المجلس الإسلامي للإفتاء-الداخل الفلسطيني 48
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
ابحث في بنك الفتاوى
( وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ ) اللهم من أراد بالمسلمين  سوءاً و كيدا فرد كيده فى نحره واشغله في نفسه وراحته و صحته واولاده واجعل تدبيره تدميراً له يارب العالمين

الأقسام
حديث اليوم
عن قيس بن أبي حازم ، قال : مر عمرو بن العاص ، رضي الله عنه ، على بغل ميت فقال لأصحابه : « والله لأن يأكل أحدكم من لحم هذا حتى يمتلئ خير له من أن يأكل لحم رجل مسلم »
فتوى اليوم
حكمة اليوم
(عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «تفتح أبواب الجنّة يوم الاثنين، ويوم الخميس. فيغفر لكلّ عبد لا يشرك باللّه شيئا. إلّا رجلا كانت بينه وبين أخيه شحناء. فيقال: أنظروا هذين حتّى يصطلحا. أنظروا هذين حتّى يصطلحا. أنظروا هذين حتّى يصطلحا»)مسلم (2565).
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سؤالي متكرر ولكن أرجو الإجابة عليه مرة أخرى وهو حول صلاة المرأة بالسروال (البنطلون) هل هو جائز؟ وبارك الله فيكم
تاريخ: 8/5/13
عدد المشاهدات: 1786
رقم السؤال: 12901

 بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وبعد:

صلاة المرأة بالسراويل ( البنطالون ) ولو كان ضيقاً صحيحة باتفاق المذاهب الأربعة.

وصرح الشافعية، والمالكية بالكراهة فقالوا: الصلاة صحيحة مع الكراهة.

وغني عن البيان أنه لا يجوز للمرأة أن يراها أجنبي وهي تلبس البنطالون، أو أن تخرج من بيتها وهي تلبسه.

وهذه نقولٌ من كتب الفقهاء:

- قال النووي في المجموع شرح المهذب (3/171): " قال أصحابنا يجب الستر بما يحول بين الناظر ولون البشرة. فلا يكفي ثوب رقيق يشاهد من ورائه سواد البشرة أو بياضها، ولا يكفي أيضاً الغليظ المهلهل النسج الذي يظهر بعض العورة من خلاله، فلو ستر اللون ووصف حجم البشرة كالركبة والإلية ونحوهما صحت الصلاة فيه لوجود الستر ".

- وحكى الدارمي وصاحب البيان وجهاً: أنه لا يصح إذا وصف الحجم . وهو غلط ظاهر ويكفي الستر بجميع أنواع الثياب، والجلود، والورق، والحشيش المنسوج وغير ذلك مما يستر لون البشرة وهذا لا خلاف فيه... ولو طين عورته فاستتر اللون أجزأه على الصحيح وبه قطع الأصحاب سواء وجد ثوباً أم لا.

يتضح من هذا النقل: أن الصلاة بما يستر لون البشرة، ويصف حجم العورة صلاة صحيحة عند الشافعية حتى لو كان الساتر جلداً أو ورقاً أو طيناً ( وحلاً ) يطين به عورته.

- قال الشيخ خالد بن عبد الله الشقفة – رئيس جمعية علماء حماة – في " الدراسات الفقهية على مذهب الإمام الشافعي " (237): تحت عنوان: فصل في شروط صحة الصلاة:

شروطها قبل الدخول فيها وتستمر إلى نهايتها خمسة أشياء.

3- ستر العورة عن الأنظار مع القدرة، ولو صلى في خلوة أو ظلمة بلباس غير شفاف يمنع إدراك لون العورة لا حجمها من أعلى الجسم ، وجوانبه لا من أسفله ويجوز الستر بنحو طين وماء كدر يمنع لونها.

أما إدراك حجم العورة السراويل الضيقة فمكروه في الصلاة.

يتبين من هذا النقل: أن الصلاة بالسراويل الضيقة أو مع التطين صحيحة مع الكراهة عند الشافعية.

- قال النووي في روضة الطالبين (1/389):

فرع في صفة الستر والعورة: ويجب ستر العورة بما يحول بين الناظر ولون البشرة فلا يكفي الثوب الرقيق الذي يشاهد من ورائه  سواد البشرة وبياضها، ولا الغليظ المهلهل النسج الذي يظهر بعض العورة من فُرَجه.

