المجلس الإسلامي للإفتاء-الداخل الفلسطيني 48
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
ابحث في بنك الفتاوى
 كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله... كلما أساؤوا لك ازددتَ رفعةً... وازددنا فيك حباً..صلى الله عليك وسلم
الأقسام
حديث اليوم
قال يونس بن عبيد : « إنك لتعرف ورع الرجل في كلامه »
فتوى اليوم
حكمة اليوم
عن أبى الزبير عن صفوان - وهو ابن عبد الله بن صفوان - وكانت تحته الدرداء قال قدمت الشام فأتيت أبا الدرداء فى منزله فلم أجده ووجدت أم الدرداء فقالت أتريد الحج العام فقلت نعم. قالت فادع الله لنا بخير فإن النبى -صلى الله عليه وسلم- كان يقول « دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة عند رأسه ملك موكل كلما دعا لأخيه بخير قال الملك الموكل به آمين ولك بمثل ».رواه مسلم
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
بعد اسبوعين ان شاء الله انا مسافره لاداء العمره سمعت من بعض الناس ان وقت الاحرام لا يجوز لبس الجورب هل هذا صحيح وارجو منكم شرح اداء المناسك وما هو محظور وقت الاحرام؟
تاريخ: 8/3/11
عدد المشاهدات: 1612
رقم السؤال: 9443

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسولنا الأمين وعلى آله الطاهرين وبعد:

أعمال العمرة:

أما أعمال العمرة فتتلخص كالتالي:

1ـ الإحرام بها على طريقة الإحرام بالحج. وقد ذكرنا ميقات الإحرام للعمرة.

2ـ يدخل مكة فيطوف طواف العمرة مباشرة، أي بدون طواف قدوم.

3ـ يسعى بين الصفا والمروة.

4ـ يحلق أو يقصر من شعر رأسه.

وبذلك يتحلل المعتمر من أعمال العمرة والتزاماتها.

محرمات الإحرام:

... تحرم على المتلبس بالإحرام عشرة أشياء يجب أن يتجنبها سواء كان محرماً بحج أو بعمرة وهي :

...لبس المخيط أو المحيط في جميع بدنه . وكالمخيط في الحرمة الحذاء المحيط بالرجل . بل يلبس في مكانة نعلاً لا يستر أطراف رجليه مما يلي الكعبين.

... 2ـ تغطية الرأس إلا من عذر، أو تغطية بعضه، سواء كانت وسيلة التغطية مخيطاً أو غيره كالعمامة والقلنسوة أو أي شيء ساتر. أما الاستظلال بجدر أو مظلة بحيث لا تلامس رأسه فلا مانع من ذلك.

... وهذان الأمران يحرمان على الرجال خاصة دون النساء .

... ودليل ذلك ما ثبت في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رجلاً سأل النبي - صلى الله عليه وسلم -: ما يلبس المحرم من الثياب؟ فقال : " لا يلبس القميص، ولا العمائم، ولا السراويلات، ولا البرانس، والخفاف إلا أحد لا يجد نعلين، فليس الخفين، وليقطعهما أسفل من الكعبين ، ولا يلبس من الثياب ما مسه زعفران أو ورس ".

3ـ ترجيل الشعر، أي تسريحه ، أيا كانت وسيلة ذلك مشطاً أو ظفراً أو نحوهما . هذا إن خيف سقوط شعر بسبب ذلك . فإن لم يخف فهو مكروه فقط.

4ـ حلق الشعر أو نتفه، إلا إذا اقتضت الضرورة ذلك ونحوه. ويدخل في الحرمة قص بعض شعرة وذلك لصريح قول الله تعالى : { َلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ } (البقرة : 196) وقاس الفقهاء على شعر الرأس شعر جميع البدن لسقوط موجب التفريق في الحكم بينهما .

5ـ تقليم الأظافر، والمراد الجنس الذي يصدق بظفرٍ واحد أو بعض ظفر. و ذلك قياساً على الشعر إلا أن يكون من عذر كأن انكسر ظفره وتأذي به فاضطر إلى قطعه.

6ـ التطيب: وذلك باستعماله عمداً في أي جزء من أجزاء بدنه، ومثله أن يمزج الطيب بطعام أو شراب فيطعمه، وأن يجلس أو ينام على فراش أو أرض مطيبين من غير حائل، ومثله أيضاً الغسل بصابون مطيب.

وليس في حكم التطيب شم الورد ، أو مائه في إنائه أو مغرسه . فلا يحرم ذلك .

ودليل الحرمة الإجماع ، لأنه من أبرز مظاهر الترفُّه الذي تأباه حكمة الحج ، وقد قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح : " الحاج أشعت أغبر " .

7ـ قتل الصيد المأكول إذا كان برياً أو وحشيًا. ومثل القتل مجرد صيده بوضع اليد عليه والتعرض لشيء منه من جزء أو شعر أو ريش ونحو ذلك. وخرج بالبري صيد البحر، فلا يحرم على المحرم، لو فرض وجوده على شاطئ بحر، وخرج بالوحشي من المأكول، الإنسي منه كالنعم والدجاج وإن استوحش.

