المجلس الإسلامي للإفتاء-الداخل الفلسطيني 48
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
ابحث في بنك الفتاوى
قال النبي صلى الله عليه وسلم: “إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَطَّلِعُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ
الأقسام
حديث اليوم
عن حفص بن عثمان ، قال : كان عمر بن الخطاب يقول : « لا تشغلوا أنفسكم بذكر الناس فإنه بلاء وعليكم بذكر الله فإنه رحمة »
فتوى اليوم
حكمة اليوم
(عن صفوان (وهو ابن عبد اللّه بن صفوان) وكانت تحته الدّرداء. قال: قدمت الشّام. فأتيت أبا الدّرداء في منزله فلم أجده. ووجدت أمّ الدّرداء. فقالت: أتريد الحجّ العام؟ فقلت: نعم. قالت: فادع اللّه لنا بخير. فإنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم كان يقول: «دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة، عند رأسه ملك موكّل، كلّما دعا لأخيه بخير، قال الملك الموكّل به: آمين ولك بمثل»)مسلم (2733).
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
هل يجوز الأكل من النذر المذبوح
تاريخ: 24/6/13
عدد المشاهدات: 2197
رقم السؤال: 13320
بسم الله الرحمن الرحيم

 
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد:
اتفق الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة على أن النذر المعيّن على جهة يصرف عليها، كأن يقول الواحد: لله عليّ أن أذبح شاة وأوزعها على الفقراء، فالواجب على الناذر بهذا النذر أن يذبح شاة ويوّزعها على الفقراء، ولا يجوز له أن يأكل منها ولا أن يهدي شيئا إلى الأغنياء، وإن أكل أو أهدى ضمن مثل ما أكل أو غرم القيمة على تفصيل عند الفقهاء مبثوث في مظانه.
{انظر: اللباب في شرح الكتاب(1/356)،  الشرح الكبير المطبوع مع حاشية الدسوقي(6/205)، كفاية الأخيار (ص545)، كشاف القناع(6/297 وما بعدها}.
جاء في المجموع(8/469):"إذا نذر ذبح حيوان ولم يتعرض لهدى ولا أضحية بأن قال لله على أن أذبح هذه البقرة أو أنحر هذه البدنة فان قال مع ذلك وأتصدق بلحمها أو نواه لزمه الذبح والتصدق...".
أما النذر المطلق عن الجهة كأن يقول المرء: عهدا عليّ لأذبحن شاة دون أن يعيّن جهة الصرف فهل يجوز للناذر أن يأكل من الشاة المنذورة؟
المختار هو ما ذهب إليه المالكية؛ وهو جواز الأكل من النذر المطلق الذي لم يعين للمساكين لا بلفظ ولا بنية.
جاء في حاشية الدسوقي(6/207):"وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْهُ –أي النذر- وَلَمْ يُسَمِّهِ لِلْمَسَاكِينِ كَانَ لَهُ الْأَكْلُ مِنْهُ مُطْلَقًا...".
لأن النذر لا يغير في صفة المنذور إلا الإيجاب, ومعنى ذلك أن ذبح الشاة المندوب ابتداء صار واجبا بالنذر, أما لمن تعطى فيرجع فيه إلى لفظ الناذر ونيته, وكون الناذر أطلق النذر ولم يقيده بلفظ ولا نية فتبقى كيفية التوزيع مطلقة, فله أن يأكلها كلها وله أن يوزعها كلها وله أن يأكل منها ما شاء ويوزع ما شاء.
وإذا قال الناذر:"لله علي أن أذبح شاة", ونوى عند التلفظ بالنذر توزيعها على الفقراء يجب أن تصرف إلى الفقراء باتفاق المذاهب الأربعة.
وإذا نوى عند التلفظ بالنذر المطلق الأكل منها فله أن يأكل عند الحنابلة والمالكية ومقتضى كلام الحنفية والشافعية.
جاء في كشاف القناع(6/304):"المطلق يتقيد بالنية كالقرينة اللفظية".
وقال السرخسي في المبسوط(5/295):"المنوي إذا كان من محتملات كلامه فهو كالمصرح به".
{انظر: المبسوط(5/295), فتح القدير(6/183), الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي(6/205), حاشية الدسوقي(6/207), المجموع(8/469), كشاف القناع(6/304), الكوسوعة الفقهية الكويتية(6/117), (5//120)}.
والله تعالى اعلم
19/12/2008م