المجلس الإسلامي للإفتاء-الداخل الفلسطيني 48
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
ابحث في بنك الفتاوى
من شِدَّة بُكَاء الرَّبِيع بن خثيّم في اللَّيل ، وكثرَة عِبَادَتِه ، وَطُولِ قِيَامِه ..سَألَتهُ أُمُه: هَل قَتَلتَ نَفسًا يا بُنيّ ؟ قال: نعم! قَتَلتُ نَفسِي بِالذُّنُوب ..

الأقسام
حديث اليوم
عن ابن عباس ، رضي الله عنه ، قال : « إذا أردت أن تذكر عيوب صاحبك فاذكر عيوبك »
فتوى اليوم
حكمة اليوم
(عن أنس بن مالك- رضي اللّه عنه- قال: «كان أخوان على عهد النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فكان أحدهما يأتي النّبيّ والآخر يحترف فشكى المحترف أخاه إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال: لعلّك ترزق به»)الترمذي (2345) وقال: هذا حديث حسن صحيح.يحترف: أي يكتسب من ههنا وههنا.
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
نزرت نزر لله اننى عندما اتزوج ان ازبح شاه وقد تزوجت ولا اتزكر اننى قلت اننى اكل منها او لا فهل يجوز ان اكل منها انا واهلى
تاريخ: 11/4/09
عدد المشاهدات: 1444
رقم السؤال: 5041
بسم الله الرحمن الرحيم
 هل يجوز الأكل من الشاة المنذورة ؟
 
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد:
اتفق الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة على أن النذر المعيّن على جهة يصرف عليها، كأن يقول الواحد: لله عليّ أن أذبح شاة وأوزعها على الفقراء، فالواجب على الناذر بهذا النذر أن يذبح شاة ويوّزعها على الفقراء، ولا يجوز له أن يأكل منها ولا أن يهدي شيئا إلى الأغنياء، وإن أكل أو أهدى ضمن مثل ما أكل أو غرم القيمة على تفصيل عند الفقهاء مبثوث في مظانه.
{انظر: اللباب في شرح الكتاب(1/356)، الشرح الكبير المطبوع مع حاشية الدسوقي(6/205)، كفاية الأخيار (ص545)، كشاف القناع(6/297 وما بعدها}.
جاء في المجموع(8/469):"إذا نذر ذبح حيوان ولم يتعرض لهدى ولا أضحية بأن قال لله على أن أذبح هذه البقرة أو أنحر هذه البدنة فان قال مع ذلك وأتصدق بلحمها أو نواه لزمه الذبح والتصدق...".
أما النذر المطلق عن الجهة كأن يقول المرء: عهدا عليّ لأذبحن شاة دون أن يعيّن جهة الصرف فهل يجوز للناذر أن يأكل من الشاة المنذورة؟
ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة إلى أنه لا يجوز الأكل من الشاة المنذورة على وجه القربة, المطلقة عن الجهة والنية للأدلة التالية:
قياسا على الأضحية المنذورة, فكما لا يجوز الأكل من الأضحية المنذورة كذلك لا يجوز الأكل من الشاة المنذورة المطلقة عن الجهة.
جاء في المجموع(8/471):"لم يجز الاكل منها _البدنة المنذورة_ إذا قلنا بالمذهب انه لا يجوز الاكل من الهدي والاضحية الواجبين".
لأن النذر صدقة, والمعلوم عند الفقهاء أنه لا يجوز الأكل من الصدقة المنذورة.
 جاء في كشاف القناع (6/298):"ومصرفه أي النذر المطلق للمساكين كصدقة مطلقة".
لأن النذر يسلك به مسلك واجب الشرع لا جائزه, فكما أنه لا يجوز الأكل من دم التمتع والقران والدماء الجابرة لمحظور من محظورات الإحرام كذلك لا يجوز الأكل من النذر؛ لأنه صار واجبا بالنذر.
أما عند المالكية فيجوز الأكل من النذر المطلق الذي لم يعين للمساكين لا بلفظ ولا بنية.
جاء في حاشية الدسوقي(6/207):"وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْهُ –أي النذر- وَلَمْ يُسَمِّهِ لِلْمَسَاكِينِ كَانَ لَهُ الْأَكْلُ مِنْهُ مُطْلَقًا...".
والمختار في ظني هو ما ذهب إليه المالكية؛ لأن النذر لا يغير في صفة المنذور إلا الإيجاب, ومعنى ذلك أن ذبح الشاة المندوب ابتداء صار واجبا بالنذر, أما لمن تعطى فيرجع فيه إلى لفظ الناذر ونيته, وكون الناذر أطلق النذر ولم يقيده بلفظ ولا نية فتبقى كيفية التوزيع مطلقة, فله أن يأكلها كلها وله أن يوزعها كلها وله أن يأكل منها ما شاء ويوزع ما شاء.
وقياس الشاة المنذورة نذرا مطلقا على الصدقة المنذورة قياس مع الفارق؛ لأن لفظ "الصدقة" في العرف يستعمل في الإنفاق على الغير, وفي حال نذرها وجب الإنفاق على الغير بحسب ما تلفظ به الناذر, وهذا المدلول غير متحقق في حال نذر ذبح الشاة.
وكذلك الأمر بالنسبة لقياس الشاة المنذورة نذرا مطلقا على الأضحية المنذورة للعلة السابقة.
ثم إنه لا يسلم القول بأنه لا يجوز الأكل من الأضحية المنذورة؛ لأن النذر لا يغير في المنذور إلا صفة الوجوب, ومعنى ذلك أن الأضحية المنذورة تصبح واجبة بالنذر بعد أن كانت مندوبة في أصل الشرع, وكيفية توزيعها يرجع إلى المعهود, والمعهود في الأضحية المندوبة جواز الأكل منها باتفاق الفقهاء.
أما القول بأن النذر يسلك به مسلك واجب الشرع لا جائزه, فهذه قاعدة خلافية تحتاج إلى دليل ولا دليل عليها.
وإذا قال الناذر:"لله علي أن أذبح شاة", ونوى عند عند التلفظ بالنذر توزيعها على الفقراء يجب أن تصرف إلى الفقراء باتفاق المذاهب الأربعة.
وإذا نوى عند التلفظ بالنذر المطلق الأكل منها فله أن يأكل عند الحنابلة والمالكية ومقتض كلام الحنفية والشافعية.
جاء في كشاف القناع(6/304):"المطلق يتقيد بالنية كالقرينة اللفظية".
وقال السرخسي في المبسوط(5/295):"المنوي إذا كان من محتملات كلامه فهو كالمصرح به".
{انظر: المبسوط(5/295), فتح القدير(6/183), الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي(6/205), حاشية الدسوقي(6/207), المجموع(8/469), كشاف القناع(6/304), الكوسوعة الفقهية الكويتية(6/117), (5//120)}.
 
والله تعالى اعلم
المجلس الإسلامي للإفتاء