المجلس الإسلامي للإفتاء-الداخل الفلسطيني 48
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
ابحث في بنك الفتاوى
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أحبُّ الكلامِ إلى اللهِ أربعٌ لا يضرُّك بأيِّهنَّ بدأتَ: سبحانَ اللهِ، والحمدُ للهِ، ولا إله إلا اللهُ، واللهُ أكبرُ "
الأقسام
حديث اليوم
قال محمد بن واسع : « طيب المكاسب ذكاء للأبدان ، فرحم الله من أكل طيبا ، وأطعم طيبا »
فتوى اليوم
حكمة اليوم
عن أبى بردة قال سمعت الأغر وكان من أصحاب النبى -صلى الله عليه وسلم- يحدث ابن عمر قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- « يا أيها الناس توبوا إلى الله فإنى أتوب فى اليوم إليه مائة مرة ».رواه مسلم
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
ما هو محل اليدين بعد الرفع من الركوع؟
تاريخ: 5/1/12
عدد المشاهدات: 2439
رقم الفتوى: 60

بسم الله الرحمن الرحيم

ما هو محل اليدين بعد الرفع من الركوع؟

 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

مذهب الجمهور من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة في رواية عن الإمام أحمد: أنه يرسل يديه بعد القيام من الركوع. [ المبدع  (1/51) والإنصاف للمرداوي (2/63) نهاية الزين، للجاوي (1/66) الدر المختار (2/175) ومغني المحتاج 1/166 ].

الدليل:

 عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ل(المسيء صلاته): (...ثم ارفع رأسك حتى تعتدل قائماً ، فيأخذ كل عظمٍ مأخذه). [ أنظر البخاري (2/277 رقم 757)، ومسلم (1/298 رقم 397).  وفي رواية : (... وإذا رفعت أقم صلبك وارفع رأسك حتى ترجع العظام إلى مفاصلها) (البخاري 2/375) ].

والمراد بالعظام هنا سلسلة الظهر وفقراته والمفاصل جمع مفصل، وهو ملتقى كل عظمين في الجسد. [ مختار الصحاح 1/213،  والنهاية في غريب الحديث 3/ 463)  ].

قال الحافظ في الفتح: قوله (حتى يعود كل فَقَار) بفتح الفاء والقاف جمع فقاره وهي عظام الظهر وهي العظام التي يقال لها خرز الظهر. [ انظر: فتح الباري ، لابن حجر العسقلاني 2/308 ].

قال القليوبي الشافعي: لكل مصل ولو مأموما أو امرأة رفع يديه أي كفيه- مع ابتداء تكبيره - وذلك بعد القيام من الركوع ثم يرسلهما . [ انظر:حاشية القليوبي (1/156)  ] .

وقال ابن المذجحي الشافعي: فإذا انتصب- أي من الركوع- أرسلهما. [ انظر: العباب المحيط بمعظم نصوص الشافعي والأصحاب- ابن المذجحي المزجد السيف اليمني الشافعي (ت 930) (1/204) دار الفكر ط1 ].

ونقل عبد المحسن بن ناصر عن أحمد:... إذا قام رفعهما ثم حطهما، وقال بعض الحنابلة: إذا انتصب قائماً أرسل يديه. [ انظر: غاية المرام شرح مغني ذوي الأفهام، عبد المحسن بن ناصر آل عبيكان (4/258) ].

قال الألباني: وأما استدلال بعض إخواننا من أهل الحجاز وغيرها بهذا الحديث على مشروعية وضع اليمنى على اليسرى في هذا القيام فبعيد جداً عن مجموع روايات الحديث وهو المعروف عند الفقهاء بـ (حديث المسيء صلاته)، بل هو استدلال باطل لأن الوضع المذكور لم يرد له ذكر في القيام الأول في شيء من طرق الحديث وألفاظه فكيف يسوغ تفسير الأخذ المذكور فيه بأخذ اليسرى باليمنى بعد الركوع؟

هذا لو ساعد على ذلك مجموع ألفاظ الحديث في هذا الموطن فكيف وهي تدل دلالة ظاهرة على خلاف ذلك؟!

ثم إن الوضع المذكور غير متبادر من الحديث البتة لأن المقصود بالعظام فيه عظام الظهر، ويؤيد ما سبق من فعله صلى الله عليه وسلم (... استوى حتى يعود كل فقارٍ مكانه، (البخاري 2/305). [ انظر : صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، للألباني ص138].

وقال الألباني أيضاً: ولو كان له أصل لنقل إلينا ولو عن طريق واحدٍ، ويؤيده أن أحداً من السلف لم يفعله ولا ذكره أحد من أئمة الحديث فيما أعلم .

 

والله تعالى اعلم

9/3/2007