الزكاة

هل في حلي المرأة زكاة؟

الحمدُ لله ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

قبل بيان الحكم الفقهيّ في زكاة حلي المرأة فلا بدّ من تحديد ملكية الذهب لمن؟ هل هو للزوج أم للزوجة ؟ ومعنى قولنا الذهب للزوجة أي أنّ لها حرية التصرف به، بمعنى أنّ لها أن تبيعه ولها أن تهبه لمن تشاء ولها أن تتصدق به ولو لم يأذن الزوج بذلك، وإذا توفيت ولها أب وأم فإنّ أباها وأمها يرثونها، وإذا ليس لها أب ولا ابن ولا ابن ابن فإنّ إخوتها وأخواتها يرثونها، وفي حال الطلاق فلا يجوز للزوج المطالبة في الذهب ؛هذه معنى ملكية الذّهب الزوجة.

وبناء عليه:

أ.لا تجب الزكاة في حلي المرأة المتخذ للزينة ولو كانت تلبسه في المناسبات فقط إلاّ إذا كان الحلي بالغًا من الكثرة إلى حد السّرف (أي كثير عرفًا)، ويقدّر في عرفنا ب 500 غرام فأكثر، فإذا كان لدى المرأة ذهبٌ أقل من (500 غرام) للتزين فلا زكاة فيه، وهذا مذهب الشّافعية ولكن الأفضل الزكاة في كلّ عام .

ب. إذا كان حلي المرأة المتخذ للزينة أكثر من (500 غرام) فإنّه تجب الزّكاة فقط في القدر الزّائد عن (500 غرام) في كلّ عام والأفضل زكاة الكلّ.

ت. إذا كان الذّهب للإدخار أي ليس للتزين ففيه الزّكاة كلّ عام إذا كان يساوي (85 غرام فأكثر) ولو كانت ملكيته للمرأة.

ث. انتبه: إذا انضم للتزين قصد الإدخار فإنه تجب فيه الزكاة كل سنة إذا كان 85 غرام فأكثر، ولكن إذا النية تزين وحده وإن دعت حاجة ستبيعه ففي هذه الحالة لا زكاة فيه إذا لم يبلغ وزنه نصف كيلو.

ح. إذا كانت ملكية الذّهب للزوج وليس للزوجة فإنّه يجب أن يزكى في كلّ عام إذا كان بالغ النصاب(85 غرام فأكثر) ولو كان بقصد أن تتزين به الزّوجة.

فائدة مهمة:

- إذا أرادت المرأة أن تأخذ بالأحوط والأتقى لدينها فلتزكي حليّ الزينة في كل عام إذا كان وزنه 85 غرام فأكثر خروجًا من خلاف الفقهاء في المسألة.


والله تعالى أعلم
المجلس الإسلامي للإفتاء
عنهم:أ.د.مشهور فوّاز رئيس المجلس
الخميس 9 رمضان 1447ه / 26.2.2026م