المجلس الإسلامي للإفتاء-الداخل الفلسطيني 48
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
ابحث في بنك الفتاوى
عنْ أَبي أَيوبِ رضي الله عنه، أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَنْ صَامَ رَمَضانَ ثُمَّ أَتَبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كانَ كصِيَامِ الدَّهْرِ رواهُ مُسْلِمٌ.
الأقسام
حديث اليوم
عن أبي شيبة المهري قال : « اختلاف الليل والنهار غنيمة الأكياس »
فتوى اليوم
حكمة اليوم
‏عن ‏ ‏زيد بن خالد الجهني ‏ ‏عن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏: ( ‏من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا ومن ‏ ‏خلف ‏ ‏غازيا في أهله فقد غزا ‏). رواه الترمذي وقال: ‏ ‏هذا ‏ ‏حديث حسن صحيح .
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
حكم من تعمد سب الدين في نفسه ؟ مع استعظام ذلك ؟
تاريخ: 13/4/15
عدد المشاهدات: 7789
رقم السؤال: 13365
بسم الله الرحمن الرحيم
حكم من سب الذات الإلهية ، والرسول صلى الله عليه وسلم ، والقرآن الكريم ، والإسلام
 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :

من سب أحد هذه الأمور الأربعة , مازحاً أو جاداً فقد كفر ووجب قتله , وهذا ما بينته النصوص في الكتاب ، والسنة ، وعليه إجماع العلماء .
1 - الكتاب :
 قوله تعالى : { ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزءون (65) لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم ... }. [ التوبة/65 + 66 ] .
2 - السنة :
أخرج أبو داود والنسائي عن ابن عباس رضي الله عنه أن أعمى كانت له أمُّ ولد تشتم النبي صلى الله عليه وسلم وتقع فيه , فينهاها فلا تنتهي ، ويزجرها فلا تنزجر , فلما كان ذات ليلة جعلت تقع في النبي صلى الله عليه وسلم وتشتمه ، فأخذ المعول فوضعه في بطنها واتكأ عليها فقتلها فلما أصبح ذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فجمع الناس فقال : ( أنشد رجلاً فعل ما فعل لي عليه حق إلا قام ) قال : فقام الأعمى يتخطى الناس وهو يتدلدل حتى قعد بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله أنا صاحبها , كانت تشتمك ، وتقع فيك فأنهاها فلا تنتهي ، وأزجرها فلا تنزجر , ولي فيها ابنان مثل اللؤلؤتين ، وكانت بي رفيقة فلما كان البارحة جعلت تشتمك وتقع فيك فأخذت المعول فوضعته في بطنها واتكأت عليه حتى قتلتها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ألا اشهدوا أن دمها هدر ) . المعول : سيف رقيق له قفا .
3- الإجماع :
قال الإمام اسحق بن راهوية أحد الأئمة الأعلام : " أجمع المسلمون على أن من سب الله ، أو سب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو دفع شيئاً مما أنزل الله عز وجل ، أو قتل نبياً من أنبياء الله عز وجل أنه كافر بذلك وان كان مقراً بكل ما أنزل الله ".
وقال محمد بن سحنون : " أجمع العلماء على أن شاتم النبي صلى الله عليه وسلم والمنتقص له كافر والوعيد جار عليه بعذاب الله له وحكمه عند الأمة القتل ومن شك في كفره وعذابه كفر" .
قال الخطابي رحمه الله : " لا اعلم أحداً من المسلمين اختلف في وجوب قتله " .
أحكام وآثار تترتب على الشتم ( الشاتم المرتد ) :
1 - إحباط الأعمال : أي بطلان ثواب الأعمال بحيث يجعل الأعمال السابقة هباءً منثوراً ( مِن صلاة ، وصوم ، وحج ، وصدقة ...) الدليل قوله تعالى : { ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون } . [ البقرة :217 ] .
2 - بطلان النكاح والزواج  ووقوع الفرقة بين الزوجين سواء كان الساب كلا الزوجين أو أحدهما .
وإذا تاب الساب أو الشاتم فلا يحل له الاقتراب من زوجته , ولا هي إلا بعقد نكاح جديد ، وإذا لم يتب فالمعاشرة الزوجية بينهما تكون سفاحاً ( أي زنى ) وحراماً .
3 - مال المرتد يؤول إلى بيت مال المسلمين فهو لا يرث ولا يورث .
4 - ذبيحة المرتد الساب أو الشاتم  لا تحل ذبيحته لأنه كافر ولو ذكر اسم الله تعالى عليها .
والله تعالى أعلم
1/10/1997