المجلس الإسلامي للإفتاء-بيت المقدس
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
قال ابن حجر في الفتح : «الْقُرْآنُ أَشْرَفُ الْعُلُومِ فَيَكُونُ مَنْ تَعَلَّمَهُ وَعَلَّمَهُ لِغَيْرِهِ أشرف مِمَّن تعلم غير القرآن وَإِنْ عَلَّمَهُ..»
الأقسام
حديث اليوم
عن عبد الله بن المبارك ، أخبرنا سفيان ، قال : « كان يقال : حق الولد على والده أن يحسن اسمه وأن يزوجه إذا بلغ وأن يحججه وأن يحسن أدبه »
فتوى اليوم
حكمة اليوم
عن مالك بن أنس- رحمه اللّه تعالى- بلغه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «تركت فيكم أمرين لن تضلّوا ما تمسكتم بهما: كتاب اللّه، وسنّة نبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم». مالك في الموطأ، (ص 899) واللفظ له، وقال محقق «جامع الأصول»: وهو حديث حسن (جامع الأصول ص 277).
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
هل يفسخ العقد بسبب زنا الزّوجة ، وهل يسقط حقها في المهر ؟
تاريخ: 8/11/17
عدد المشاهدات: 2427
رقم الفتوى: 426

هل يفسخ العقد بسبب زنا الزّوجة ، وهل يسقط حقها في المهر ؟
 
الحمدُ لله ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على رسولنا الأمين وعلى آله وأصحابه الطيبين أجمعين وبعد:
ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الزنا لا يسقط مهر الزوجة ولا ينفسخ به عقد النكاح واستثنى الحنفية فيما لو زنت الزوجة بأحد أصول أو فروع  زوجها فإنّ العقد ينفسخ بهذه الحالة ولا تستحق  الزوجة المهر في هذه الصّورة عندهم ، لأنّ الفسخ كان من جهتها . انظر : ( المجموع (16/350 ، فتح القدير (17/346) .
 
إلاّ أنّ المعمول به في المحاكم الشرعية بخصوص استحقاق المهر والحط منه هو مبدأ  من هو  المتسبّب في  النزاع والشقاق في الحياة الزّوجية وما هي نسبة تسبّبه بحسب ما يقدّره المحكمان اللذان يعيّنهما القاضي الشّرعي  وذلك بناءً على  ما  جاء في المادة (130) من قانون  قرار حقوق العائلة المستمد من الفقه المالكي ومفادها : أنّ الزوجة إذا كانت سبباً للشقاق والنزاع فإنّ للقاضي أو للمُحكّم الذي يعينه القاضي أن يضع عنها مهرها أو بعض المهر بقدر تسببها في الشقاق والنزاع وإذا كان الزّوج هو سبب النزاع والشقاق بشكل كامل  فالمرأة تستحق جميع  المهر وإلاّ إن كان كلّ منهما متسبباً بالنزاع والشقاق ، فيخصم من المرأة بحسب نسبة تسبّبها بذلك .
 
جاء في المادة 130 من قانون قرار حقوق العائلة ونصها:"إذا ظهر بين الزوجين نزاع وشقاق وراجع أحدهما الحاكم يعين حكماً من أهل الزوج وحكماً من أهل الزوجة، وإذا لم يجد حكما من أهليهما أو وجد ولكن لم يتوفر فيهما الأوصاف اللازمة يعيّن من غير أهليهما من يراه مناسبا، فالمجلس العائلي الذي تألف على هذه الصورة يصغي إلى شكاوى الطرفين ومدافعاتهما ويدقق فيها ويبذل جهده لإصلاح ذات بينهما، فإذا لم يمكن الإصلاح وكان الذنب على الزوج يفرق بينهما، وإذا كان على الزوجة يخالعها على كامل المهر أو على قسم منه، فإذا لم يتفق الحكمان يعين القاضي أو الحاكم هيئة تحكيمية أخرى من أهليهما حائزة للأوصاف اللازمة، أو حكما ثالثا من غير أهليهما ويكون حكم هؤلاء قطعيا وغير قابل للاعتراض".
 
وبناء عليه: إذا ثبت بالأدلة الشرعية القاطعة زنا المرأة أو خيانتها ولو فيما دون الزنا فإن للقاضي أو المحكّم الذّي يعيّنه القاضي أن يضع المهر كُلاً أو بعضاً بحسب نسبة تسببها في الشقاق والنزاع .
 
ونحذّر في هذا المقام من التجني على المرأة واتهامها بالفاحشة  رجماً بالغيب أو بناءً على وشايات أو سوء ظنّ أو شبهات أو تسجيلات مزورة وتصوير مدبلج ، فقد ثبت في الحديث الصّحيح أنّ قذف المحصنات من السّبع الموبقات .
 
وكما أنّ للقاضي أو من ينيبه من المحكمين الوضع ( الحط )  من  مهر المرأة في حالة ثبوت الخيانة بصورة قطعية أو باعترافها إذا أدّت الخيانة  إلى الشقاق والنزاع ، فإنّه بالمقابل إذا ثبت خيانة الزوج أيضاً وترتب عليها شقاق ونزاع بين الزوجين ولم يكن للمرأة دوراً في سبب النزاع  فإنّ المرأة تستحق مهرها  كاملاً ولو كان الطلاق بطلبها لأنّ الذّي أدّى للشقاق والنزاع هو فساد الزّوج خلقياً ، فإن كان للمرأة دوراً في نشوب الشقاق والنزاع فإنّه يحط من مهرها بقدر تسببها في ذلك  .
 
والله تعالى اعلم
26 جمادى الأولى 1430هـ الموافق 21/5/2009م