المجلس الإسلامي للإفتاء-الداخل الفلسطيني 48
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
ابحث في بنك الفتاوى
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أحبُّ الكلامِ إلى اللهِ أربعٌ لا يضرُّك بأيِّهنَّ بدأتَ: سبحانَ اللهِ، والحمدُ للهِ، ولا إله إلا اللهُ، واللهُ أكبرُ "
الأقسام
حديث اليوم
قال محمد بن واسع : « طيب المكاسب ذكاء للأبدان ، فرحم الله من أكل طيبا ، وأطعم طيبا »
فتوى اليوم
حكمة اليوم
عن أبى بردة قال سمعت الأغر وكان من أصحاب النبى -صلى الله عليه وسلم- يحدث ابن عمر قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- « يا أيها الناس توبوا إلى الله فإنى أتوب فى اليوم إليه مائة مرة ».رواه مسلم
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
صفة الكفن
تاريخ: 15/3/11
عدد المشاهدات: 3402
رقم الفتوى: 542

 

بسم الله الرحمن الرحيم
صفة الكفن
 
س: ما هي صفة الكفن من حيث عدد الأثواب واللون والكيفية التي يكفن بها المرء؟
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسولنا الأمين وعلى آله الطاهرين وبعد:
إذا فرغ الغاسل من غسل الميت نشفه بثوب لئلا يبل أكفانه، ويستحب تجمير الأكفان أي تبخيرها ويطيب.
وأقل التكفين المطلوب أن يلفّ الميت بثوب يستر جميع بدنه، ورأسه إن كان غير محرم، والواجب ثوب يستر العورة على الأصح. لحديث مصعب بن عمير وهو أن النبي صلي الله عليه وسلم كفنه يوم احد بنمرة غطى بها رأسه وبدت رجلاه فأمرهم أن يجعلوا علي رجليه الاذخر(نوع من النبات).{رواه البخاري ومسلم}.
وأكمله أن يُنْظر: فإن كان ذكراً، المستحب أن يكفن في ثلاثة أثواب، إزار ولفافتين، والمراد بالإزار المئزر الذي يشد في الوسط وسواء في هذا البالغ والصبي فيستحب تكفين الصبى في ثلاثة كالبالغ كفن في ثلاثة أثواب بيض. ويجوز أن تكون كلها لفائف طويلة على قدر طوله: عراضاً بحيث تلتف كل واحدة منها على جميع بدنه.
ولو كُفّن بإزار ورداء ولفافة فهو جائز، وكذا لو كُفّن بسروالٍ وقميص ولفافة فهو جائز.
 {انظر: المجموع(5/ 191 وما بعدها)، الفقه المنهجي(1/166)}
ويكره أن يكفَّن بغير الأبيض كما يكره أن يكفن بما يشبه القميص، أو أن يستر رأْسه بما يشبه العمامة. لما رواه البخاري(1214)؛ ومسلم(941)، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كُفِّنَ رسول الله في ثلاثة أثوابٍ بيضٍ سحولية، ليس فيها قميص ولا عمامة.
[ سحولية: ثياب بيض نقية لا تكون إلا من القطن، وقيل: منسوبة إلى بلد في اليمن].
ولما رواه الترمذي(994) وغيره: أنه -صلى الله عليه وسلم- قال:"البسوا من ثيابكم البياض، فإنها خير ثيابكم، وكفنوا فيها موتاكم".
وإن كانت أنثى: ندب أن تكفن في خمسة أثواب بيض هي: إزار يستر من سرتها إلى أدنى جسمها، وخمار يستر رأسها، وقميص يستر أعلى جسمها إلى ما دون الإزار، ولفافتان تحتوي كل منهما على جميع جسدها.
لما رواه أبو داود (3157) وغيره: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر أن تكفن ابنته أم كلثوم رضي الله عنها في ذلك.
