المجلس الإسلامي للإفتاء-بيت المقدس
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
قوله تعالى :  {  فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ  }  خَصَّ اللَّه تَعَالَى الْأَرْبَعَة الْأَشْهُر الْحُرُم بِالذِّكْرِ , وَنَهَى عَنْ الظُّلْم فِيهَا تَشْرِيفًا لَهَا وَإِنْ كَانَ مَنْهِيًّا عَنْهُ فِي كُلّ الزَّمَان
الأقسام
حديث اليوم
عن عبد الواحد بن زيد ، قال : مررت براهب في صومعته (1) فقلت لأصحابي : قفوا حتى أكلمه فدنوت (2) منه فقال لي : « يا عبد الواحد إن أحببت أن تعلم علم اليقين فاجعل بينك وبين شهوات الدنيا حائطا من حديد » __________ (1) الصومعة : كل بناء متصمع الرأس ، أي : متلاصقه والمراد مكان العبادة للرهبان (2) الدنو : الاقتراب
فتوى اليوم
حكمة اليوم
عن ابن عباس عن جويرية أن النبى -صلى الله عليه وسلم- خرج من عندها بكرة حين صلى الصبح وهى فى مسجدها ثم رجع بعد أن أضحى وهى جالسة فقال « ما زلت على الحال التى فارقتك عليها ». قالت نعم. قال النبى -صلى الله عليه وسلم- « لقد قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مرات لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ».رواه مسلم
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
ما حكم زيارة المقابر يوم العيد ؟
تاريخ: 30/8/17
عدد المشاهدات: 6579
رقم الفتوى: 88

الحمد لله والصّلاة والسّلام على سيدنا محمّد رسول الله وبعد :

شرع العيد لإظهار الفرح والسرور والنّشاط والحبور لا لتجديد الأحزان وإقامة المآتم وبيوت العزاء ، ويؤكّد ذلك ما جاء في الحديث النّبوي الشريف : " أيام منى أيام أكلٍ وشربٍ " رواه أحمد في مسنده وهو صحيح
وزيارة المقابر وإن كانت مستحبة بشكل عام  إلاً أنّ  تخصيصها بيوم العيد لم يرد ذكره في جملة ما ذكره جمهور الفقهاء من الأيام التّي يستحب تخصيصها بالزّيارة .
قال الشيخ عليش المالكيّ في منح الجليل ( 1\506 ) : " فلا تختصّ زيارتها بيوم بعينه وإنّما خصّ يوم الجمعة لفضله والفراغ فيه أو الدّعاء " .
وجاء في تحفة الحبيب للإمام البجيرمي الشافعي على شرخ الخطيب الشربيني ( 2\572 ) : " فرع : روح المؤمن لها ارتباط بقبره لا تفارقه أبداً ، لكنّها أشدّ ارتباطاً به من عصر الخميس إلى شمس السّبت  ولذلك اعتاد النّاس الزّيارة يوم الجمعة وفي عصر يوم الخميس وأمّا زيارته لشهداء أحد يوم السّبت فلضيق يوم الجمعة عمّا يطلب فيه من الأعمال مع بعدهم عن المدينة " .
 

وفي كشّاف القناع ، للإمام البهوتي الحنبلي ، ( 3\261 ) : " وأفضل وقت للزيارة يوم الجمعة قبل طلوع الشّمس " .
 

فالنّاظر في النّصوص السابقة يرى أنّها لم تذكر يوم العيد من جملة الأيام التّي ذكرتها باستحباب تخصيص الزيارة فيها لعدم ورود مزيد فضيلة بتخصيص يوم العيد بالزّيارة  .
 

وممّا يؤكّد ذلك  ما ورد في صحيح البخاريّ في وصف هدي النبيّ صلّى الله عليه وسلّم يوم العيد حيث ذكر بسنده إلى البراء بن عازب أنّ النّبي صلّى الله عليه وسلّم قال : " إنّ أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلّي ثمّ نرجع فننحر ، فمن فعل ذلك فقد أصاب سنتنا " .
 

وبناءً عليه فإنّ المجلس الإسلامي للإفتاء يرى أنّ الأولى والأحوط عدم تخصيص يوم العيد لزيارة المقابر لئلا يعتقد أنّ له مزيد خصوصية أو فضيلة ولئلا يخرج العيد عن مقصوده الشرعيّ من إظهار للفرح والسّرور كما هو مشاهد على أرض الواقع من البكاء وتجديد الأحزان على المقابر يوم العيد ومنعاً للإختلاط الملاحظ بين النّساء والرّجال ، ذلك وإنّنا وإن كنّا قد أبحنا للنساء زيارة المقابر تقليداً للحنفية إلاّ أنّه يشترط لخروجها عدم مخالطة الرّجال وتجنّب أماكن تواجدهم وهذا ليس متحققاً بالصورة المطلوبة حيث تمتليء المقابر بالنّساء والرّجال يوم العيد ولا يخفى أنّ بذلك فتح لباب فساد عريض .

وبالوقت نفسه نوصي الإخوة الوعاظ والخطباء بتوجيه النّاس بالرفق واللّين والحكمة وعدم التغليظ والتفسيق والتضليل  بإنكار المسألة فإنّ الرفق لا يكون بشيء إلاّ زانه ولا ينزع من شيءِ إلاّ شانه  ، خصوصاً إن كانت البلدة معتادة على زيارة المقابر يوم العيد لا سيما وأن الحنفية يرخصون بزيارة المقابر يوم العيد بل ويستحبونها ، والمجلس وإن لم يكن قد تبنى هدا الرأي ولكن تحكمنا جميعاً القاعدة الفقهية : " لا انكار في محل الاختلاف " .   
والله تعالى أعلم
المجلس الإسلامي للإفتاء
1436\2015 م