المجلس الإسلامي للإفتاء-الداخل الفلسطيني 48
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
ابحث في بنك الفتاوى
 عَنْ أَبي أَيوبِ، أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: (مَنْ صَامَ رَمَضانَ ثُمَّ أَتَبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كانَ كصِيَامِ الدَّهْرِ) رواهُ مُسْلِمٌ.
الأقسام
حديث اليوم
قال عبيد الله بن العباس لابن أخيه : « إن أفضل العطية ما أعطيت الرجل قبل المسألة ، فإذا سألك فإنما تعطيه ثمن وجهه حين بذله إليك »
فتوى اليوم
حكمة اليوم
(عن أنس بن مالك- رضي اللّه عنه- أنّ نفرا من أصحاب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم سألوا أزواج النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم عن عمله في السّرّ؟ فقال بعضهم: لا أتزوّج النّساء. وقال بعضهم لا آكل اللّحم. وقال بعضهم: لا أنام على فراش. فحمد اللّه وأثنى عليه فقال: «ما بال أقوام قالوا كذا وكذا، ولكنّي أصلّي وأنام، وأصوم وأفطر. وأتزوّج النّساء. فمن رغب عن سنّتي فليس منّي»)مسلم (1401).
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
ما هو حكم عمليات جراحة التجميل ؟
تاريخ: 14/2/18
عدد المشاهدات: 14491
رقم الفتوى: 114

ما هو حكم  عمليات جراحة التجميل ؟
 
الحمدُ لله ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على سيدنا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
 
تقسم عمليات التجميل إلى قسمين : عمليات تجميل علاجية وعمليات تجميل تحسينية .
 
فإذا كانت  عمليات التجميل من أجل مداواة  عضو مشوه  أو إزالة عاهة لا يستطيع أن يعيش الإنسان بها دون حرج  فلا مانع شرعاً  ومن هذا القبيل أيضاً ترقيع الجلد المحترق أو المصاب، سواء كان الترقيع بجلود طبيعية أو ببدائل مباحة أخرى ، ولكن لا بدّ من توفر الشروط التّالية :
 
1- ألاّ يترتب على فعلها ضرر أكبر من ضرر الحالة المرضية أو من التشوه الموجود فإذا اشتملت على ضرر أكبر فلا يجوز فعلها فإنّ الضرر لا يزال بمثله ولا بأكبر منه كما هو معروف من القواعد الفقهية الشرعية.
2- ألا يكون هنالك وسيلة للعلاج أهون وأسهل من الجراحة.
3- أن يغلب على ظن الطبيب الجراح نجاح العملية بمعنى أن تكون نسبة احتمال نجاح العملية أكبر من نسبة احتمال فشلها، فإذا غلب على ظن الطبيب الجراح فشل العملية أو هلاك المريض فلا ينبغي الإقدام على ذلك.
4- أن يجري هذه العملية للمرأة طبيبة  إن أمكن ذلك .
 
وأمّا إذا كانت عمليات جراحة التجميل من أجل الزينة فقط: وذلك كعمليات شد الوجه والرقبة، وتصغير الشفتين أو الأنف وتكبير الثديين أو تصغيرهما، وتفليج الأسنان، ونحو ذلك فإنه لا يجوز شرعاً إجراء ذلك لما فيه من تغيير خلق الله سبحانه، وقد نهى الشارع عنه، من ذلك قوله تعالى: " وإن يدعون إلا شيطاناً مريدا لعنه الله وقال لأتخذنّ من عبادك نصيباً مفروضاً وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آَذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا "[ النساء: 117- 119].
 
وروي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لعن الله الواشمات والمستوشمات والنامصات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله " (رواه البخاري ( 5931 ) ومسلم2125 ) .
 
فالحديث جمع بين تغيير الخلقة وطلب الحسن وهذان المعنيان موجودان في الجراحة التجميلية التحسينية لأنّها تغيير للخلقة بقصد الزيادة في الحسن فتعتبر داخلة في هذا الوعيد الشديد ولا يجوز فعلها.
 
كما إنّ في هذه العمليات الجراحية غش وتدليس وهو محرم شرعاً ففيها إعادة صورة الشباب للكهل والمسن ، وذلك مفض للوقوع في المحظور من غش الأزواج من قبل النساء اللاتي يفعلن ذلك وغش الزوجات من قبل الرجال الذين يفعلون ذلك.
 
وعلاوة على ذلك فإنّ  هذه الجراحة لا تخلو من الأضرار والمضاعفات التي تنشأ عنها ونظراً لخطورتها يقول بعض الأطباء المختصين: هناك اتجاه علمي بأن مضاعفات إجراء هذه العملية كثيرة لدرجة أن إجراءها لا ينصح به.
 
والله تعالى أعلم
1/6/2003