المجلس الإسلامي للإفتاء-بيت المقدس
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
أين ندمك على ذنوبك ؟ إلى متى تؤذي بالذنب نفسك، لا مع الصادقين لك قدم، و لا مع التائبين لك ندم، هلاّ بسطت في الدجى يداً سائلة، و أجريت في السّحَر دموعاً سائلة.
الأقسام
حديث اليوم
عن غريب الهمداني ، قال : قلت لابن عمر ، رضي الله عنهما : إنا إذا دخلنا على الأمراء زكيناهم بما ليس فيهم ، فإذا خرجنا دعونا الله عليهم ، قال : « كنا نعد ذلك النفاق »
فتوى اليوم
حكمة اليوم
(عن معاذ بن جبل- رضي اللّه عنه-، قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول: «قال اللّه- عزّ وجلّ-: المتحابّون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النّبيّون والشّهداء»)الترمذي (2390) واللفظ له وقال: هذا حديث حسن صحيح، وابن الأثير في «جامع الأصول» وقال محققه (6/ 551): صحيح، وأصله عند مسلم (3566).
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
ما هو الحكم الشرعي في عمل النساء كعاملات نظافة في بيوت غير المسلمين والفنادق والمحلات التجارية لدى المسلمين وغيرهم ؟
تاريخ: 25/9/19
عدد المشاهدات: 5828
رقم الفتوى: 264

ما هو الحكم الشرعي في عمل النساء كعاملات نظافة في بيوت غير المسلمين والفنادق والمحلات التجارية لدى المسلمين وغيرهم ؟
 
الحمد لله ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على سيدنا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
 
لا يجوز أن تخرج المرأة للعمل في الفنادق وتنظيف بيوت غير المسلمين  والمحلات التّجارية لدى غير المسلمين مطلقاً لأنّ الفتنة لا تؤمن في الغالب في هذه الأماكن  حيث أنّها  لا  تخلو من اختلاط وخمور ومحرمات وسلوكيات تتنافى مع الدّين والفطرة السّليمة وأمور أخرى تخدش بالحياء ،   وكذلك لا يجوز لها العمل في  بيوت المسلمين  التي يخشى فيها على دين المرأة كأن يكون في هذه البيوت اختلاط  وعدم مراعاة للشروط والضّوابط الشّرعية أمّا لو كان العمل في بيت مسلم ملتزم بالأحكام الشّرعية وتأمن فيه المرأة على نفسها ودينها ولا يوجد اختلاط ولا رجال في البيت أثناء ساعات العمل ومكان العمل ليس بعيداً عن محل إقامتها عرفاً   فلا مانع وكذلك الحال بالنسبة للمحلات التّجارية لدى المسلمين فإنّه لا بدّ من تحقق الشروط الآتية لجواز أن تعمل المرأة فيها :
 
الشرط الأول: الالتزام باللباس الشرعي  الكامل – الجلباب الواسع الفضفاض -  لقوله تعالى: "وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ ...الآية "[ النور: 31 ].

الشرط الثاني: الإذن من الزوج إن كانت متزوجة، ومن الوالد إن لم تكن متزوجة، ودليل ذلك ما أخرجه البزار وصححه ابن حجر الهيثمي في مجمع الزوائد (4/163): أن امرأة من خثعم أتت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت يا رسول الله: ما حق الزوج على زوجته؟ قال: ( حقه عليها ألا تخرج من بيتها إلا بإذنه فإن فعلت لعنتها ملائكة السماء وملائكة الرحمة وملائكة العذاب حتى ترجع ).

الشرط الثالث: عدم الاختلاط بالرجال أو الخلوة بهم؛ ودليل ذلك ما أخرجه البخاري في صحيحه – كتاب النكاح – باب لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم (5/2005 رقم 4925) قال صلى الله عليه وسلم: ( لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم ). ودليل ذلك أيضاً ما رواه أحمد في مسنده (5/326): ( لا يخلون رجل بامرأة لا تحل له فإن ثالثهما الشيطان إلا محرم ).

الشرط الرابع: أن لا يكون عملها معصية أو مزرياً .
 
الشرط الخامس: أن لا ينافي عمل المرأة تكوينها الجنسي لأنّ في هذا تغييراً لسنن الله تعالى، وفي صحيح البخاري قال صلى الله عليه وسلم: ( لعن الله المتشبهات بالرجال من النساء ).
 
الشرط السادس: أن توفق المرأة بين عملها وبين أداء واجبها كزوجة. أخرج ابن حبان في صحيحه – كتاب السير – باب الخلافة والإمارة (10/344 رقم 4492) قال صلى الله عليه وسلم: ( إن الله سائل كل راع عما استرعاه حفظ أم ضيّع، حتى يسأل الرجل عن أهل بيته ).
 
الشرط السابع: أن لا يكون  مكان العمل بعيداً عرفاً  عن محل إقامتها .
 
الشرط الثامن : ألاّ يكون العمل  في ساعات اللّيل .
 
الشرط التاسع : ألاّ يكون في مكان العمل موسيقى ولا يباع فيها أمور محرّمة .
 
 
والأولى والأحرى أن تتجنب المرأة العمل في هذه الأماكن إلاّ أن تدعو الحاجة الماسة إليه وذلك لأنّه يندر تحقق الشروط المذكورة أعلاه  وقد أثبتت التّجربة أنّ كثيراً من الفتيات اللواتي عملن في محلات تجارية قد أثر ذلك سلباً على التزامهنّ وبيوتهنّ وسلوكهنّ من حيث لا يشعرن بل قد حصلت حالات طلاق عديدة بسبب ذلك  .

 
والله تعالى أعلم
1/1/2003