المجلس الإسلامي للإفتاء-بيت المقدس
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِذَا عُمِلَتِ الْخَطِيئَةُ فِي الْأَرْضِ كَانَ مَنْ شَهِدَهَا فَكَرِهَهَا ، وَقَالَ : مَرَّةً أَنْكَرَهَاكَانَ كَمَنْ غَابَ عَنْهَا وَمَنْ غَابَ عَنْهَا فَرَضِيَهَا كَانَ كَمَنْ شَهِدَهَا ...
الأقسام
حديث اليوم
حب الصالحين : أحب الصالحين ولست منهم..لعلي أنـال بهـم شفاعـة .... وأكره من تجارته المعاصي..ولو كلنا سواء في البضاعة ....
فتوى اليوم
حكمة اليوم
(عن أنس- رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «الدّعاء لا يردّ بين الأذان والإقامة»)الترمذي (212) وقال: حسن صحيح. وأبو داود (521) وقال الحافظ: الحديث حسن.
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
ما حكم الشرع في تعليم وممارسة الفتاة البالغة لرياضة الكاراتيه؟
تاريخ: 24/1/18
عدد المشاهدات: 9261
رقم الفتوى: 281

ما حكم الشرع في تعليم وممارسة الفتاة البالغة لرياضة الكاراتيه؟
 
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
حثّ الإسلام على الرياضة النافعة واعتنى بها مع حفظ الفوارق بين الرجل والمرأة في ممارسة الأنواع المختلفة من الرياضة، أما ما يتعلق بممارسة  وتعلم الفتاة المسلمة  لرياضة الكاراتيه  فلا بأس بذلك مع التزام القيود والضوابط التالية لمن بلغت سن  العاشرة أو كانت مشتهاة ولو أقل من ذلك .

الضابط الأول: أن تكون القائمة والمشرفة على التدريب والامتحانات والمباريات ( البطولات ) أنثى ( امرأة أو فتاة ) مسلمة، وبهذا الضابط يحرم تدريب الرجل للفتاة ، لأنّ مقتضى التدريب يتطلب: النّظر واللمس وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( لئن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له ). [ رواه الطبراني والبيهقي وقال المنذري: رجال الطبراني ثقات رجال الصحيح ].

الضابط الثاني: الإذن: ويقصد به ممن له حق الإذن فيه وهو الولي، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( إذا كان الغزو عند باب البيت فلا تذهب إلا بإذن أبويك ). [ رواه الطبراني وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الصغير ورجاله رجال الصحيح غير شيخ الطبراني أسامة بن علي بن سعيد بن بشير وهو ثقة ثبت ].

الضابط الثالث: ألا تخرج من بيتها إلى مكان التدريب وهي مرتدية اللباس المخصص لهذه الرياضة، والسبب أن هذه الثياب لا تعتبر لباساً شرعياً والله تعالى يقول: { يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين }. [ سورة الأحزاب: 59 ].

الضابط الرابع: ألا تسافر من أجل التدريبات أو الدورات أو المباريات ( البطولات ) أو الامتحانات إلا مع ذي محرم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر ثلاثاً إلا ومعها ذو محرم منها ). [ رواه البخاري، كتاب: تقصير الصلاة، باب: في كم يقصر الصلاة ].

الضابط الخامس: أن يكون المكان الذي تجرى فيه التدريبات أو الدورات أو المباريات ( البطولات ) أو الامتحانات للفتيات مغلقاً، وبعيداً كل البعد عن دخول أنظار الرجال إليه.

الضابط السادس: أن تحتاط المسلمة أثناء استبدال الملابس في ستر جسدها عن غيرها.

الضابط السابع: ألا تنحني أو تجثو على ركبتيها ساجدة للمدربة أو لصورة المؤسس لهذه اللعبة التي عادة ما تكون معلقة في القاعات المخصصة لهذه الرياضة، وإن كان القصد من وراء هذا السجود التحية والاحترام، لا العبادة والتقديس، لأن هذا يتعارض مع العقيدة الإسلامية والأدلة والشواهد على ذلك كثيرة منها: دليل قصة البعير الذي أقبل على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى خرَّ ساجداً بين يديه وهو يشكو إليه، فقال له أصحابه: يا رسول الله هذه البهيمة لا تعقل تسجد لك فنحن أحق أن نسجد لك، فقال: ( لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها ...). [ ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: رواه أحمد والبزار ورجاله رجال الصحيح غير حفص بن أخي أنس وهو صدوق ].
 
وخلاصة القول: أنه لا بأس أن تتعلم الفتاة  هذه الرياضة وتمارسها، إذا التزمت بهذه القيود وخضعت لهذه الضوابط وإن كان الأولى عدم ممارسة الفتاة لهذه الرياضة  لأنّها محفوفة بالصعوبات ( من حيث الحركات والوقفات والتطبيقات )، ناهيك عن بعض الأخطار والأضرار التي قد تودي إلى فقد عذريّة الفتاة أو التألم من الصدر في حالة إصابة الثديين ، أو الإصابات البليغة التي قد تقع خطأً فيكون لها الأثر السلبي على المدى البعيد، وذلك بسبب تكوين المرأة الجسدي وطبيعتها الأنثوية ، وأما إذا غاب أحد  هذه الضوابط، فحينئذ يحرم عليها قطعاً وجزماً التعليم والممارسة لهذه اللعبة. 
                                                                  
والله تعالى أعلم
20/6/2003