المجلس الإسلامي للإفتاء-الداخل الفلسطيني 48
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
ابحث في بنك الفتاوى
قال تعالى: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ(.
الأقسام
حديث اليوم
قال لقمان لابنه : « يا بني ، لا تؤخر التوبة ، فإن الموت يأتي بغتة (1) » __________ (1) البغتة : الفجأة
فتوى اليوم
حكمة اليوم
(عن أبي موسى- رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدّ بعضه بعضا»). [ البخاري- الفتح 10 (6026)، ومسلم (2585) واللفظ له ].
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
س: هل الدعاء عند الملتزم مستجاب؟
تاريخ: 17/6/13
عدد المشاهدات: 5750
رقم السؤال: 13284

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

الملتزم ما بين الركن (الحجر الأسود) وباب الكعبة. ويقال له الملتزم؛ لأن الناس يعتنقونه أي يضمونه إلى صدورهم، وقد فعل ذلك النبي (صلى الله عليه وسلم) . والدعاء عند الملتزم مظنة الاستجابة. عن عمرو بن شعيب عن أبيه قال: طفت مع عبد الله فلما جئنا دبر الكعبة قلت: ألا تتعوذ؟ قال: نعوذ بالله من النار، ثم مضى حتى استلم الحجر، وأقام بين الركن والباب، فوضع صدره ووجهه وذراعيه وكفيه هكذا وبسطهما بسطا، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يفعله .
[رواه أبو داود  وابن ماجة. حسنه الألباني. انظر: صحيح وضعيف سنن ابن ماجة(6/462)].

 قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى(27/129):"والدعاء مستجاب عند نزول المطر وعند التحام الحرب وعند الأذان والإقامة وفي أدبار الصلوات وفي حال السجود ودعوة الصائم ودعوة المسافر ودعوة المظلوم وأمثال ذلك. فهذا كله مما جاءت به الأحاديث المعروفة في الصحاح والسنن والدعاء بالمشاعر كعرفة ومزدلفة ومنى والملتزم ونحو ذلك من مشاعر مكة والدعاء بالمساجد مطلقا".

قال النووي في المجموع شرح المهذب(8/261):"ما جاء في الملتزم والتزام البيت حديث المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه قال:كنت مع عبد الله بن عمرو - يعني ابن العاص - فلما جئنا دبر الكعبة قلت ألا تتعوذ؟ قال: نعوذ بالله من النار ثم مضي حتى استلم الحجر، وأقام بين الركن والباب فرفع صدره ووجهه وذراعيه وكفيه هكذا وبسطهما بسطا ثم قال: هكذا رايت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يفعله. رواه أبو داود وابن ماجه والبيهقي وهذا الإسناد ضعيف؛ لأن المثنى بن الصباح ضعيف.  وعن يزيد ابن أبي زياد عن مجاهد عن عبد الرحمن بن صفوان قال: لما فتح رسول الله (صلى الله عليه وسلم) مكة قلت: لألبسن ثيابي فلأنظرن كيف يصنع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فانطلقت فرأيت النبي (صلى الله عليه وسلم) قد خرج من الكعبة هو وأصحابه قد استلموا البيت من الباب إلى الحطيم، وقد وضعوا خدودهم على البيت ورسول الله (صلى الله عليه وسلم) وسطهم. رواه أبو داود وهذا الإسناد ضعيف؛ لأن يزيد ضعيف. وعن ابن عباس: أنه كان يلتزم ما بين الركن والباب. وكان يقول ما بين الركن والباب يدعى الملتزم لا يلزم ما بينهما أحد يسأل الله (عزوجل) شيئا إلا أعطاه إياه. رواه البيهقي موقوفا على ابن عباس باسناد ضعيف والله أعلم. وقد سبق مرات أن العلماء متفقون على التسامح في الأحاديث الضعيفة في فضائل الأعمال ونحوها مما ليس من الأحكام والله أعلم. (فرع) ذكر الحسن البصري (رحمه الله) في رسالته المشهورة إلى أهل مكة أن الدعاء يستجاب في خمسة عشر موضعا: في الطواف - وعند الملتزم - وتحت الميزاب - وفي البيت - وعند زمزم - وعلى الصفا والمروة - وفى المسعى - وخلف المقام - وفي عرفات - وفي المزدلفة - وفي منى وعند الجمرات الثلاث".

والله تعالى أعلم

د.حسين وليد

باحث في المجلس الإسلامي للإفتاء- بيت المقدس

الاثنين،8شعبان 1434هـ الموافق17/6/2013م