المجلس الإسلامي للإفتاء-الداخل الفلسطيني 48
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
ابحث في بنك الفتاوى
رب اغفر وارحم، وتجاوز عمّا تعلم، انك انت الاعز الاكرم
الأقسام
حديث اليوم
قال عمر بن عبد العزيز : « أرى أفضل العبادة اجتناب المحارم ، وأداء الفرائض »
فتوى اليوم
حكمة اليوم
عن أبى هريرة أن فاطمة أتت النبى -صلى الله عليه وسلم- تسأله خادما وشكت العمل فقال « ما ألفيتيه عندنا ». قال « ألا أدلك على ما هو خير لك من خادم تسبحين ثلاثا وثلاثين وتحمدين ثلاثا وثلاثين وتكبرين أربعا وثلاثين حين تأخذين مضجعك ».رواه مسلم
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
السلا عليكم
هل يجب الاستخاره سبع مرات ام يكفي 3 او مره واحده ؟
لانني قرأت في احد الكتب ان الاستخاره تكون على سبع مرات لكي تكون الاستخاره صحيحه او لكي اشعر بجوابها.
تاريخ: 1/12/11
عدد المشاهدات: 3313
رقم السؤال: 10734

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الاستخارة

 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :

الاستخارة هي طلب الهمة لمعرفة ما هو المختار عند الله تعالى .

والاستخارة سنة بالإجماع ( الموسوعة الكويتية 3/242 ) , قال الدكتور عتر : " ظاهر حديث الاستخارة يدل على وجوب الاستخارة إلا أن العلماء اتفقوا على عدم وجوبها " .

وقد وردت أحاديث في الحث على الاستخارة فمن ذلك :

- أخرج البخاري في ( صحيحه , كتاب الدعوات , باب الدعاء عند الاستخارة 11/187 رقم 6382 ) عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : " كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كالسورة من القرآن ... " .

- وفي حديث الحاكم في ( مستدركه ) : " من سعادة ابن آدم استخارة الله , ومن شقاوته تركه استخارة الله سبحانه وتعالى " . ( المستدرك 1/518 ) , ( مسند أبي يعلى 1/235 رقم 697 ) , قال الشوكاني في ( تحفة الذاكرين ص156 ) : قال الحاكم : صحيح الإسناد , وأخرجه من حديثه أيضاً أحمد وأبو يعلى والترمذي ( وضعفه ) وابن حبان والبزار .

- والاستخارة لا تكون في الواجبات والمندوبات وإنما في المباحات .

يقول ابن حجر العسقلاني في ( فتح الباري 11/188 ) : " قوله صلى الله عليه وسلم : ( في الأمور كلها ) قال ابن أبي حمرة : هو عام أريد به الخصوص , فإن الواجب والمستحب لا يستخار في فعلها والحرام والمكروه لا يستخار في تركها , فانحصر الأمر في المباح وفي المستحب إذا تعارض منه أمران أيهما يبدأ به ويقتصر عليه " .

- والأولى أن يكون بعد ركعتين وهو ما اتفق عليه أئمة المذاهب الأربعة ( ابن قدامة – المغني 2/769 , ابن عابدين – الحاشية 1/643 ) .

يقول النووي في ( الأذكار ص101 ) : " قال العلماء تستحب الاستخارة بالصلاة والدعاء المذكور ( وقد ذكره ) , وبتحية المسجد , وغيرها من النوافل , ويقرأ في الأولى بعد الفاتحة { قل يا أيها الكافرون } . [ الكافرون : 1 ] . وفي الثانية { قل هو الله أحد } . [ الإخلاص : 1 ] .

ولا يشترط لترجيح أحد الأمرين أن يرى المستخير رؤيا منامية باتفاق الفقهاء , لكنهم اختلفوا , فمنهم من يقول أنه لا بد من يرى أنه لا بد من اتباع ما ينشرح له صدره , واستدلوا لذلك بما روى ابن السني ( ص161 ) : ( يا أنس إذا هممت بأمر فاستخر ربك فيه سبع مرات , ثم انظر إلى الذي سبق إلى قلبك فإن الخير فيه ) .

وقد عقّب النووي في ( الأذكار ص101 ) قائلاً : " إسناده غريب , فيه من لا أعرفهم " .

وتعقّبه ابن علان في ( شرح الأذكار) : قال شيخنا ( يقصد زين الدين العراقي ) تعقيباً على النووي : هم معروفون لكن فيهم راو معروف بالضعف .

ولأجل الاختلاف في صحة الحديث اختلفوا في حكم الاستخارة هل يخير المستخير أم يأخذ بما مال إليه قلبه ؟

قال ابن حجر العسقلاني في ( الفتح 11/191 ) تعقيباً على استدلال النووي بحديث ابن السني أن المستخير يتبع ما ينشرح له صدره " وهذا الحديث لو ثبت لكان هو المعتمد , لكن سنده واهٍ جداً , والمعتمد أنه لا يفعل ما ينشرح به صدره مما كان له فيه هوى قبل الاستخارة " , بل قد نقل عن بعض أهل العلم وهما العز بن عبد السلام والزملكاني الشافعيين ( حاشية الجمل 1/492 ) , ( ابن حجر – فتح الباري 11/191 ) , ( ابن علان – شرح الأذكار ) , قال ابن حجر , فقال ابن عبد السلام : " يفعل ما اتفق ... " .

وقال الزملكاني : " لا يشترط شرح الصدر , فإذا استخار الإنسان ربه في شيء فليفعل ما بدا له سواء انشرح له صدره أم لا , فإن فيه الخير وليس في الحديث انشراح الصدر " .

- والذي أريد أن أؤكد عليه أن استشارة أهل العلم والصلاح مهمة وحاسمة في الموضوع , قال ابن حجر الهيثمي في ( الفتوحات الربانية على الأذكار 3/92 ) : " عند التعارض ( بين الاستخارة وأقوال الصالحين ) تقدم ( أي أقوال الصالحين ) لأن الطمأنينة إلى قول المستشار أقوى منها إلى النفس لغلبة حظوظها وفساد خواطرها ، وأما لو كانت نفسه مطمئنة صادقة إرادتها متخلية عن حظوظها قدم الاستخارة " .

 

والله تعالى أعلم

18/10/2002