المجلس الإسلامي للإفتاء-الداخل الفلسطيني 48
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
ابحث في بنك الفتاوى
عنْ أَبي أَيوبِ رضي الله عنه، أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَنْ صَامَ رَمَضانَ ثُمَّ أَتَبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كانَ كصِيَامِ الدَّهْرِ رواهُ مُسْلِمٌ.
الأقسام
حديث اليوم
قيل لابن يزيد الرقاشي : كان أبوك يتمثل (1) من الشعر شيئا ؟ ، قال : كان يتمثل : إنا لنفرح بالأيام نقعطها ...وكل يوم مضى يدني (2) من الأجل... فاعمل لنفسك قبل الموت مجتهدا... فإنما الربح والخسران في العمل __________ (1) يتمثل : يستحضر كلاما ليستشهد به من شعر وغيره (2) يدني : يقرب
فتوى اليوم
حكمة اليوم
عن عُبادَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ( مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ عَلى مَا كَانَ مِنَ الْعَمَل وزاد أحد رجال السند مِنْ أَبوَابِ الْجَنَّةِ الثمانِيَةِ أَيُها شَاءَ ) . متفق عليه
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
س: ما هي الوزغة، وهل من السنة قتلها، ولم حث الشارع على قتلها؟
تاريخ: 23/2/13
عدد المشاهدات: 4186
رقم السؤال: 12329

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسولنا الأمين وعلى آله وأصحابه الطاهرين وبعد:

الوزغة مفرد، جمعها وَزَغٌ وأَوْزاغٌ ووِزْغانٌ ووُزْغانٌ وإزْغانٌ، وهي البرصة، دويبة صغيرة تعرف عندنا باسم "أم بريص" أو "أبو بريص". والْحِرْبَاءُ وَالسَّحَالِي نَوْعٌ مِنْ الْوَزَغِ، ذَكَرَهُ ابْنُ الْعِمَادِ وَأَقَرَّهُ النووي. وكبار الوزغ يطلق عليها سامّ أبرص -بتشديد الميم- وَهُمَا اسْمَانِ جُعِلَا اسْمًا وَاحِدًا.

{انظر: لسان العرب(8/459)، المصباح المنير(1/338)، كتاب العين(4/434)، تحرير  ألفاظ التنبيه(1/167)، نهاية المحتاج(1/242)}

والسنة تحث على قتل الوزغ، فَفِي صَحِيحِ مسلم: أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أمر بقتل الوزغ وسماه فويسقا. وَرَوَى الشيخان عَنْ أُمِّ شَرِيكٍ (رضي الله عنها): أَنَّهَا اسْتَأْمَرَتْ النَّبِيَّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) فِي قَتْلِ الْوِزْغَانِ فَأَمَرَهَا بِذَلِكَ.

وعن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم):"من قتل وزغة في أول ضربة فله كذا وكذا حسنة، ومن قتلها في الضربة الثانية فله كذا وكذا حسنة دون الحسنة الأولى، ومن قتلها في الضربة الثالثة فله كذا وكذا حسنة لدون الثانية"{رواه مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه}. وفي رواية:"من قتل وزغة في أول ضربة كتب له مائة حسنة ومن قتلها في الضربة الثانية فله كذا وكذا حسنة وإن قتلها في الضربة الثالثة فله كذا وكذا حسنة"{قال الألباني في صحيح وضعيف الجامع الصغير(23/406):"صحيح"}

الْحَسَنَاتُ فِي الضَّرْبَةِ الْأُولَى بِمِائَةٍ، وَفِي رِوَايَةٍ بِسَبْعِينَ؛ فَذِكْرُ السَّبْعِينَ لَا يَمْنَعُ الْمِائَةَ، أَوْ أَخْبَرَنَا بِسَبْعِينَ، ثُمَّ تَصَدَّقَ اللَّهُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ بِالزِّيَادَةِ، أَوْ يَخْتَلِفُ الْأَجْرُ بِاخْتِلَافِ قَاتِلِهَا نِيَّةً وَإِخْلَاصًا وَكَمَالَ حَالٍ وَنَقْصَ حَالٍ.

