المجلس الإسلامي للإفتاء-بيت المقدس
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
داوم على (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين) فلها سر عجيب في كشف الكرب، ونبأ عظيم في رفع المحن
الأقسام
حديث اليوم
قال الأصمعي : لما حضرت جدي علي بن أصمع الوفاة جمع بنيه ، فقال : « يا بني ، عاشروا الناس معاشرة إن غبتم حنوا إليكم ، وإن متم بكوا عليكم »
فتوى اليوم
حكمة اليوم
عن أبي عبدالله النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن الحلال بين و الحرام بين , وبينهما مشتبهات قد لا يعلمهن كثير من الناس , فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه , ومن وقع في الشبهات فقد وقع في الحرام , كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه , ألا وأن لكل ملك حمى , ألا وإن حمى الله محارمه , إلا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله , وإذا فسدت فسد الجسد كله , ألا وهي القلب " رواه البخاري ومسلم .
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
لو حدثتمونا عن بعض آداب الحاج , جزاكم الله خيراً .
تاريخ: 10/2/09
عدد المشاهدات: 2344
رقم الفتوى: 205

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :

فهذه بعض آداب الحج نذكرها باختصار :
آداب الاستعداد للحج :
1- يستحب أن يشاور من يثق بدينه وخبرته في تدبير أموره , ويتعلم أحكام الحج وكيفيته , قال الإمام النووي : " وهذا فرض عين , إذ لا تصح العبادة ممن لا يعرفها , ويستحب أن يستصحب معه كتاباً واضحاً في المناسك جامعاً لمقاصدها , وأن يديم مطالعته ويكررها في جميع طريقه لتصير محققة عنده , ومن أخل بهذا خفنا عليه أن يرجع بغير حج لإخلاله بشرط من شروطه أو ركن من أركانه أو نحو ذلك , وربما قلّد كثير من الناس بعض عوام مكة وتوهم أنهم يعرفون المناسك فاغتر بهم , وذلك خطأ فاحش " .
2- إذا عزم على الحج فيستحب له أن يستخير الله تعالى , لكن ليس للحج نفسه , فإنه لا استخارة في فعل الطاعات , لكن للأداء هذا العام إن كانت الحجة نافلة , أو مع هذه القافلة , وترد الاستخارة على الحج الفرض هذا العام لكن على القول بتراخي وجوبه .
3- إذا استقر عزمه على الحج بدأ بالتوبة من جميع المعاصي والمكروهات , ويخرج من مظالم الخلق , ويقضي ما أمكنه من ديونه , ويرد الودائع , ويستحل كل من بينه وبينه معاملة في شيء أو مصاحبة , ويكتب وصيته , ويشهد عليها , ويوكل من يقضي عنه ما لم يتمكن من قضائه , ويترك لأهله ومن تلزمه نفقته نفقتهم إلى حين رجوعه .
ولا يتوهم أحد الإفلات من حقوق الناس بعباداته , ما لم يؤد الحقوق إلى أهلها , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يغفر للشهيد كل شيء إلا الدَّين ) . [ أخرجه مسلم ] .
4- أن يجتهد في إرضاء والديه , ومن يتوجب عليه بره وطاعته ,وإن كانت زوجة استرضت زوجها وأقاربها , ويستحب للزوج أن يحج بها , فإن منعه أحد والديه من حج الإسلام لم يلتفت إلى منعه , وإن منعه من حج التطوع لم يجز له الإحرام .
5- ليحرص أن تكون نفقته كثيرة وحلالاً خالصة من الشبهة , فإن خالف وحج بمال فيه شبهة أو بمال مغصوب صح حجه في ظاهر الحكم , لكنه عاص وليس حجاً مبروراً , وهذا مذهب الشافعي ومالك وأبي حنيفة رحمهم الله تعالى وجماهير العلماء من السلف والخلف , وفي الحديث الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم : ( ذكر الرجل يطيل السفر , أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء : يا رب يا رب , ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك ) . [ أخرجه مسلم ] .
6- الحرص على صحبة رفيق موافق صالح يعرف الحج , وإن أمكن أن يصحب أحد العلماء العاملين فليمسك به فإنه يعينه على مبارّ الحج ومكارم الأخلاق .

آداب السفر للحج :
1- يستحب أن يودع أهله وجيرانه وأصدقاءه , ويقول لمن يودعه ما جاء في الحديث : ( أستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه ) . [ أخرجه أحمد وحسنه ابن حجر ] .
ويسن للمقيم أن يقول للمسافر : ( أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم أعمالك ) . [ صححه الحاكم ووافقه الذهبي ] .
2- أن يصلي ركعتين قبل الخروج من منزله , يقرأ في الأولى سورة { قل يا أيها الكافرون } وفي الثانية { قل هو الله أحد } .
3- معرفة أحكام السفر ورخصه مثل الجمع والقصر .
آداب مناسك الحج :
1- التحلي بمكارم الأخلاق , والتذرع بالصبر الجميل , لما يعانيه الإنسان من مشقات السفر , والزحام , والاحتكاك بالناس .
2- استدامة حضور القلب والخشوع , والإكثار من الذكر والدعاء وتلاوة القرآن , وغير ذلك , والمحافظة على أذكار مناسك الحج .
3- الحرص على أداء أحكام الحج كاملة وعدم تضييع شيء من السنن , فضلاً عن التفريط في الواجب , إلا في مواضع العذر الشرعية التي بيّنت في مناسباتها .

آداب العودة من الحج :
1- أن يراعي آداب السفر وأحكامه العامة للذهاب والإياب , والخاصة بالإياب , مثل إخبار أهله إذا دنا من بلده , وألا يطرقهم ليلاً , وأن يبدأ بصلاة ركعتين في المسجد إذا وصل منزله , وأن يقول إذا دخل بيته : ( توباً توباً , لربنا أوباً , لا يغادر حوباً ) .
2- يستحب لمن يسلم على الحاج أن يطلب من الحاج أن يستغفر له , كما يستحب أن يدعو للحاج أيضاً ويقول : ( قبل الله حجك وغفر ذنبك , وأخلف نفقتك ) ... ويدعو الحاج لزوّاره بالمغفرة .
3- قال الإمام النووي : " ينبغي أن يكون بعد رجوعه خيراً مما كان , فهذا من علامات قبول الحج , وأن يكون خيره آخذاً في ازدياد " .

والله تعالى أعلم