وهذا في غير المحرم كما علمت، فإن كان الميت محرماً وجب كشف رأْسه، لما روي في حديث الذي وقصته ناقته وهو محرم، ووجه المرأة المحرمة في هذا كرأْس الرجل.
ويجب أن يكون قماش الكفن من جنس ما يجوز للميت لبسه لو كان حياً، فلا يجوز أن يكفن الذكر بالحرير. وينبغي أن يجعل على منافذ جسمه وأعضاء سجوده قطن عليه حنوط أو كافور، وتشد خرق على اللفائف، ثم تحلّ في القبر.
ويكفن الصبي في خرقة وإن كفن في ثلاثة فلا بأس.
جاء في المجموع(5/191):"قال المصنف رحمه الله: وأقل ما يجزئ ما يستر العورة كالحي ومن أصحابنا من قال أقله ثوب يعم البدن لان ما دونه لا يسمى كفنا والأول أصح... المستحب أن يكفن الرجل في ثلاثة أثواب إزار ولفافتين والمراد بالإزار المئزر الذي يشد في الوسط وسواء في هذا البالغ والصبي فيستحب تكفين الصبي في ثلاثة كالبالغ".
وجاء في المغني(2/331 وما بعدها):"مسألة : قال : ويكفن في ثلاثة أثواب بيض يدرج فيها إدراجا ويجعل الحنوط فيما بينها
 الأفضل عند إمامنا رحمه الله أن يكفن الرجل في ثلاث لفائف بيض ليس فيها قميص ولا عمامة ولا يزيد عليها ولا ينقص منها قال الترمذي : والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم وغيرهم وهو مذهب الشافعي ويستحب كون الكفن أبيض لأن النبي صلى الله عليه و سلم كفن في ثلاثة أثواب بيض ولقول رسول الله صلى الله عليه و سلم : [ البسوا من ثيابكم البيض فإنه أطهر وأطيب وكفنوا فيه موتاكم ] رواه النسائي وحكي عن أبي حنيفة أن المستحب أ يكفن في إزار ورداء وقميص لما روى ابن المغفل أن النبي صلى الله عليه و سلم كفن في قميصه ولـ [ أن النبي صلى الله عليه و سلم ألبس عبد الله بن أبي قميصه وكفنه به ] رواه النسائي
 ولنا قول عائشة رضي الله عنها:[كفن رسول الله صلى الله عليه و سلم في ثلاثة أثواب بيض سحولية ليس فيها قميص ولا عمامة] متفق عليه وهو أصح حديث روي في كفن رسول الله صلى الله عليه و سلم وعائشة أقرب إلى النبي صلى الله عليه و سلم وأعرف بأحواله ولهذا لما ذكر لها قول الناس إن النبي صلى الله عليه و سلم كفن في برد قالت: قد أتي بالبرد ولكنهم لم يكفنوه فيه فحفظت ما أغفله غيرها وقالت أيضا:[أدرج النبي صلى الله عليه و سلم في حلة يمنية كانت لعبد الله بن أبي بكر ثم نزعت عنه فرفع عبد الله بن أبي بكر الحلة وقال: أكفن فيها ثم قال: لم يكفن فيها رسول الله صلى الله عليه و سلم وأكفن فيها فتصدق بها] رواه مسلم لأن حال الإحرام أكمل أ وال الحي هو لا يلبس المخيط وكذلك حالة الموت أشبه بها
 وأما إلباس النبي صلى الله عليه و سلم عبد الله بن أبي قميصه فإنما فعل ذلك تكرمه لابنه عبد الله بن عبد الله بن أبي وإجابة لسؤاله حين سأله ذلك ليتبرك به أبنه ويندفع عنه العذاب ببركة قميص رسول الله صلى الله عليه و سلم وقيل إنما فعل ذلك جزاء لعبد الله بن أبي عن كسوته العباس قميصه يوم بدر والله أعلم".
 
{انظر: المجموع(5/ 191 وما بعدها)، الفقه المنهجي(1/166)، المغني(2/331)}
 
والله تعالى أعلم
المجلس الإسلامي للإفتاء
7 ربيع الآخر 1432هـ الموافق 12/3/2011م