المجلس الإسلامي للإفتاء-الداخل الفلسطيني 48
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
ابحث في بنك الفتاوى
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقْبَضَ الْعِلْمُ ، وَتَكْثُرَ الزَّلَازِلُ ، وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ ، وَتَظْهَرَ الْفِتَنُ ، وَيَكْثُرَ الْهَرْجُ ، وَهُوَ الْقَتْلُ الْقَتْلُ ، حَتَّى يَكْثُرَ فِيكُمْ الْمَالُ فَيَفِيضَ )
الأقسام
حديث اليوم
قيل لحكيم : ما العافية ؟قال: أن يمر بك اليوم بلا ذنب .
فتوى اليوم
حكمة اليوم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويثبت الجهل ويشرب الخمر ويظهر الزنا
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
ما حكم زيارة المرأة لقبر زوجها ؟
تاريخ: 18/5/22
عدد المشاهدات: 6651
رقم الفتوى: 370

ما حكم زيارة المرأة لقبر زوجها ؟
يجوز للمرأة زيارة القبور  سواء أكانت في حالة طهر أم حيض ولكنّه مكروه وغير مستحب  .
وإذا ذهبت فلا بدّ من الالتزام بالضّوابط الشّرعية من حيث اللّباس الشّرعي  وعدم الاختلاط وتجنب البدع.
وكذا  ينبغي ألاّ   تكثر من الزّيارة ولا تطل المكث ويحرم زيارة المقبرة أثناء العدة .

جاء في مغني المحتاج من كتب الشّافعية : 
" وَتُكْرَهُ زِيَارَتُهَا لِلنِّسَاءِ  ؛ لِأَنَّهَا مَظِنَّةٌ لِطَلَبِ بُكَائِهِنَّ وَرَفْعِ أَصْوَاتِهِنَّ لِمَا فِيهِنَّ مِنْ رِقَّةِ الْقَلْبِ وَكَثْرَةِ الْجَزَعِ وَقِلَّةِ احْتِمَالِ الْمَصَائِبِ " . ( انظر : مغني المحتاج، 2 /57 ).
وقد علّل ابن قدامة الحنبلي رحمه الله تعالى كراهة زيارة المرأة القبور  بقوله :  " لِأَنَّ في  زِيَارَتِهَا لِلْقَبْرِ تَهْيِيجٌ لِحُزْنِهَا، وَتَجْدِيدٌ لِذِكْرِ مُصَابِهَا، فَلَا يُؤْمَنُ أَنْ يُفْضِيَ بِهَا ذَلِكَ إلَى فِعْلِ مَا لَا يَجُوزُ " ( المغني، 2 / 425 ).
وأمّا  قَوْلُهُ: - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَعَنَ الله زَوَّرَاتِ الْقُبُورِ» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا النَّسَائِيَّ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ.
فقد قال أهلُ العلم أنّ هذا النّهي محمول في حالة إذا  عُلِمَ - أَنَّهُ يَقَعُ مِنْهُنَّ مُحَرّم( انظر : كشّاف القناع، للبهوتي الحنبلي ،  2 / 150 ) .

قال النّووي رحمه الله تعالى:  " ومِمَّا يَدُلُّ أَنَّ زِيَارَتَهُنَّ لَيْسَتْ حَرَامًا حَدِيثُ أَنَسٌ رَضِيَ الله عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَرَّ بِامْرَأَةٍ تَبْكِي عِنْدَ قَبْرٍ فَقَالَ اتَّقِ اللَّهَ واصبري " رواه البخاري  وَمُسْلِمٌ وَمَوْضِعُ الدَّلَالَةِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَنْهَهَا عَنْ الزِّيَارَةِ وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ " كَيْفَ أَقُولُ يَا رَسُولَ الله  - يَعْنِي إذَا زُرْت الْقُبُورَ قَالَ قُولِي السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ وَيَرْحَمُ الله  الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا وَالْمُسْتَأْخِرِينَ وَإِنَّا إنْ شَاءَ الله بِكُمْ لَلَاحِقُونَ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ "  ( المجموع، 5 / 311 )


📌 ملاحظات هامة: 
قال الحنابلة محل الكراهة في زيارة غير   قَبْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَبْرِ صَاحِبَيْه  أَبِي بَكْر وَعُمَرَ - رَضِيَ الله  عَنْهُمَا  فَيُسَنُّ زِيَارَتُهَا لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، لِعُمُومِ الْأَدِلَّةِ فِي طَلَبِ زِيَارَتِهِ - صَلَّى الله  عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( انظر : كشّاف القناع ، 2 / 150 ) .

وعند الشّافعية مَحَلُّ الكراهة  فِي غَيْرِ زِيَارَةِ قَبْرِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ أَمَّا زِيَارَتُهُ صلّى الله عليه وسلّم فَمِنْ أَعْظَمِ الْقُرُبَاتِ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، وَأَلْحَقَ الدَّمَنْهُورِيُّ بِهِ قُبُورَ بَقِيَّةِ الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَإِنْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: لَمْ أَرَهُ لِلْمُتَقَدِّمِينَ " . انظر :  ( مغني المحتاج، للشربيني الشافعي  ، 2 / 57 )


والله تعالى أعلم
المجلس الإسلامي للإفتاء 
أ . د . مشهور فوّاز رئيس المجلس