المجلس الإسلامي للإفتاء-الداخل الفلسطيني 48
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
ابحث في بنك الفتاوى
قال تعالى: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ(.
الأقسام
حديث اليوم
قال لقمان لابنه : « يا بني ، لا تؤخر التوبة ، فإن الموت يأتي بغتة (1) » __________ (1) البغتة : الفجأة
فتوى اليوم
حكمة اليوم
(عن أبي موسى- رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدّ بعضه بعضا»). [ البخاري- الفتح 10 (6026)، ومسلم (2585) واللفظ له ].
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
هل يجوز للمرآة آن تذهب عند الطبيب الإختصاصي قصد توليدها.
تاريخ: 13/7/13
عدد المشاهدات: 2043
رقم السؤال: 13412
بسم الله الرحمن الرحيم
 
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
الأصل في تعاليم الإسلام عدم جواز معاينة ومداواة الطبيب والممرض الذكر للمرأة المسلمة لما يترتب على ذلك من النظر واللمس ويستثنى من ذلك حالات الضرورة والحاجة كعدم توفر الطبيبة الموثوق بمهارتها أو الطبيبة المختصة وذلك بناءً على القاعدة الفقهية التي تقول: ( الضرورات تبيح المحظورات ).
فالأصل أن تداوي المرأة ُ المرأة َ والرجلُ الرجلَ والأولى أن تلجأ إلى الطبيبة المسلمة أولاً فإن تعذرت فإلى الكتابية وإلا فيطببها طبيب محرم إن وجد وإلا فأي طبيب مسلم فإن عدم فطبيب كتابي.
فقدمنا الطبيبة الأنثى على الطبيب الذكر لأن كشف المرأة على المرأة أهون من كشفها على الرجل لأن في نفس الرجل ميلاً غريزياً ليس في نفس المرأة مثله.
أما تقديمنا الطبيبة المسلمة على غير المسلمة والطبيب المسلم على غيره لأن الطبيب إن لم يكن مسلماً قد يشير على المريض أن يفطر في رمضان أو أن يصلي قاعداً من غير رخصة أو عذر شرعي نتيجة جهله بأحكام الشريعة الإسلامية وأهمية العبادة في الإسلام والأعذار المبيحة للفطر وغيره.
أما في حال تعذر وجود الطبيبة فعندها يجوز تطبيب الرجل للمرأة أو المرأة للرجل عند الضرورة، فعن الربيع بنت معوذ قالت: " كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم نسقي ونداوي الجرحى ونرد القتلى إلى المدينة ". قال ابن حجر في فتح الباري (10/136) عند شرحه لهذا الحديث: وفي الحديث جواز معالجة المرأة الأجنبية للرجل الأجنبي للضرورة، وقال في باب: هل يداوي الرجل المرأة والمرأة الرجل: أما حكم المسألة فتجوز مداواة الأجانب عند الضرورة وتقدر بقدرها فيما يتعلق بالنظر والحس باليد وغير ذلك . وقال ابن حجر أيضاً: الحديث يدل على مداواة النساء للرجال فيؤخذ منه حكم مداواة الرجل المرأة بالقياس مع الأخذ بعين الاعتبار أن الفقهاء عندما أجازوا مداواة أحد الجنسين للآخر إنما أجازوا ذلك ضمن ضوابط وشروط من أهمها:
1- أن لا يصار إلى الطبيب إلا عند تعذر الطبيبة وأن لا يصار إلى الطبيب الأجنبي إلا عند تعذر الطبيب المحرم كما ذكر سابقاً .
2- انتفاء الخلوة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( لا يخلون أحدكم بامرأة إلا مع ذي محرم ). [ متفق عليه ]. وتنتفي الخلوة بوجود محرم أو زوج أو امرأة ثقة وإلا فيجب إبقاء باب غرفة العيادة مفتوحاً.
3- أن يقتصر النظر والمس في الكشف الطبي إذا احتيج لهما إلى موضع العلة وذلك للقاعدة الفقهية: ( الضرورة تقدر بقدرها ) فإذا احتاجت لكشف الساعد فلا تكشف العضد وإذا احتاجت لكشف القدم لا تكشف الساق وهكذا...
مع العلم أن أصل الحاجة كاف في النظر إلى الوجه واليدين وفي النظر إلى بقية الأعضاء لا بد من تأكد الحاجة، أما النظر إلى السوأتين فيعتبر مزيد الحاجة. قال الإمام الغزالي رحمه الله في ذلك بأن تكون الحاجة بحيث لا يعد التكشف بسببها هتكاً للمروءة وتقذراً في العادة.
4- لبس القفازات الطبية ليكون حائلاً من المس المباشر إذا لم يؤثر في تقدير الطبيب.
 
والله تعالى أعلم