الحمد لله ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد
لا يلزم الوفاء بهذا النّذر لأنه ليس بقُربةٍ لله تعالى كما أنّه لا يترتب على هذا النّذر كفارة يمين، وهذا مذهب الشّافعية ومن وافقهم من أهل العلم.
وذلك لما جاء في الحديث: "وَلَا نَذْرَ إِلَّا فِيمَا ابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُ الله تَعَالَى" رواه أبو داود، وهو حديث حسن .
بل إنّ هذا النذر منافٍ لهديّ النّبيّ صَلَّى الله عليه وسلّم فقد روى أبو داود في السّنن عَنْ عَبْدِ الله بْنِ جَعْفَر، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْهَلَ آلَ جَعْفَر ثَلَاثًا أَنْ يَأْتِيَهُمْ، ثُمَّ أَتَاهُمْ، فَقَالَ: «لَا تَبْكُوا عَلَى أَخِي بَعْدَ الْيَوْمِ»، ثُمَّ قَالَ: «ادْعُوا لِي بَنِي أَخِي»، فَجِيءَ بِنَا كَأَنَّا أَفْرُخٌ، فَقَالَ: «ادْعُوا لِي الْحَلَّاقَ»، فَأَمَرَهُ فَحَلَقَ رؤوسنا".
يتبيّن ممّا سبق أنّ هذا النّذر ليس بمنعقد لكونه ليس بقُربةٍ ولا طاعة بل يتعارض في مضمونه مع هدي نبينا صلّى الله عليه وسلّم لأنّه لا حِدَاد في الإسلام.
والله تعالى أعلم
المجلس الإسلامي للإفتاء
عنهم: أ.د. مشهور فوّاز رئيس المجلس