المجلس الإسلامي للإفتاء-بيت المقدس
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
إن مشقة الطاعة تذهب ويبقى ثوابها.. وإن لذة المعاصي تذهب ويبقى عقابها..  كُن مع الله ولا تُبالي.. ومُدّ يديك إليه في ظُلُمات اللّيالي
الأقسام
حديث اليوم
قال عبد الرحمن بن زيد : « أول ما يعمل فيه العبد المؤمن بطنه ، فإن استقام له بطنه استقام له دينه ، وأن لم يستقم له بطنه لم يستقم له دينه »
فتوى اليوم
حكمة اليوم
عن ابن عمر - رضى الله عنهما - أن رجالا من أصحاب النبى -صلى الله عليه وسلم- أروا ليلة القدر فى المنام فى السبع الأواخر فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- « أرى رؤياكم قد تواطأت فى السبع الأواخر فمن كان متحريها فليتحرها فى السبع الأواخر ».رواه مسلم
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
نذر شخص ألاّ يحلق رأسه فهل يلزمه هذا النّذر ؟
تاريخ: 6/4/16
عدد المشاهدات: 2994
رقم الفتوى: 195
 
 الحمد لله ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على رسولنا الأمين وعلى أصحابه الطاهرين وبعد:

هذا النّذر المذكور في السؤال من قبيل النذر المباح وهو ما لا يترتب على فعله ثواب ولا على تركه عقاب، وهذا النّوع من النذور لا يلزم الوفاء به وليس فيه كفارة يمين عند الشّافعية ومن وافقهم إلاّ إذا أضافه لله تعالى كأن قال: لله عليّ ألاّ أحلق ، ففي هذه الحالة فيه كفارة يمين عند المخالفة لهتك حرمة اسم الله تعالى أو إذا اشتمل على حثّ أو منع أو تحقيق خبر كأن قال: إن لم أدخل الدّار أو إذا كلّمت زيداً أو إن لم يكن الأمر كما قلت فعليّ أن ألاّ أحلق، ففي هذه الصور الثلاث فيها كفارة يمين. انظر : (حاشية البيجوري ، ج2\ ص 486 ).

وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: بَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ إِذْ هُوَ بِرَجُلٍ قَائِمٍ، فَسَأَل عَنْهُ فَقَالُوا: هَذَا أَبُو إِسْرَائِيل نَذَرَ أَنْ يَقُومَ وَلاَ يَقْعُدَ وَلاَ يَسْتَظِل وَلاَ يَتَكَلَّمَ وَيَصُومَ، فَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مُرْهُ فَلْيَتَكَلَّمْ وَلْيَسْتَظِل وَلْيَقْعُدْ وَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ". (رواه البخاري).

وَبِحَدِيثِ: "لاَ نَذْرَ إِلاَّ فِيمَا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللَّهِ" (رواه أبو داود، وهو حديث حسن).

وَبِحَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: نَذَرَتِ امْرَأَةٌ أَنْ تَمْشِيَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ، فَسُئِل نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَقَال: إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنْ مَشْيِهَا، مُرُوهَا فَلْتَرْكَبْ (رواه الترمذي، وقال: هذا حديث صحيح).

وَبِحَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى شَيْخًا يُهَادَى بَيْنَ ابْنَيْهِ فَقَال: مَا بَال هَذَا؟ قَالُوا: نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ. قَال: إِنَّ اللَّهَ عَنْ تَعْذِيبِ هَذَا نَفْسَهُ لَغَنِيٌّ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَرْكَبَ"(رواه البخاري).

وخلاصة الفتوى: أنّ النّذر إذا كان في المباحات لا يلزم الوفاء به ولا يجب فيه كفارة يمين وبناءً عليه لا يلزم السائل الذّي نذر ألاّ يحلق رأسه  أن يلتزم بنذره ولا يلزمه كفارة يمين ولكن يستحبّ أن يخرج كفارة يمين في حال عدم الوفاء بنذره خروجاً من الخلاف .
 



والله تعالى أعلم
المجلس الإسلامي للإفتاء