المجلس الإسلامي للإفتاء-بيت المقدس
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
داوم على (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين) فلها سر عجيب في كشف الكرب، ونبأ عظيم في رفع المحن
الأقسام
حديث اليوم
عن أبي بكر بن عياش قال : قال لي رجل مرة وأنا شاب : « خلص رقبتك ما استطعت في الدنيا من رق الآخرة فإن أسير الآخرة غير مفكوك أبدا » قال أبو بكر : فما نسيتها بعد.
فتوى اليوم
حكمة اليوم
عن ‏ ‏أنس بن مالك ‏رضي الله عنه ‏قال ‏ : ‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم:( ‏ ‏لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين ‏). رواه مسلم
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
ما حكم من سب الذات الإلهية والرسول صلى الله عليه وسلم والقرآن الكريم والإسلام؟
تاريخ: 29/10/11
عدد المشاهدات: 31640
رقم الفتوى: 349

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وبعد :
من سب أحد هذه الأمور الأربعة . مازحاً أو جاداً . فقد كفر ووجب قتله . وهذا ما بينته النصوص في الكتاب ¡ والسنة ¡ وعليه إجماع العلماء .
1 - الكتاب :
قوله تعالى :{ وان نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون }. [التوبة/12] . موطن الشاهد على كفر من سبهم أو سب أحدهم هو قوله تعالى :{ وطعنوا في دينكم } .
2 - السنة :
أخرج أبو داود والنسائي عن ابن عباس رضي الله عنه أن أعمى كانت له أمُّ ولد تشتم النبي صلى الله عليه وسلم وتقع فيه . فينهاها فلا تنتهي ¡ ويزجرها فلا تنزجر . فلما كان ذات ليلة جعلت تقع في النبي صلى الله عليه وسلم وتشتمه ¡ فأخذ المعول فوضعه في بطنها واتكأ عليها فقتلها فلما أصبح ذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فجمع الناس فقال : ( أنشد رجلاً فعل ما فعل لي عليه حق إلا قام ) قال : فقام الأعمى يتخطى الناس وهو يتدلدل حتى قعد بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله أنا صاحبها , كانت تشتمك ¡ وتقع فيك فأنهاها فلا تنتهي ¡ وأزجرها فلا تنزجر , ولي فيها ابنان مثل اللؤلؤتين ¡ وكانت بي رفيقة فلما كان البارحة جعلت تشتمك وتقع فيك فأخذت المعول فوضعته في بطنها واتكأت عليه حتى قتلتها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ألا اشهدوا أن دمها هدر ) . المعول : سيف رقيق له قفا .
3- الإجماع :
قال الإمام اسحق بن راهوية أحد الأئمة الأعلام : " أجمع المسلمون على أن من سب الله ¡ أو سب رسول الله صلى الله عليه وسلم ¡ أو دفع شيئاً مما أنزل الله عز وجل ¡ أو قتل نبياً من أنبياء الله عز وجل أنه كافر بذلك وان كان مقراً بكل ما أنزل الله ".
وقال محمد بن سحنون : " أجمع العلماء على أن شاتم النبي صلى الله عليه وسلم والمنتقص له كافر والوعيد جار عليه بعذاب الله له وحكمه عند الأمة القتل ومن شك في كفره وعذابه كفر" .
قال الخطابي رحمه الله : " لا اعلم أحداً من المسلمين اختلف في وجوب قتله " .
أحكام وآثار تترتب على الشتم ( الشاتم المرتد ) :
1 - قتل المرتد وقد مر بالأدلة السابقة وقوله تعالى : { فقاتلوا أئمة الكفر } . [التوبة/12] .
2 - إحباط الأعمال : أي بطلان ثواب الأعمال بحيث يجعل الأعمال السابقة هباءً منثوراً ( من صلاة ¡ وصوم ¡ وحج ¡ وصدقة ...) الدليل قوله تعالى: {ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة واؤلائك أصحاب النار هم فيها خالدون } [البقرة :217] .
3 - بطلان النكاح والزواج ووقوع الفرقة بين الزوجين سواء كان الساب كلا الزوجين أو أحدهما .
وإذا تاب الساب أو الشاتم فلا يحل له الاقتراب من زوجته . ولا هي إلا بعقد نكاح جديد¡وإذا لم يتب فالمعاشرة الزوجية بينهما تكون سفاحاً ( أي زنى ) وحراماً .
4 - مال المرتد يؤول إلى بيت مال المسلمين فهو لا يرث ولا يورث .
5 - ذبيحة المرتد الساب أو الشاتم لا تحل ذبيحته لأنه كافر ولو ذكر اسم الله تعالى عليها .

والله تعالى أعلم