ولو ستر اللون ووصف حجم البشرة فلا بأس، ولو وقف في ماء صاف لم تصح صلاته إلا إذا غلبت الخضرة لتراكم الماء، فإن انغمس إلى عنقه ومنعت الخضرة رؤية لون البشرة صحت الصلاة، ولو صلى في ماء كدر صحت صلاته، وصورة الصلاة في الماء أن يتمكن من الركوع والسجود، أو يصلي على جنازة. ولو طين عورته فاستتر اللون أجزأه على الصحيح الذي قطع به الجماهير سواء وجد ثوباً أم لا.

يتبين من هذا النقل: أن شرط الساتر في الصلاة أن يستر لون البشرة، فلو ستر لون البشرة ووصف حجم العورة صحت الصلاة، حتى لو طين البشرة بطين يستر لون البشرة جازت الصلاة.

- قال في أسهل المدارك / الكشناوي المالكي / (1/182):

قال المصنف رحمه الله: ( والمحدد لرقته ) يعني أنه يكره لبس الثوب المحدد لأجل رقته، وهذا ليس مخصوصاً بالسراويل بل لجميع الثوب الرقيق الذي يصف الجسد أو العورة لرقته...

وفي المواق: قال ابن الحاجب ما يصف لرقته أو لتحديده يكره كالسراويل.

ومن المدونة: كره مالك الصلاة في السراويل. ابن يونس: لأنه يصف.

- قال في التاج والإكليل / المواق المالكي / (1/502) - المطبوع مع مواهب الجليل - :

( وكره محدد ) ابن الحاجب : ما يصف لرقته أو لتحديده مكروه كالسراويل .

ومن المدونة: كره مالك الصلاة في السراويل .ابن يونس: لأنه يصف . والمئزر أفضل منه.

يتبين من النقل : أن الصلاة بالسروال المحدد للعورة صحيحة مع الكراهة عند المالكية .

- قال في المغني / ابن قدامة / (2/286) :

فصل : والواجب الستر بما يستر لون البشرة ، فإن كان خفيفاً يبين لون الجلد من ورائه فيعلم بياضه أو حمرته لم تجز الصلاة فيه ، لأن الستر لا يحصل إلا بذلك . وإن كان يستر لونها ويصف الخلقة جازت الصلاة لأن هذا لا يمكن التحرز منه . وإن كان الساتر صفيقاً [كثيفاً] .

- قال في كشاف القناع – البهوتي (1/313) :

وسترها ( أي ستر العورة واجب ) بساتر لا يصف لون البشرة سوادها وبياضها لأن ما وصف سواد الجلد أو بياضه ليس بساتر له ، فإن ستر اللون ووصف الحجم أي حجم الأعضاء فلا بأس ، لأن البشرة مستورة وهذا لا يمكن التحرز منه .

ويكفي في سترها ولو مع وجود ثوب : ورق شجر وحشيش ونحوها .

يتبين من النقلين السابقين : أن الحنابلة أجازوا الصلاة وحكموا بصحتها مع وجود ساتر للون البشرة وإن وصف هذا الساتر حجم الأعضاء .

- قال في البحر الرائق – ابن نجيم الحنفي (1/467) :

وحد الستر أن لا يرى ما تحته حتى لو سترها بثوب رقيق يصف ما تحته لا يجوز .

- قال في حاشية ابن عابدين الحنفي (2/84) :

قوله : ( لا يصف ما تحته ) بأن لا يرى منه لون البشرة احتراز عن الرقيق ونحو الزجاج . قوله : ( ولا يضر التصاقه ) أي بالإلية مثلاً . وقوله : ( وتشكله ) من عطف المسبب على السبب . وعبارة شرح المنية : أما لو كان غليظاً لا يرى منه لون البشرة إلا أنه التصق بالعضو وتشكل بشكله فصار شكل العضو مرئياً فينبغي أن لا يمنع جواز الصلاة لحصول الستر .

يتبين من النقلين : أن يشترط في الساتر أن يمنع رؤية ما تحته من العورة . أما لو صار شكل العورة مرئياً فالصلاة صحيحة عند الحنفية .

 

والله تعالى أعلم

1/12/1998