المجلس الإسلامي للإفتاء-الداخل الفلسطيني 48
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
ابحث في بنك الفتاوى
من شِدَّة بُكَاء الرَّبِيع بن خثيّم في اللَّيل ، وكثرَة عِبَادَتِه ، وَطُولِ قِيَامِه ..سَألَتهُ أُمُه: هَل قَتَلتَ نَفسًا يا بُنيّ ؟ قال: نعم! قَتَلتُ نَفسِي بِالذُّنُوب ..

الأقسام
حديث اليوم
عن حفص بن عثمان ، قال : كان عمر بن الخطاب يقول : « لا تشغلوا أنفسكم بذكر الناس فإنه بلاء وعليكم بذكر الله فإنه رحمة »
فتوى اليوم
حكمة اليوم
(عن صفوان (وهو ابن عبد اللّه بن صفوان) وكانت تحته الدّرداء. قال: قدمت الشّام. فأتيت أبا الدّرداء في منزله فلم أجده. ووجدت أمّ الدّرداء. فقالت: أتريد الحجّ العام؟ فقلت: نعم. قالت: فادع اللّه لنا بخير. فإنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم كان يقول: «دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة، عند رأسه ملك موكّل، كلّما دعا لأخيه بخير، قال الملك الموكّل به: آمين ولك بمثل»)مسلم (2733).
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
المجلس الإسلامي للافتاء يدعو الأئمة لتخصيص خطبة الجمعة حول " الخلافات المالية بين الناس وبيان أسبابه
تاريخ: 19/04/17
عدد المشاهدات:
رقم الفتوى:

المجلس الإسلامي للافتاء يدعو الأئمة لتخصيص خطبة الجمعة حول " الخلافات المالية بين الناس وبيان أسبابها ووسائل علاجها "

