المجلس الإسلامي للإفتاء-الداخل الفلسطيني 48
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
ابحث في بنك الفتاوى
قال تعالى: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ(.
الأقسام
حديث اليوم
عن أنس ، قال : « التسويف جند من جنود إبليس عظيم ، طالما خدع به »
فتوى اليوم
حكمة اليوم
(عن أبيّ بن كعب- رضي اللّه عنه- قال: كان رجل من الأنصار بيته أقصى بيت في المدينة، فكان لا تخطئه الصّلاة مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، قال: فتوجّعنا له. فقلت له: يا فلان لو أنّك اشتريت حمارا يقيك من الرّمضاء، ويقيك من هوامّ الأرض. قال: أما واللّه! ما أحبّ أنّ بيتي مطنّب ببيت محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم، قال: فحملت به حملا حتّى أتيت نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، فأخبرته. قال: فدعاه، فقال له مثل ذلك، وذكر له أنّه يرجو في أثره الأجر، فقال له النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: «إنّ لك ما احتسبت»). [ مسلم (663)].
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
ممكن قرأة القران من الهاتف الخلوي في وقت الحيض
تاريخ: 20/5/13
عدد المشاهدات: 4176
رقم السؤال: 13091

 بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

الحدث على قسمين: حدث أصغر وهو من فسد وضوءه بدون جنابة ولا حيض وحدث أكبر وهو الجنب والحائض والنفساء.

 

أولا: حكم قراءة المحدث للقرآن بدون مس :

إن كان الحدث حدثاً أصغر يجوز له قراءة القرآن بدون مس بالإتفاق، وأمّا بالنسبة للمحدث حدثاً أكبر فينظر: إن كان جنباً فلا يجوز عند الجمهور إلاّ إن قرأ القرآن على سبيل الذّكر والدّعاء كقوله: " ربّنا آتنا في الدّنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النّار " أو " سبحان الذّي سخر لنا هذا وما كنّا له مقرنين " ونحوه  ولا يحرم نظره في القرآن وإجراء القرآن على قلبه بدون تلفظ ، وأمّا إن كانت حائضاً او نفساء فيجوز لها قراءة القرآن بدون مس إلاّ أن تكون الحائض أو النفساء معلمة أو متعلمة أو تتعالج بالرقية فيرخص لها المس حينئذ  وهذا مذهب المالكية. [ انظر: حاشية الدسوقي 1/434، شرح الكبير للدردير 1/126 ].

والأدلة على ذلك :-  ما روي عن علي رضي الله عنه قال: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحجبه عن القرآن شيء ليس الجنابة ). [ أخرجه الترمذي وأبو داود والنسائي. وصححه الترمذي وقال الحافظ ابن حجر: والحق أنه من قبيل الحسن يصلح للحجة. قال عبد القادر الأرناؤوط في تخريج جامع الأصول: ورواه أيضاً أحمد في المسند وابن ماجة والحاكم وغيرهم وهو حديث حسن بشواهده ].

 

ثانيا: حكم مس المحدث والحائض والنفساء  للمصحف:

- اتفق الفقهاء على أنه يحرم مس المصحف لغير الطاهر طهارة كاملة من الحدث الأصغر والأكبر إلاّ أنّه يستثنى من ذلك حالات الضرورة كأن يخشى على المصحف من الإمتهان وكذلك استثنى المالكية المعلمة الحائض والمتعلمة والتي تتعالج بالرقية فيجوز لها مس المصحف والقراءة كما سبق. [ انظر: حاشية الدسوقي 1/434، شرح الكبير للدردير 1/126 ].

من أدلة ذلك:

- قال تعالى في سورة الواقعة: { إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون لا يمسّه إلا المطهرون تنزيل من رب العالمين }. [الواقعة: 77-80 ].

- دلت الآية على أن الله تعالى نهى عن مس المصحف لغير الطاهر، والمحدث ليس بطاهر فدلت الآية على عدم جواز مسه ثم إن الله تعالى وصف القرآن بالتنزيل وظاهره أن المقصود هو القرآن الموجود بين أيدينا فلا يُصرف عن ظاهره إلا بصارف شرعي.

- روى أبو بكر ابن حزم عن أبيه عن جده رضي الله عنهم: أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن كتاباً وكان فيه ( لا يمس القرآن إلا طاهر ). [أخرجه النسائي، والدارقطني، والبيهقي والأثرم ].

- قال ابن عبد البر في هذا الحديث: أنه أشبه بالمتواتر لتلقي الناس له بالقبول وصححه اسحق بن راهوية كما نقل عنه ابن المنذر.

- ومما قاله عبد القادر الأرناؤوط في تخريج جامع الأصول: أخرجه الموطأ مرسلاً بإسناد صحيح وصححه الحاكم وابن حبان وغير واحد من الحفاظ.

- وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( لا يمس القرآن إلا طاهر ). [أخرجه الطبراني في الكبير والصغير قال الهيثمي: ورجاله موثقون].

 

ثالثا : مس كتب الفقه والتفسير:

- إذا كان التفسير في كتب التفسير أكثر من القرآن جاز مس التفسير للمحدث حدثاً أكبر أو أصغر – [الشافعية، الحنابلة والمالكية]. 

- إذا كان التفسير في كتب التفسير أقل أو مساوي للقرآن فمس كتب التفسير للمحدث فيه إثم – [الشافعية والحنفية].

- يجوز للمحدث حدثاً أكبر أو أصغر مس كتب الفقه ونحوها وإن كان فيها آيات قرآنية – [اتفاقاً].

من الأدلة:

- ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما: ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى قيصر كتاباً فيه آية ). [أخرجه البخاري].

- ولأن هذه الكتب لا يقع عليها اسم المصحف ولا تثبت لها حرمته.

والله تعالى أعلم

7/6/1996