ودليل تحريم الصيد على المحرم قوله تعالى: { لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ } ( المائدة : 95 ) .

8ـ عقد النكاح سواء فعل المحرم ذلك لنفسه أو غيره بتوكيل منه لقوله - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه مسلم وغيره: " لا ينكح المحرم ولا ينكح " أي لا يتولى ذلك لنفسه، ولا لغيره. فإن فعل ذلك فالعقد باطل .

9ـ الجماع بأشكاله وأنواعه المختلفة ، لصريح قوله تعالى : { الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ } ( البقرة : 197 ) والرفث مفسر بعدة أشياء من أبرزها وأهمها الجماع .

10ـ المباشرة بشهوة فيما دون الجماع، كلمس وقبلة ونحوهما، ومثلها الاستمناء باليد ونحوها، إذ كل ذلك داخل في الرفث الذي نهى الله تعالى عنه في الآية الكريمة المذكورة.

فهذه الأشياء يحرم مباشرتها في حال الإحرام بحج أو عمرة، إذا باشرها أو واحداً منها عالماً مختاراً بغير ضرورة. فإن لم يكن عالماً أو لم يكن مختاراً أو ألجأته إلى ذلك الضرورة، كمرض ألجأه إلى ستر رأسه أو حلق شعره، لم يحرم ووجبت الفدية.

إذا ارتكب شيئاً من محرمات الإحرام التي مضى بيانها: كأن يحلق شعراً، أو يقلم ظفراً، أو يلبس مخيطاً … إلى آخرة، فمن ارتكب شيئاً من المحرمات، وجب عليه جبر الإخلال الذي نتج عن ذلك على الوجه التالي:

أولاً: إن كان المحرم الذي ارتكبه: حلقاً لشعر، أو قلماً لأظافر، أو لبساً لمخيط، أو تطيباً، أو ستراً للرأس، أو مباشرة فيما دون الجماع، وجب عليه واحد من الأمور التالية:

أ ـ ذبح شاة مما تجزئ به الأضحية .

ب ـ إطعام ستة مساكين كل مسكين ما يساوي نصف صاع.

ج ـ صيام ثلاثة أيام.

فهو مخير فعل واحد من هذه الأمور الثلاثة، بشرط ألا يقل المحلوق عن ثلاث شعرات، أو ثلاثة أظافر. فإن كان دون ذلك، ففي الشعرة الواحدة أو الظفر الواحد مد طعام وفي الشعرتين أو الظفرين مدين.

ثانياً: إن كان المحرم الذي ارتكبه الحاج جماعاً وجب أن يذبح بدنة، فإن لم يجد قومت البدنة دراهم (وتعتبر القيمة بسعر مكة) وقومت الدراهم طعاماً يتصدق به، فإن لم يجد قيمة البدنة أيضاً، قدر الطعام أمداداً (والمد ملء حفنة) عن كل مد يوماً.

ثالثاُ: أما إن كان المحرم اصطياداً، فينظر:

1ـ إن كان الحيوان الذي اصطيد، له مثل في الأنعام، وجب ذبح مثله من الأنعام. ففي صيد النعامة بدنة، وفي بقر الوحش وحماره بقرة، وفي الغزل عنز ….إلخ .

2ـ إن كان الحيوان لا نقل فيه عن الصحابة وجُهل المماثل له من الأنعام ، وجب الرجوع في ذلك إلى قرار عدلين، من ذوي الخبرة لقوله تعالى : { لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّداً فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ }.

3ـ أما إذا كان الحيوان مما لا مثيل له، فيجب إخراج القيمة.عندئذ والتصدق بها على الفقراء ويرجع في تحديد القيمة إلى قرار عدلين من ذوي الخبرة .

4ـ يستثنى من ذلك كله الحمام ونحوه مما يهدر، ففي الواحد شاة من ضأن أو معز نقل ذلك عن الصحابة رضوان الله عليهم، والصحيح أن مستندهم في ذلك هو التوقيف عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك هو أصل الفدية في الصيد.ثم إن كان الحيوان مثلياً تخير الصائد في جزاء الإتلاف بين أن يذبح مثله من النعم، كما ذكرنا ويتصدق به على فقراء الحرم خاصة، وبين أن يقوم ذلك المثل بالدراهم ويتصدق بما يسويها طعاماً عليهم وبين أن يصوم عن كل مد يوماً. دليل ذلك قوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّداً فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَو عَدْلُ ذَلِكَ صِيَاماً } المائدة 95.

أما غير المثلي، فيتصدق بالقيمة التي يقررها العدلان الخبيران، أو يصوم عن كل مد من ذلك يوماً. يتبين لك مما ذكرنا: أن فدية ترك الواجب فدية مرتبة : الذبح أولاً ، فإن عجز فالتصدق ، فإن عجز فالصيام ، وأن فدية ارتكاب محرم فدية محيرة . إن شاء ذبح ، أو أطعم ، أو صام . وذلك طبقاً للتفصيل الذي ذكرناه.

والله تعالى أعلم