المجلس الإسلامي للإفتاء-الداخل الفلسطيني 48
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
ابحث في بنك الفتاوى
قال عز وجل في سورة التوية: "يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ" الآية 32
الأقسام
حديث اليوم
كتب عامل لعمر بن عبد العزيز إلى عمر بن عبد العزيز : أن مدينتنا قد تصدعت فكتب إليه عمر ، « حصنوها بالتقوى ، وطهروا طرقها من الظلم »
فتوى اليوم
حكمة اليوم
(عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم «أنّ رجلا زار أخا له في قرية أخرى. فأرصد اللّه له على مدرجته ملكا. فلمّا أتى عليه قال: أين تريد؟ قال: أريد أخا لي في هذه القرية. قال: هل لك عليه من نعمة تربّها؟ قال: لا. غير أنّي أحببته في اللّه- عزّ وجلّ-. قال: فإنّي رسول اللّه إليك، بأنّ اللّه قد أحبّك كما أحببته فيه»)مسلم (2567).
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
كيف يغسّل الميّت المهروس أو المسحوق؟
تاريخ: 26/7/12
عدد المشاهدات: 3770
رقم الفتوى: 645

 بسم الله الرحمن الرحيم

كيف يغسّل الميّت المهروس أو المسحوق؟

 

صورة المسألة: رجل حرق فأصبح رماداً أو وقع تحت ردم أو هدم فأصبح فتاتاً، فما حكم تغسيله في هذه الحالة؟

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

إذا فات محل الغسل والتيمم كما في المسألة المطروحة فلا يغسل الميّت في هذه الحالة لسقوط محل الغسل والتيمم، فيصبح كحكم فاقد الطهورين، بل قد صرّح الفقهاء بأنّه لا يصلّى عليه لسقوط تغسيله. ( انظر : مغني المحتاج 1/ 535، كشّاف القناع 1/144-145 ).

ولكن مراعاة لمشاعر الأهل فإنّ هنالك بعض أهل العلم أفتوا بجواز الصلاة عليه وهو قول الشربيني من أعلام الشافعية وهو ما تبناه الشيخ خالد عبد الله الشقفة من العلماء المعاصرين تخريجاً على قول بعض المالكية. ( انظر: الدراسات الفقهية، الشقفة، 1/386 ).

وبناءً على ذلك  يلف الميت المهروس بخرقة أو قطعة قماش ونحوه  ثمّ يصلّى عليه ثمّ يدفن، وإليك نصوص الفقهاء في المسألة:

قال النووي رحمه الله تعالى في المنهاج: " فلو مات بهدم ونحوه كأن وقع في بئر أو بحر عميق وتعذّر إخراجه وغسله وتيممه لم يصلّ عليه " قال الشربيني معلقاً على كلام النووي: "وذلك  لفوات الشرط كما نقله الشيخان عن المتولي وأقرّاه وقال في المجموع لا خلاف فيه. قال بعض المتأخرين: ولا وجه لترك الصلاة عليه لأنّ الميسور لا يسقط بالمعسور لما صح: " وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم" ولأنّ المقصود من هذه الصلاة الدعاء الشفاعة للميت، وجزم الدارميّ وغيره أنّ من تعذّر غسله صلّي عليه، قال الدارميّ: وإلاّ لزم أنّ من أحرق فصار رماداً أو أكله سبع لم يصلّ عليه ولا اعلم أحداً من أصحابنا قال بذلك، والقلب إلى ما قاله بعض المتأخرين أميلُ، لكن الذّي تلقيناه عن مشايخنا ما في المتن ".  

وقد تبنى جواز الصلاة على المسحوق والمهروس من المعاصرين الفقيه الشافعي عبد الله خالد الشقفة  مراعاة لمشاعر الأهل وتطييباً لخاطرهم وهو ما رجحه الفقيه المالكي الإمام القرطبي. ( انظر: الدراسات الفقهية، ص 386 ).

والله تعالى أعلم

المجلس الإسلامي للإفتاء

الأثنين 12 شعبان 1433هـ الموافق 23/7/2012م