يحدث لي بإذن الله وادعو الله عز وجل ان يحدث ذلك ان شاء الله فهل هذا الظن صحيح ام انها مسأة قضاء وقدر ارجو الرد
تاريخ: 3/6/13
عدد المشاهدات: 3903
رقم السؤال: 13090

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسولنا الأمين وعلى آله وأصحابه الطاهرين وبعد:

من أحسن الظن بالله تعالى وجد الله عند ظنه، ودليل ذلك ما جاء عن أبي هريرة: أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال:"قال الله: أنا عند ظن عبدي بي"[رواه البخاري]. وقوله (صلى الله عليه وسلم):"يقول الله (تعالى): أنا عند ظن عبدي فليظن بي ما يشاء"[رواه الترمذي في نوادر الأصول].

قال الترمذي في نوادر الأصول في أحاديث الرسول عقب الحديث المذكور(3/57):"فالظن ما تردد في الصدر، وإنما يحدث من الوهم وهو هاجسة النفس. وأيد الله (تعالى) المؤمن بنور التوحيد في القلب ونور في الصدر ويطوف حول القلب حجابا لذلك النور الأعظم، فإذا هجست النفس بعارض أمر ونور الصدر بمكانه يضيء استقرت النفس فاطمأن القلب وحسن الظن؛ لأن النور الذي في قلبه يؤدي إليه أن الله (تعالى) كافيه وحسبه في كل أموره وأنه كريم رؤوف رحيم عطوف. وإذا كانت النفس ذات شهوة غالبة فارت بدخان شهوتها فأظلمت الصدر، فصار الصدر مظلما وجاءت النفس بهواجسها فاضطربت فذلك سوء ظنها بالله (تعالى). والظن ظنان ظن عطاء فذاك الذي تستقر عليه النفس ويطمئن القلب ويوفي له بذلك ولا يخيبه. قال ابن مسعود (رضي الله عنه):"والله الذي لا إله غيره ما أعطي عبد عطاء خيرا من حسن الظن بالله". والظن الآخر ظن خالطه تهمة فلم يطمئن القلب فإن خيب فغير مستنكر.

وقوله:"أنا عند ظن عبدي بي" أي أن القلب بيدي لم أكلها إلى أحد فإذا ظن عبدي بي حسنا حققت له ذلك ولم أخيبه وإذا ظن بي سيئا وكلته إلى سيئ ما ظن وتخليت عنه؛ لأني أعطيته من النور في القلب ما يؤدي إلى الصدر وفي الصدر ما يضيء فيتصور له ما يؤدي القلب إليه وضاع ذلك الضوء لقوة ما أتت به النفس من دخان شهواتها وتقوية الشهوات من العبد فعوقب عليه ونسب إليه بتركه تعاهد القلب حتى استولت النفس عليه فألهته عن ذكر الله.

وقوله:"فليظن بي ما شاء" أي يجدني قريبا وفيا بما أمل ورجا وإنما يحسن ظنه من انفرد له بين يديه وأعرض عن نفسه ورفع عنه بالها فانكشف له الغطاء عن رأفته ورحمته فاستقر قلبه ومن كان صاحب شهوات واشتغال بنفسه فلو انكشف له الغطاء عن رأفته ورحمته لأفسد أمره وضيع حدوده وركب شهواته واجترأ فستر عنه حتى يكون في مخافة وحذر ولهذا كانت الأنبياء عليهم السلام لما سكنت شهواتهم وماتت نفوسهم وحييت بالله تعالى قلوبهم بشروا بالنجاة فلم تضرهم البشرى بل زادهم ألها أي شكرا".

             والله تعالى أعلم

د.حسين وليد

باحث في المجلس الإسلامي للإفتاء- بيت المقدس

الاثنين،24 رجب1434هـ الموافق3/6/2013م