المجلس الإسلامي للإفتاء-بيت المقدس
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
صيام يوم عرفة مشروع لغير الحاجّ؛ فقد قال النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: (صِيَامُ يَومِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ علَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتي بَعْدَهُ)
الأقسام
حديث اليوم
عن عون بن عبد الله قال : « ما أحسب أحدا تفرغ لعيوب الناس إلا من غفلة غفلها عن نفسه »
فتوى اليوم
حكمة اليوم
عن يزيد بن كيسان حدثنى أبو حازم عن أبى هريرة عن النبى -صلى الله عليه وسلم- قال « من صلى على جنازة فله قيراط ومن اتبعها حتى توضع فى القبر فقيراطان ». قال قلت يا أبا هريرة وما القيراط قال « مثل أحد ».رواه مسلم
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
ما رأي الشرع في المعازف ?
تاريخ: 10/2/09
عدد المشاهدات: 5403
رقم الفتوى: 290

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وبعد:
استعمال أو استماع المعازف كالعود والكمان وغيرها من الأدوات الوتريه والشبابة والناي وغيرها من آلات النفخ : حرام .
وهذا قول جمهور العلماء منهم : [الشافعية ¡ والمالكية ¡ والحنابلة ¡ والحنفية ¡ وقال به ابن القيم ¡ والسيوطي ¡ وأبو بكر الطرطوشي وغيرهم . وهو قول عدد من العلماء المعاصرين منهم : د.عمر سليمان الأشقر ¡ ومحمد الحامد ¡ وعبد العزيز بن باز ¡ واللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في السعودية وغيرهم] .

الأدلة :
1 - عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ليكونن من أمتي قوم يستحلون الحر ¡ والحرير ¡ والخمر ¡ والمعازف ) . [أخرجه البخاري تعليقاً وهو حديث صحيح صححه ابن حجر وابن القيم وغيرهما] .
والحر : أي الزنا ¡ فلو كانت المعازف حلالا لما ذمهم على استعمالها ولما قرن استحلالها باستحلال الخمر والزنا .
2 - عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة : مزمار عند نعمة ¡ ورنة عند مصيبة ) . [أخرجه البزار وهو حديث حسن] .
والرنة : نواح .
3 - عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( في هذه الأمة خسف ومسخ ¡ وقذف فقال رجل : يا رسول الله متى ذلك ؟ قال : إذا ظهرت القينات ¡ والمعازف ¡ وشربت الخمور ) . [أخرجه الترمذي وهو حديث صحيح] .
4 - عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ليشربن من ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها ¡ يعزف على رؤوسهم بالمعازف القينات يخسف الله بهم الأرض ويجعل منهم قردة وخنازير ) . [أخرجه ابن ماجه وابن حبان والطبراني في الكبير وهو حديث صحيح] .
فهذه طائفة من الأحاديث الصريحة والصحيحة في تحريم المعازف .
قال ابن القيم رحمه الله - خلال ذكره أحاديث النهي عن المعازف - : إذا لم يستفد التحريم من هذا النهي ¡ لم يستفد التحريم من النهي .
وهذا النهي تؤكده طائفة من الأحاديث الصحيحة غير الصريحة ¡ وطائفة من الأحاديث الضعيفة الصريحة ¡ وطائفة من أقوال الصحابة الكرام ¡ وطائفة من أقول المفسرين .
وهذه طائفة من أقوال العلماء زيادة في البيان :
قال الشافعي رحمه الله : " وأما العود والطنبور وسائر الملاهي فحرام ومستمعه فاسق " .
نص الإمام أحمد رحمه الله على كسر آلات اللهو كالطنبور ( نوع من العيدان ) وغيره إذا رآها مكشوفة وأمكنه كسرها .
وقال أبو يوسف رحمه الله في دار يسمع منها صوت المعازف والملاهي : أدخل بغير إذنهم لأن النهي عن المنكر فرض فلو لم يجز الدخول بغير إذنهم لأمتنع الناس من إقامة الفرض .
قال الشيرازي رحمه الله في المهذب ما موجزه : لا يجوز أخذ العوض عن المنافع المحرمة فلا يجوز أخذ العوض مقابل الزمر لأنه كالميتة والدم .
قال النووي رحمه الله ما مجمله : الطنبور ¡ والعود ¡ وسائر المعازف ¡ والأوتار ¡ واليراع (الشبابة) يحرم استعماله واستماعه .
وسمى ابن القيم رحمه الله استماع المعازف : اللغو الباطل ¡ الزور ¡ قرآن الشيطان ¡ منبت النفاق في القلب ¡ الصوت الأحمق ¡ الصوت الفاجر ¡ صوت الشيطان ¡ مزمور الشيطان وبين ابن القيم حرمة سماع المعازف وبين أضراره التربوية ( أنظر إغاثة اللهفان) .
قال المازري رحمه الله : إذا كان الغناء بآلة ¡ فإن كانت ذات أوتار كالعود والطنبور فممنوع وكذلك المزمار .
قال العلامة المودودي رحمه الله في كتابه ( موجز تجديد الدين ) : الفنون الجاهلية الخالصة كالرقص والموسيقى .
قال العلامة محمد الحامد رحمه الله : الآلات المطربة حرام ولو بلا غناء كالمزمار والطنبور والعود .

والله تعالى أعلم