المجلس الإسلامي للإفتاء-بيت المقدس
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
شهر ذي القعدة هو من الأشهر الحرم فضّله الله تعالي وعظم فيه الاجر فأكثروا فيه الصيام والقيام وذكر الله تعالى
الأقسام
حديث اليوم
قال وهب بن منبه : قرأت في بعض الكتب : الدنيا غنيمة الأكياس وغفلة الجهال لم يعرفوها حتى أخرجوا منها فسألوا الرجعة فلم يرجعوا
فتوى اليوم
حكمة اليوم
عن جرير بن عبد الله قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- « من لا يرحم الناس لا يرحمه الله عز وجل ».رواه مسلم
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
هل يحق للزوج منع زوجته من زيارة أمها أو أبيها أو التحدث معهما ولو بالهاتف؟
تاريخ: 7/12/16
عدد المشاهدات: 6930
رقم الفتوى: 274

هل يحق للزوج منع زوجته من زيارة أمها أو أبيها أو التحدث معهما ولو بالهاتف؟
 
الحمد لله ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على سيدنا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
 
الجواب:  إنّ من مقتضيات العشرة الحسنة واحترام عقد وميثاق الزوجية ولتوثيق العلاقة ورابطة الزّواج  أن يأذن الزّوج للزوجة بزيارة والديها بين الحين والآخر بحيث يتحقق معنى  صلة الرحم وبر الوالدين ، والأصل أن يكون ذلك بالتفاهم بين الزّوجين بحسب ما يرياه مناسباً للظروف والإمكانيات بدون تدخل القضاء لتحديد مدة معينة لتبادل الزيارات بين الزوجة ووالديها  ، فإن اختلف الزوجان في تحديد مدة الزيارة أو قدرها أو منع الزوج زوجته فإنّ الشرع في هذه الحالة يلزم الزوج بأن يأذن لزوجته مرة في الأسبوع لزيارة والديها ومرة في الأسبوع لزيارة والديها لها  .
 
جاء في المادة 215 من كتاب الأحكام الشرعية في الأحوال الشخصية ، لقدري باشا : " للمرأة أن تخرج لزيارة والديها في كل أسبوع مرة ولزيارة محارمها في كل سنة مرة ولا تبيت عند أحد منهم بغير إذن زوجها ولا يمنع أبويها من الدّخول عليها لزيارتها في كلّ جمعة مرة ولا غيرهم من المحارم في كل سنة مرة " .
 
والذّي نؤكّد عليه في هذا المقام أنّه :ينبغي أن لا يتعسف الزّوج  في استعمال سلطته على زوجته فيمنعها من زيارة والديها، نظراً لما يترتب على ذلك من قطيعة رحم وفساد ذات بيت وهو محرّم بالإتفاق فإنّ من مقاصد الزواج تكوين روابط تعارف وتعاون بين عائلة الزوج وعائلة الزوجة ، ومنع الزوج زوجته من زيارة والديها وذوي محارمها ومنعها من عيادتهما إذا مرضا لا يتفق وهذا المقصد من الزواج، وقد يسبب العداوة أو الكراهية بين العائلتين، وقد ينعكس ذلك على العلاقة بين الزوجين فيوهنها ويضعفها وهذا مبرفوض شرعاً.
 
وعلاوة على ذلك فإنّ الوالدين أو أحدهما قد يكون  مريضاً  ولا يوجد من يخدمها سوى ابنتهما ( الزوجة ) ، فبمنع  زوجته من زيارة أبويها يعني منعها من قيام واجب برهما وهذا لا يجوز ما دام قيامها بهذا الواجب لا يتعارض مع واجبها نحو زوجها، والغالب أنه لا يتعارض إذ أنّها لا تقيم عند والديها وإنما تزورهما والزيارة غير الإقامة.
 
كما أنّ منع الزوج زوجته من زيارة والديها – لا سيما إذا مرضا – يؤذيها , ولا يتفق هذا الإيذاء مع المعاشرة بالمعروف المأمور بها الزوج بقوله تعالى: { وعاشروهن بالمعروف }.
 
- ولكن للزوج أن يمنع زوجته من زيارة والديها إذا كان من وراء هذه الزيارة مفسدة وضرر ديني متحقق ولا يمكن دفع هذا الضرر إلاّ بمنعها من الزيارة  ومن أمثلة ذلك علم الزوج وتيقنه بأنّ والدي زوجته يحرضانها على النشوز ويحسّنان لها فعل ما لا يجوز شرعاً مثل خروجها متبرجة وكانت زوجته تتأثر بذلك أو كانت بيئة والدي زوجته بيئة سيئة بحيث يخشى فيها على دين المرأة والأبناء وفتنتهم  ولا يمكن دفع هذا الضرر المتحقق إلاّ بمنعها عن أهلها ، ولا شك أنّه هذا نادر الوقوع ، لذا يجب على الزوج أن يتقي الله تعالى في تقدير هذا الضرر وأن يتحقق منه وننصحه بكل الأحوال أن يستشير أهل الدّين والرأي فما خاب من استشار   .                   
 
والله تعالى أعلم