المجلس الإسلامي للإفتاء-بيت المقدس
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
هل تعلم أن كلمة (لا حول ولا قوة إلا بالله) كلمة من تحت العرش، وكنز من كنوز الجنة، وباب من أبوابها، وغرس من غراسها ؟!! فأكثر منها ولا تستكثر، وكرر ولا تترد
الأقسام
حديث اليوم
قال بعض الحكماء : « رحم الله أمرأ أنبهته المواعظ ، وأحكمته التجارب ، وأدبته الحكم
فتوى اليوم
حكمة اليوم
(عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «يقول اللّه تعالى: ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفيّه من أهل الدّنيا ثمّ احتسبه إلّا الجنّة»). [ البخاري- الفتح 11 (6424)].
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
ما حكم الإستمناء ؟
تاريخ: 4/7/18
عدد المشاهدات: 2736
رقم الفتوى: 22

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :
 ذهب جمهور الأئمة إلى حرمة الاستمناء ، وهذا هو قول المذاهب الأربعة واستدلوا على التحريم بما يلي :
 
الدليل الأول : قوله تعالى:  }والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون } . [ المؤمنون: 5-7 ] .
 
الدليل الثاني :  قال الله تعالى : { وليستعفف الذين لا يجدون نكاحاً حتى يغنيهم الله من فضله } . [ سورة النور:33 ] .
تدل هذه الآية على حرمة الاستمناء من وجهين :
أ- أن الله تعالى أمر بها بالاستعفاف والأمر يدل على الوجوب ، كما تقرر في علم الأصول ، فيكون الاستعفاف واجباً ، وحيث وجب ، وجب اجتناب ما ينافيه ، كالزنا واللواط والاستمناء ونحوها.
 
ب- أن الله تعالى أوجب في هذه الآية، الاستعفاف على من لم يستطع القيام بتكاليف النكاح، ولم يجعل بين النكاح والاستعفاف واسطة، فاقتضى ذلك تحريم الاستمناء ، ولو كان مباحاً لبينه في هذا الموطن ، لأن هذا مقام بيانه.
 
الدليل الثالث :
قوله النبي صلى الله عليه وسلم : ( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء ). [متفق عليه] .
 
وجه الإستدلال : أنّ الشارع أرشد عند العجز عن مؤن النكاح إلى الصوم ، ولو كان الاستمناء مباحاً لبينه في هذا الموطن ولكنه سكت عنه ، فدل ذلك على أنه حرام ، لأن السكوت في مقام البيان يفيد الحصر .
 
الدليل الرابع : عن عثمان بن مظعون رضي الله عنه أنه قال : يا رسول الله إني رجل تشق عليَّ هذه العزبة في المغازي ، فتأذن لي في الخصاء ، فأختصي ؟  قال: ( لا ، ولكن عليك بالصيام فإنها مخفرة ) . [ رواه الطبراني وأصل الحديث في الصحيحين عن سعد بن أبي وقاص بلفظ آخر ] .
 
وجه الإستدلال من هذا الحديث : أنّ الصحابي سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرخص له في الاختصاء – وهو حرام في الآدميين – ليدفع به مشقة العزوبة عن نفسه ويستريح من عناء شهوته ، وعناء مقاومتها ، فلم يرخص له الرسول صلّى الله عليه وسلم وأرشده إلى الصوم ، فلو كان الاستمناء جائزاً ، لأرشده إليه ، لأنّه أسهل من الاختصاء ، ومن الصوم ، فلما لم يرشد إليه ، دلّ على أنّه حرام ، لأن السكوت في معرض البيان يفيد الحصر .

الدليل الخامس : ثبت في علم الطب : أن الاستمناء ، يورث عدة أمراض منها : أنه يضعف البصر ... ويضعف عضو التناسل ويحدث فيه ارتخاء جزئياً أو كلياً ... وأنه يؤثر ضعفاً في الأعصاب عامة ... ويؤثر اضطراباً في آلة الهضم ... ويوقف نمو الأعضاء خصوصاً الإحليل والخصيتين ... وأنه يؤثر التهاباً منوياً في الخصيتين ... الخ .

أنظر: [الاستقصاء لأدلة تحريم الاستمناء أو العادة السرية من الناحيتين الدينية والصحية: للإمام أبي الفضل عبد الله الغماري –رحمه الله تعالى ] .
                                            
كيفية التخلص من هذه العادة :
ومما يساعد على التخلص من هذه العادة المذمومة أمورة عدة  على رأسها  : المبادرة بالزواج عند الإمكان ... وكذلك الاعتدال في الأكل والشرب حتى لا تثور الشهوة ، ... ومنها البعد عن كل ما يهيج الشهوة كالاستماع إلى الأغاني الماجنة والنظر إلى الصور الخليعة ، ... ومنها توجيه الإحساس بالجمال إلى المجالات المباحة، كالرسم للزهور والمناظر الطبيعية غير الكثيرة ، ومنها تخير الأصدقاء المستقيمين والانشغال بالعبادة عامة ، وعدم الاستسلام للأفكار، والاندماج في المجتمع بالأعمال التي تشغله عن التفكير في الجنس ، والبعد عن الاجتماعات المختلطة التي تظهر فيها المفاتن ولا تراعى الحدود ، وبهذا وأمثاله تعتدل الناحية الجنسية ولا تلجئ إلى هذه العادة التي تضر الجسم والعقل وتغري بالسوء (الفتاوى من أحسن الكلام في الفتاوى والأحكام ، الشيخ عطية صقر ، ج2 ص301- 302 ، وانظر : كتاب مع الناس ، د. البوطي ص123)
 
خلاصة القول :

يحرم ممارسة هذا الفعل عند جمهرة أهل العلم ، وذلك لما استدلوا به من الأدلة الصحيحة والصريحة التي تؤكد على حرمته شرعاً ، ناهيك عن الأضرار الجسيمة التي تلحق بصاحبها وما يترتب عليها من نتائج وخيمة على المدى القريب والبعيد.

إلا أنّه قد يجاز في حالة الضرورة الملحة والحدود الضيقة بالشروط التّالية :

أ- أن لا يكون الرجل متزوجاً.
ب- أن يخشى الوقوع في الزنا إن لم يفعلها.
ت- أن لا يكون قصده تحصيل اللذة ، بل ينوي كسر شدة الشبق ( الشهوة ) الواقع فيه.
ث.عدم تمكنه من الصيام الذي أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الثابتة .
 


والله تعالى أعلم
المجلس الإسلامي للإفتاء