وَسَبَبُ كَثْرَةِ الْحَسَنَاتِ فِي الْمُبَادَرَةِ، أَنَّ تَكَرُّرَ الضَّرَبَاتِ فِي الْقَتْلِ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الِاهْتِمَامِ بِأَمْرِ صَاحِبِ الشَّرْعِ، إذْ لَوْ قَوِيَ عَزْمُهُ وَاشْتَدَّتْ هِمَّتُهُ لَقَتَلَهَا فِي الْأُولَى؛ لِأَنَّهُ حَيَوَانٌ لَطِيفٌ لَا يَحْتَاجُ فِي الضَّرْبِ إلَى كَثْرَةِ مَئُونَةٍ فَنَقَصَ أَجْرُهُ عَنْ الْمِائَةِ إلَى السَّبْعِينَ، وَعَلَّلَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ كَثْرَةَ الْحَسَنَاتِ فِي الْأُولَى بِأَنَّهُ إحْسَانٌ فِي الْقَتْلِ فَدَخَلَ فِي قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ:"إذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ" أَوْ؛ لِأَنَّهُ مُبَادَرَةٌ إلَى الْخَيْرِ فَيَنْدَرِجُ تَحْتَ قَوْله تَعَالَى:"فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ"،وَذَكَرَ أَصْحَابُ الْآثَارِ أَنَّ الْوَزَغَ أَصَمُّ وَأَبْرَصُ لِنَفْخِهِ فِي النَّارِ.

{انظر: شرح النيل وشفاء العليل على مذهب الإباضية(2/221)}

والعلة التي لأجلها تقتل الوزغة جاء عن سائبة مولاة الفاكه بن المغيرة أنها دخلت على عائشة فرأت في بيتها رمحا موضوعا فقالت: يا أم المؤمنين، ما تصنعين بهذا؟ قالت" نقتل به هذه الأوزاغ. فإن نبي الله (صلى الله عليه وسلم) أخبرنا أن إبراهيم لما ألقي في النار لم تكن في الأرض دابة إلا أطفأت النار غير الوزغ، فإنها كانت تنفخ عليه فأمر رسول الله (صلى الله عليه و سلم) بقتله"{رواه ابن ماجة وهو صحيح.انظر: صحيح ابن ماجة للألباني(2/218)}

وعن عائشة رضي الله عنها قالت:"لَمَّا أُحْرِقَ بَيْتُ المَقْدِس كانت الأوْزاغُ تَنْفُخه"{انظر: النهاية في غريب الأثر(5/394)}

ثم إنه مؤذٍ فهو سامّ، ولذا تسميه العرب سامّ أبرص. والإخبار بأنه كان ينفخ بالنار على إبراهيم (عليه الصلاة والسلام) بيان لخبثه وعظم إيذائه، فجنسه خبيث. قال الأزهريّ:"الوَزَغُ سامّ أبرص".{انظر: المصباح المنير(1/338)}

جاء في شرح النيل وشفاء العليل على مذهب الإباضية(2/221):"قَالَ يَحْيَى بْنُ يَعْمُرَ:لَأَنْ أَقْتُلَ مِائَةَ وَزَغَةٍ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ مِائَةَ عَبْدٍ، وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا دَابَّةُ سُوءٍ تَسْقِي الْحَيَّاتِ وَتَمُجُّ فِي الْإِنَاءِ فَيَنَالُ الْإِنْسَانَ الْمَكْرُوهُ بِذَلِكَ".

جاء في حاشية العدوي(8/301):"وَيُقْتَلُ الْوَزَغُ ...وَلَوْ لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ أَذِيَّةٌ وَلَا كَثْرَةٌ؛ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ حَثَّ وَرَغَّبَ فِي قَتْلِ الْوَزَغَةِ حَيْثُ قَالَ:{مَنْ قَتَلَهَا فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى فَلَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَمَنْ قَتَلَهَا فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ فَلَهُ سَبْعُونَ حَسَنَةً}، وَقِيلَ خَمْسُونَ:{وَمَنْ قَتَلَهَا فِي الثَّالِثَةِ فَلَهُ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ}وَذَلِكَ لِأَنَّ التَّأْخِيرَ دَلِيلُ التَّهَاوُنِ وَإِنَّمَا خَصَّ الشَّارِعُ عَلَى قَتْلِهَا لِأَنَّهَا كَانَتْ يَهُودِيَّةً مَسَخَهَا اللَّهُ تَعَالَى لِكَوْنِهَا كَانَتْ تَنْفُخُ النَّارَ الَّتِي حَرَقَتْ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، وَقِيلَ: إنَّهَا مِنْ ذَوَاتِ السَّمُومِ حَتَّى قِيلَ إنَّهَا أَكْثَرُ سُمًّا مِنْ الْحَيَّةِ".

إعداد:

د.حسين وليد

3 رجب 1430هـ الموافق 25/6/2009م