المجلس الإسلامي للإفتاء-الداخل الفلسطيني 48
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
ابحث في بنك الفتاوى
"إذا رأيتم الرَّجل يطيل الصَّمت، ويهرب من النَّاس، فاقتربوا منه فإنه يُلقَّى الحِكْمَة" - عمر بن عبد العزيز.

الأقسام
حديث اليوم
عن الحسن بن علي ، قال : « أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نلبس أجود ما نجد وأن نضحي بأسمن ما نجد »
فتوى اليوم
حكمة اليوم
عن أبي سعيد الخدريّ- رضي اللّه عنه- أنّه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول: «إذا أسلم العبد فحسن إسلامه يكفّر اللّه عنه كلّ سيّئة كان زلفها وكان بعد ذلك القصاص: الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، والسّيّئة بمثلها، إلّا أن يتجاوز اللّه عنها». زلفها: أي اقترفها وفعلها. البخاري- الفتح 1 (41) واللفظ له، ومسلم (129).
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
السؤال : هل يجب استقبال عين الكعبة في الصلاة ¡ أم يكفي التوجه إلى جهة القبلة ¡ خاصةً وأن بعض الناس يشكك في قبلة المسجد بأن فيها انحراف ?
تاريخ: 17/2/09
عدد المشاهدات: 4280
رقم الفتوى: 138

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :
لا خلاف بين العلماء في وجوب استقبال عين الكعبة إذا كان المصلي يشاهدها .
أما الغائب عنها خاصةً البلاد البعيدة عن مكة . فإن الراجح من أقوال العلماء أن الواجب استقبال جهة القبلة لا عين الكعبة (إلا من عذر أو متنفل في سفر) وقد قال بذلك جمهور العلماء من : [الحنفية ¡ والمالكية ¡ والحنابلة ¡ وقول للشافعية] .
ولا يضر الانحراف القليل يميناً أو يساراً إذا كان إلى جهة القبلة .
ودليلهم :
- قوله تعالى : { فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره } . [البقرة :144] . أي جهة المسجد الحرام ¡ ولم يقل شطر الكعبة .
- قوله صلى الله عليه وسلم : ( ما بين المشرق والمغرب قبله ) . [رواه ابن ماجة والترمذي عن أبي هريرة وقال حسن صحيح] .
- وقوله صلى الله عليه وسلم : ( البيت قبلة لأهل المسجد ¡ والمسجد قبلة لأهل الحرم ¡ والحرم قبلة لأهل الأرض في مشارقها ومغاربها من أمتي ) . [أخرجه البيهقي عن ابن عباس مرفوعاً] .
- وعمل الصحابة : فإن أهل قباء كانوا يصلون في صلاة الصبح بالمدينة مستقبلين لبيت المقدس . فقيل لهم : إن القبلة قد حولت إلى الكعبة . فاستداروا أثناء الصلاة من غير طلب دلالة . ولم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم عليهم وسمي مسجدهم بذي القبلتين .
ومعرفة عين الكعبة لا تعرف إلا بأدلة هندسية يطول النظر فيها ¡ فكيف أدركوها على البديهة في أثناء الصلاة وفي ظلمة الليل .
ولما كان الصحابة يسافرون في تجارتهم أو في فتوحاتهم للبلاد كانوا يشيدون المساجد ويصلون فيها إلى جهة الكعبة , ومن المستحيل أن يصيبوا عين القبلة إلا بوحي وقد انقطع بموت رسول الله صلى الله عليه وسلم أو كما ذكرنا بدلالات هندسية دقيقة .
- ومن المعقول : فإنه يتعذر ضبط عين الكعبة على القريب من مكة , فكيف بالذي هو في أقاصي الدنيا ¡ ولو كان استقبال عين الكعبة واجباً ¡ لما صحت صلاة أحد قط , وخاصة الأفراد الذين يصلون خارج المسجد , ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ... وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً ... ) أي أينما حان وقت الصلاة أصلي في كل مكان على الأرض طاهرة مطهرة للتيمم بها .
- ولأن أهل المشرق والمغرب يستحيل أن يقفوا في محاذاة نيف وعشرين ذراعاً من الكعبة . وحيث اجتمعت الأمة على صحة صلاة الكل علمنا أن إصابة عينها على البعيد غير واجبة : { لا يكلف الله نفساً إلا وسعها } . [البقرة : 286] .
من جهة أخرى فإن الناس من عصر النبي صلى الله عليه وسلم بنوا المساجد ولم يحضروا مهندساً عند تسوية المحراب ¡ ومقابلة العين لا تدرك إلا بدقيق نظر الهندسة .
ولم يقل أحد من العلماء إن تعلم الدلائل الهندسية واجب . فعلمنا أن استقبال عين الكعبة غير واجب . ومساجدنا والحمد لله إلى جهة القبلة فلا حاجة إلى الخلاف لأنه يشغلنا عن الجماعة والمهمات .
والله تعالى أعلى وأعلم