المجلس الإسلامي للإفتاء-بيت المقدس
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
داوم على (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين) فلها سر عجيب في كشف الكرب، ونبأ عظيم في رفع المحن
الأقسام
حديث اليوم
أفضل العلوم : كل العلوم سوي القرآن مشغلـة...إلا الحديث وعلم الفقه في الدين.... علم ما كـان فيـه قـال حدثنـا...وما سوي ذلك وسواس الشياطين ....
فتوى اليوم
حكمة اليوم
(عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «صلاة الرّجل في جماعة تزيد على صلاته في بيته وصلاته في سوقه بضعا وعشرين درجة، وذلك أنّ أحدهم إذا توضّأ فأحسن الوضوء ثمّ أتى المسجد لا ينهزه إلّا الصّلاة لا يريد إلّا الصّلاة، فلم يخط خطوة إلّا رفع له بها درجة وحطّ عنه بها خطيئة حتّى يدخل المسجد، فإذا دخل المسجد كان في الصّلاة ما كانت الصّلاة هي تحبسه، والملائكةيصلّون على أحدكم مادام في مجلسه الّذي صلّى فيه، يقولون: اللّهم ارحمه، اللّهم اغفر له، اللّهم تب عليه، ما لم يؤذ فيه، ما لم يحدث فيه»)البخاري- الفتح 2 (647)، مسلم (649) واللفظ له
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
السلام عليكم

هل صلاة سنة الفجر أو الظهر القبليه,تُجزأ عن صلاة تحية الجامع وسنة الوضوء معاً؟
تاريخ: 4/5/10
عدد المشاهدات: 1165
رقم السؤال: 7295

بسم الله الرحمن الرحيم

 حكم الجمع بين صلاتين بنيّة واحدة

 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :

تسمى هذه الحالة : التشريك في النية , وليس المقصود بالتشريك أن ينوي غير وجه الله تعالى من ثناء الناس ومدحهم وما شابه , وإنما المقصود بالعمل الواحد قربتين , وكلتاهما لله عز وجل .

وفيها صورٌ :

1- سنة نافلة مع السنن أو مع الفرض :

في هذه الحالة تحصل له إحدى العبادتين بنيتها وتسقط عنه الأخرى , فمن ذلك إذا دخل شخص المسجد وقد أقيمت صلاة الفجر مع الجماعة فإنه ينوي الفريضة ولا بد , وتسقط عنه تحية المسجد , لأن تحية المسجد تحصل بأداء الفريضة نوى التحية أو لم ينوها لأن المراد شغل البقعة بالعبادة .

قال ابن حجر : " ... وقد يحصل غير المنوي لمَدْرَكٍ آخر كمن دخل المسجد فصلى الفرض أو الراتبة قبل أن يقعد فإنه يحصل له تحية المسجد نواها أو لم ينوها لأن القصد بالتحية شغل البقعة وقد حصل " . [ فتح الباري 1/20 ] .

وقال ابن رجب : " والضرب الثاني : أن يحصل له إحدى العبادتين بنيتها وتسقط عنه الأخرى ولذلك أمثلة منها : إذا دخل المسجد وقد أقيمت الصلاة فصلى معهم سقطت عنه التحية " . [ تحرير القواعد 3/142 – 153 ] .

قال الدكتور عمر الأشقر : " والذي يقول بحصول العبادتين بالفعل الواحد في مثل هذه الصور فلأن مراد الشارع يتحقق بحصول الفعل فتحية المسجد تحصل بأداء الفريضة نوى أو لم ينوها لأن المراد شغل البقعة بالعبادة " . [ مقاصد المكلفين ص 255 – 256 ] .

قال ابن نجيم : " أما حصول تحية المسجد والفريضة فلأن تحية المسجد تحصل وإن لم يقصدها " . [ الأشباه والنظائر ص 40 ] .

وكذلك إذا دخل المسجد فإنه يصلي السنة الراتبة وتجزؤه عن تحية المسجد .

قال ابن نجيم : " وسنة الوضوء وتحية المسجد وينوب عنها كل صلاة أداها عند الدخول ... كذلك تنوب كل صلاة فرضاً كانت أو نفلاً " .

وقال في حاشية الدسوقي : " ( وتأدت ) التحية ( بفرض ) , أي قام مقامها في إشغال البقعة وإسقاط الطلب ويحصل له ثوابها إن نوى الفرض والتحية أو نيابة عنه " . [حاشية الدسوقي 1/500 ] .

وهذا ما ذهب إليه الأستاذ الدكتور حسام الدين عفانة والأستاذ الدكتور يوسف الأسطل وهذا ما ذهبت إليه اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء – السعودية ( 7/249 )  .

وخلاصة الأمر : أن النوافل قائم أمرها على التوسعة , لذلك يجوز الجمع بين أكثر من نيّة في صلاة واحدة كتحية المسجد وسنة الوضوء مع السنة القبلية , لأنها غير مقصودة بذاتها , وتصح النيّة المزدوجة وكل هذا إذا ضاق الوقت والأولى أن تصلى كل صلاة منفردة بنيتها .  ولا يصح الجمع بين السنن الراتبة مع بعضها , لأن كل واحدة من هذه السنن صلاة راتبة مقصودة لذاتها ولها وقت محدد .

والله تعالى اعلم

13/4/2007