في ظل الخلافات المالية بين الناس التي تشهدها مجتمعاتنا في الفترة الأخيرة وما يترتب على ذلك من نزاعات بين الأقارب والجيران والنّاس عموما سواء بسبب المعاملات المالية أم بسبب الميراث والوصايا وعلى وجه الخلافات الارثية بين الإخوة والأخوات عمم المجلس الإسلامي للافتاء على الأئمة والخطباء بتخصيص خطبة الجمعة حول هذه الظاهرة وأسبابها والطرق الوقائية من الوقوع في براثنها ومستنقعاتها ...
وحول أهداف هذه الخطبة وأهميتها أفاد د . مشهور فوّاز محاجنة- رئيس المجلس الإسلامي للافتاء :
" إنّ ظاهرة الخلافات المالية بدأت تستفحل وتنتشر في مجتمعاتنا سواء بين الأقارب أم بين الأجانب... فكثيرا ما تجد أخا لا يكلّم أخاه أو جارا لا يكلّم جاره أو تسمع فلانا لا يكلّم فلانا منذ عشرات السنوات ؛ ما السبب ؟ خلاف على ميراث أو على معاملة مالية كقرض أو دين أو تجارة أو شراكة ونحو ذلك .... وكثيرا ما ينتج عن هذه الخلافات رفع دعاوى في المحاكم المدنية والتي قد يترتب عليها اعتداءات وضرب وعنف وقتل في بعض الأحيان....
ولا يخفى على أحد أنّ هذه الخلافات العائلية التي سببها المال والتكالب عليه، وبخاصة إذا كان إرثاً بين الإخوة والأخوات تسببت في هدم كيان عدد من الأسر.. لا، بل أجهزت عليها وأثارت العداوات البغيضة، حتى استكملوا أعمارهم وماتوا وهم مقيمون على هذه القطيعة وتلك العداوات. "
وحول أسباب هذه الخلافات أشار فضيلته قائلا :
" في الغالب أنّ الخلل تسلل لهذه العلاقات بسبب إهمال من الطرفين لشيء من ضوابط التعاملات، أو عدم الوضوح أو عدم التقسيم العدل من قبل بعض الآباء أو مرض بعض النفوس وتجرؤها على الكذب أو التزوير أو التحريف ويعود سبب ذلك الى الطمع والجشع وضعف الإيمان...
كما ونصح د. محاجنه ببعض النصائح لتفادي هذه الخلافات فأشار قائلا :
" ننصح الاخوة في حال وجود خلاف بينهم بألا يلجأوا إلى المحاكم والقانون فإنّ هذا يزيد الأمر تعقيدا بل ننصحهم بحل الخلاف بينهم بالتراضي والتنازل والتغافر وعدم التتبع لكل صغيرة وكبيرة ؛ فإنّ كسب ودّ وقلب الأخ أو الأخت لا يقدّر بمال ...
كما أنّ الحل الأمثل لتفادي هذه المشاكل أن يقسّم الأب في حياته تقسيما شرعيا فيه عدل وانصاف والا يترك الأمر لهوى الأبناء أو أن يوصي وصية شرعية وفق الأنصبة الشرعية التي فرضها وبينها الشرع لكل وارث لا ان يوصي بخلاف ما تفرضه الشريعة الغراء .... لذا نوصي الآباء أن يجلسوا مع بعض أهل العلم الشرعي وأهل الاختصاص كالمحاسبين والمحامين ومشورتهم قبل الممات تفاديا للخلاف الذي قد يترتب مستقبلا ؛ ونؤكد على وجوب التقسيم الشرعي ونحذّر من الوصايا الجائرة التي تخالف الشرع فكل وصية لا تنطبق مع ما جاء في الشرع الكريم لا قيمة لها ولا اعتبار ولو وثقت قانونيا " ..
وبدوره حمّل د. محاجنه قسطا كبيرا من المسؤولية للمحامين ودعا النّاس بالانصياع واتباع آراء ومقترحات لجان الصلح الأخيار ؛ حيث صرّح قائلا :
العجيب أنّ بعض الناس يتبع حظ نفسه ويأبى أن يتنازل لأخيه ويلجأ للمحاكم ويتكلف تكاليف كبيرة تساوي المبلغ الذي يطالب فيه الطرف الآخر أو تقاربه .... فيكون بذلك قد خسر المال وخسر أخاه... والحقيقة الذين يتحملون المسؤولية وسيسألوا عن ذلك يوم القيامة هم المحامون .... الذين بدلا من بذل الجهد في تضييق دائرة الخلاف ومحاولة رأب الصدع والإصلاح يزيدون الطين بلة كما يقال ويعقدون طرق ووسائل الحل على رجال الإصلاح....
فيا ليت الناس يستمعون لآراء ومقترحات لجان الإصلاح من البدايات .... ان رجال الإصلاح احرص على مصلحة الاطراف من المحامين والقانون.... لا ندري لماذا يوجد ثقة بالقانون والمحامين الذين يستغلون مثل هذه الظروف أكثر من رجال الإصلاح....
كم من المشاكل التي كان بالإمكان تداركها من البدايات واحتوائها بأخف وأقل الأضرار لو استجاب الناس للجان الإصلاح... ولكن إصرار بعض الناس على رأيه واتباعه لهوى نفسه دفعه إلى أن يتورط بمشاكل لا يستطيع الخروج منها والتي قد تنتهي بقتل ....
ومن هنا ننصحكم أيها الإخوة بالعفو والتنازل والصفح والاستجابة لقرارات لجان الصلح فهي في الغالب تسعى لتوفير الحلول التي تحقن الدم وتوفر للأطراف سبل العيش وهذا الأمر لا تأخذه المحاكم الوضعية بعين الاعتبار ....
كما ونؤكد على لجان الصلح وجوب مراجعة أهل العلم الشرعي ونوصيهم بالعدل وعدم الجور والظلم ....
فالخير كل الخير باتباع هدي الكتاب والسنة والشر كل الشر باتباع هوى النفس وشهواتها .......
هذا ويذكر أنّ المجلس الإسلامي للافتاء قد عمم خطبة جمعة ذكر فيها أبرز الخلافات المالية في المجتمع كحرمان البنات من الميراث والمماطلة في سداد الديون ونحو ذلك ونصح النّاس بالرجوع في خلافاتهم إلى الشرع الكريم والتصالح والتغافر ... كما وستخصص الخطبة الثانية حول ظاهرة إطلاق الرصاص في الأعراس التي كانت قد أصدر المجلس فتوى سابقة بحرمتها ودعا لمقاطعة مثل هذه الأعراس...