المجلس الإسلامي للإفتاء-بيت المقدس
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
قَالَ ٱلنَّبِيُّ - صَلَّى ٱللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم :تَسَحَّرُوا، فَإِنَّ فِي ٱلسُّحُورِ بَرَكَةً
الأقسام
حديث اليوم
عن الحسن قال : « لأن أقضي لمسلم حاجة أحب إلي من أن أصلي ألف ركعة »
فتوى اليوم
حكمة اليوم
(عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «كلّ أمّتي يدخلون الجنّة إلّا من أبى» قالوا: يا رسول اللّه، ومن يأبى؟. قال: «من أطاعني دخل الجنّة، ومن عصاني فقد أبى»). [ البخاري].
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
ما حكم من سب الذات الإلهية والرسول صلى الله عليه وسلم والقرآن الكريم والإسلام؟
تاريخ: 29/10/11
عدد المشاهدات: 28656
رقم الفتوى: 349

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وبعد :
من سب أحد هذه الأمور الأربعة . مازحاً أو جاداً . فقد كفر ووجب قتله . وهذا ما بينته النصوص في الكتاب ¡ والسنة ¡ وعليه إجماع العلماء .
1 - الكتاب :
قوله تعالى :{ وان نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون }. [التوبة/12] . موطن الشاهد على كفر من سبهم أو سب أحدهم هو قوله تعالى :{ وطعنوا في دينكم } .
2 - السنة :
أخرج أبو داود والنسائي عن ابن عباس رضي الله عنه أن أعمى كانت له أمُّ ولد تشتم النبي صلى الله عليه وسلم وتقع فيه . فينهاها فلا تنتهي ¡ ويزجرها فلا تنزجر . فلما كان ذات ليلة جعلت تقع في النبي صلى الله عليه وسلم وتشتمه ¡ فأخذ المعول فوضعه في بطنها واتكأ عليها فقتلها فلما أصبح ذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فجمع الناس فقال : ( أنشد رجلاً فعل ما فعل لي عليه حق إلا قام ) قال : فقام الأعمى يتخطى الناس وهو يتدلدل حتى قعد بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله أنا صاحبها , كانت تشتمك ¡ وتقع فيك فأنهاها فلا تنتهي ¡ وأزجرها فلا تنزجر , ولي فيها ابنان مثل اللؤلؤتين ¡ وكانت بي رفيقة فلما كان البارحة جعلت تشتمك وتقع فيك فأخذت المعول فوضعته في بطنها واتكأت عليه حتى قتلتها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ألا اشهدوا أن دمها هدر ) . المعول : سيف رقيق له قفا .
3- الإجماع :
قال الإمام اسحق بن راهوية أحد الأئمة الأعلام : " أجمع المسلمون على أن من سب الله ¡ أو سب رسول الله صلى الله عليه وسلم ¡ أو دفع شيئاً مما أنزل الله عز وجل ¡ أو قتل نبياً من أنبياء الله عز وجل أنه كافر بذلك وان كان مقراً بكل ما أنزل الله ".
وقال محمد بن سحنون : " أجمع العلماء على أن شاتم النبي صلى الله عليه وسلم والمنتقص له كافر والوعيد جار عليه بعذاب الله له وحكمه عند الأمة القتل ومن شك في كفره وعذابه كفر" .
قال الخطابي رحمه الله : " لا اعلم أحداً من المسلمين اختلف في وجوب قتله " .
أحكام وآثار تترتب على الشتم ( الشاتم المرتد ) :
1 - قتل المرتد وقد مر بالأدلة السابقة وقوله تعالى : { فقاتلوا أئمة الكفر } . [التوبة/12] .
2 - إحباط الأعمال : أي بطلان ثواب الأعمال بحيث يجعل الأعمال السابقة هباءً منثوراً ( من صلاة ¡ وصوم ¡ وحج ¡ وصدقة ...) الدليل قوله تعالى: {ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة واؤلائك أصحاب النار هم فيها خالدون } [البقرة :217] .
3 - بطلان النكاح والزواج ووقوع الفرقة بين الزوجين سواء كان الساب كلا الزوجين أو أحدهما .
وإذا تاب الساب أو الشاتم فلا يحل له الاقتراب من زوجته . ولا هي إلا بعقد نكاح جديد¡وإذا لم يتب فالمعاشرة الزوجية بينهما تكون سفاحاً ( أي زنى ) وحراماً .
4 - مال المرتد يؤول إلى بيت مال المسلمين فهو لا يرث ولا يورث .
5 - ذبيحة المرتد الساب أو الشاتم لا تحل ذبيحته لأنه كافر ولو ذكر اسم الله تعالى عليها .

والله تعالى أعلم