المجلس الإسلامي للإفتاء-الداخل الفلسطيني 48
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
ابحث في بنك الفتاوى
 عَنْ أَبي أَيوبِ، أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: (مَنْ صَامَ رَمَضانَ ثُمَّ أَتَبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كانَ كصِيَامِ الدَّهْرِ) رواهُ مُسْلِمٌ.
الأقسام
حديث اليوم
قال عبيد الله بن العباس لابن أخيه : « إن أفضل العطية ما أعطيت الرجل قبل المسألة ، فإذا سألك فإنما تعطيه ثمن وجهه حين بذله إليك »
فتوى اليوم
حكمة اليوم
(عن أنس بن مالك- رضي اللّه عنه- أنّ نفرا من أصحاب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم سألوا أزواج النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم عن عمله في السّرّ؟ فقال بعضهم: لا أتزوّج النّساء. وقال بعضهم لا آكل اللّحم. وقال بعضهم: لا أنام على فراش. فحمد اللّه وأثنى عليه فقال: «ما بال أقوام قالوا كذا وكذا، ولكنّي أصلّي وأنام، وأصوم وأفطر. وأتزوّج النّساء. فمن رغب عن سنّتي فليس منّي»)مسلم (1401).
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
" التّحليل من الكبائر والمُحلِّل والمُحلَّل له ملعونان "
تاريخ: 25/1/22
عدد المشاهدات: 194
رقم الفتوى: 1300

" التّحليل من الكبائر والمُحلِّل والمُحلَّل له ملعونان " ومن يقوم بإجراء عقد ال " שחור " ( البراني ) لأجل التّحليل يتاجر بالدّين وأعراض المسلمين.
سائل يقول : طلقت زوجتي في المحكمة الشّرعية وكان الطلاق بينونة كبرى ( أي طلقة ثالثة ) فهل ممكن أن أراجعها بعقد
جديد ؟ وهل يجوز أن تتزوج بغيري ثمّ أراجعها بعقد جديد ؟

الجواب : الحمدُ لله ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على سيدنا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين؛ وبعد:
لا تحلّ المطلقة ثلاثًا لزوجها الأول بإجراء عقد عليها كما جاء في السّؤال .
قال الله تعالى : (فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ) البقرة/230 .
وما يدّعيه البعض أنّه يمكن الإتفاق مع شخص آخر بأن تتزوجه ثمّ يطلقها وبعدها يعقد عليها زوجها الأول مرة أخرى هذا
محض افتراء وتحايل وقد ثبت لعن فاعل ذلك ويسمّى بالتيس المستعار .
روى أَبُو دَاوُد ( 2076 ) وَابْنُ مَاجَهْ ( 1936 ) وَالتِّرْمِذِيُّ ( 1119 )
أنّ النّبي صلّى الله عليه وسلّم قال : (لَعَنَ الله الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ) .
قَالَ التّرمذيّ : حَدِيثُ حَسَنُ صَحِيحٌ، وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَعُثْمَانُ، وَعَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ وَهُوَ قَوْلُ الْفُقَهَاءِ مِنْ التَّابِعِينَ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ .
وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: " الْمُحَلِّلُ وَالْمُحَلَّلُ لَهُ مَلْعُونٌ، عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ( المغني ، لابن قدامة، 7 / 180 ) .
والْمُحَلِّلَ هو من تزوجها ليحلّها لزوجها الأول وَالْمُحَلَّلَ له هو زوجها الأول .
وروى ابن ماجة (1936) عن عقبة بن عامر رضي الله عنه أنّ النبي صلّى الله عليه وسلّم قال : (أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالتَّيْسِ الْمُسْتَعَارِ ؟ قَالُوا : بَلَى ، يَا رَسُولَ الله قَالَ : هُوَ الْمُحَلِّلُ ، لَعَنَ الله الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ)
وقالَ إسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ: سَأَلْت أَحْمَدَ - أي الإمام أحمد بن حنبل - عَنْ الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ، وَفِي نَفْسِهِ أَنْ يُحَلِّلَهَا لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ، وَلَمْ تَعْلَمْ الْمَرْأَةُ بِذَلِكَ ، قَالَ: " هُوَ مُحَلِّلٌ، إذَا أَرَادَ بِذَلِكَ الْإِحْلَالَ، فَهُوَ مَلْعُونٌ " . ( المغني ، لإبن قدامة ، 7 / 181 ) .
وقد اعتبر عمر بن الخطاب التحليل زنا يوجب الحدّ .( المغني ، لإبن قدامة ، 7 / 181 ) .
وبناءً عليه : إذا حكم القاضي بأنّ الزوجة قد بانت من زوجها بينونة كبرى فلا تحلّ له إلا إذا انتهت عدتها ثمّ تزوجت من شخصٍ آخر ودخل بها دخولا حقيقيا ثمّ طلقها أو توفي عنها وانتهت عدتها فحينئذ تحلّ للزوج الأول بعقد جديد شريطة ألا يكون اتفاق مسبقًا بين الزّوج الأول والثاني على تطليقها .
بل قد رَوَى نَافِعٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ: امْرَأَةٌ تَزَوَّجْتُهَا، أُحِلُّهَا لِزَوْجِهَا، لَمْ يَأْمُرْنِي، وَلَمْ يَعْلَمْ قَالَ: لَا، إلَّا نِكَاحَ رَغْبَةٍ، إنْ أَعْجَبَتْك أَمْسِكْهَا، وَإِنْ كَرِهْتَهَا فَارِقْهَا .( المغني ، لإبن قدامة ، 7 / 181 )


والله تعالى أعلم
أ . د . مشهور فوّاز رئيس المجلس الإسلامي للإفتاء
19 جمادى الآخر 1443ه / 22 كانون الثاني 2022 م