المجلس الإسلامي للإفتاء-الداخل الفلسطيني 48
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
ابحث في بنك الفتاوى
قال -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)
الأقسام
حديث اليوم
عن أبي الخير ، أنه سمع سعيد بن يزيد يقول : إن رجلا قال : يا رسول الله ، أوصني . قال : « أوصيك أن تستحيي من الله عز وجل ، كما تستحي رجلا صالحا من قومك »
فتوى اليوم
حكمة اليوم
عن أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري البدري - رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن ما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى , إذا لم تستح فاصنع ما شئت " واه البخاري .
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
توصيات المجلس الإسلامي للإفتاء الأئمة بخصوص الجمع بين الصّلوات في فصل الشتاء
تاريخ: 4/12/14
عدد المشاهدات: 1878
رقم السؤال: 15647

بسم الله الرّحمن الرّحيم 
الحمد لله والصّلاة والسّلام على سيدنا محمّد رسول الله ، وبعد : 

إنّ الصلاة عهد وميثاق بين العبد وربّه وهي أمانة ثقيلة ورابطة متينة بحيث إذا حسنت تلك الرابطة انعكست آثارها على سلوكيات الفرد وأخلاقياته وتصرفاته .
وممّا يؤكّد ذلك ما رَواه الطبرانِيُّ عن النبِيِّ صلى الله عليه وسلّم أنهُ قال : "أَوَّل ما يُحَاسَبُ بهِ العبدُ يومَ القيامةِ الصلاة، فإنْ صَلحَتْ صَلحَ لَهُ سَائِرُ عَمَلِهِ، وإِنْ فسَدَتْ فَسَدَ سَائِرُ عَمَلِهِ"أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (1929)، وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة"(1358)، وفي "صحيح الجامع" (2573) .
أي أنّ الذي لا يُصلِحُ صَلاَتَهُ من حيث الحفاظ على هيئاتها وآدابها وأركانها وشروطها دَخَلَ الخلل إلى سائرِ أعمالِهِ، ومَن كَانَتْ صَلاتُهُ تامة كاملة فإنّ أنوار وروحانية صلاته تنعكس على تصرفاته الفعلية والقولية على حدّ سواء .
ومن إمارات وعلامات المحافظة على الصّلاة ، المبادرة بها في أوّل وقتها ، ذلك أنّ في مسارعة ومبادرة العبد لتلبية أمر سيده ومولاه لدليل على عظم وشأن السّيد الآمر في قلب العبد المأمور .
قال تعالى: " وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ [آل عمران: 133] أي سارعوا إلى ما يوجب المغفرة من الطاعات ، ولا شك أنّ الصلاة في أول الوقت من المبادرة إلى الخيرات .

وأخرج البخاريّ عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: " سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أيُّ العملِ أحب إلى الله؟ قال: الصلاة على وقتها." أخرجه البخاريّ ، حديث ( 527 ) .

لذا حرصاً على أداء شعيرة الصلاة كاملة كما يحبّها الله تعالى ورسوله الكريم صلوات الله وسلامه عليه وحسماً للفوضى والإضطرابات الفقهية التي نراها في مساجدنا في فصل الشتاء فإنّ هيئة المجلس الإسلامي للإفتاء في الدّاخل الفلسطيني ارتأت أن تضع بين يدي الأئمة الكرام الذّين بهم يصلح الدّين ويوحد أمر المسلمين هذه التوصيات  الفقهية بخصوص الجمع بين الصلوات في فصل الشتاء  سعياً في توحيد صفوف المسلمين وتأدية الصلاة على أتمّ وجه وأكمل حال مرضاة لربّ العالمين .


أولاً : نوصي الأئمة بعدم تتبع الرّخص والفتاوى الفردية التّي تخالف ما درَج وعاش عليه سلفنا على مدار قرون من الزّمان .
ثانياً : نوصي الأئمة بالتيسير والتّوسعة على النّاس ومراعاة أعرافهم وما عمّت به البلوى واشتدت إليه الحاجة في نطاق المذاهب الفقهية الأربعة .
ثالثاً : نوصي الأئمة ببثّ روح الورع والتقوى والأخذ بالعزائم لدى المأمومين ، عملاً بالقاعدة الفقهية : " الخروج من الخلاف مستحب " مع مراعاة مبدأ الحكمة والرّفق واللّين .

رابعاً : نوصي الأئمة بحثّ وشحذ همم المصلين على أداء الصلاة بوقتها الأصلي من خلال الخطب ومجالس الوعظ والمحاضرات مع التوضيح للنّاس بأنّ الجمع ليس مندوباً ولا مستحباً بل هو في أحسن أحواله خلاف الأولى بالإتفاق .

رابعاً : نوصي الأئمة بالتّواجد في وقت الصّلاة المجموعة الأصلي أو توكيل مؤهلٍ بالإمامة إن تعذر عليه الحضور .

وأخيراً نؤكّد على الإخوة الأئمة بعدم التهاون بمسألة الجمع بين الصلوات ولحسم باب الفوضى ينبغي ألاّ يجمع بين الصّلوات إلاّ إذا وجد المطر عند افتتاح الصّلاتين بالنسبة للظهر والعصر وعند افتتاح الصلاة الأولى بالنسبة للمغرب والعشاء ، فإن كان المطر قبل ذلك ثمّ توقف قبل الشّروع فيها فلا جمع بالإتفاق .




والله تعالى أعلم

المجلس الإسلامي للإفتاء