المجلس الإسلامي للإفتاء-الداخل الفلسطيني 48
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
ابحث في بنك الفتاوى
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (ما العَمَلُ في أيَّامٍ أفْضَلَ منها في هذِه؟ قالوا: ولَا الجِهَادُ؟ قَالَ: ولَا الجِهَادُ، إلَّا رَجُلٌ خَرَجَ يُخَاطِرُ بنَفْسِهِ ومَالِهِ، فَلَمْ يَرْجِعْ بشيءٍ)
الأقسام
حديث اليوم
عن مكحول عن محمد بن علي ، قال : « لا تجالسوا أصحاب الخصومات فإنهم الذين يخوضون في آيات الله عز وجل »
فتوى اليوم
حكمة اليوم
عن أبى هريرة أنه قال كان الناس إذا رأوا أول الثمر جاءوا به إلى النبى -صلى الله عليه وسلم- فإذا أخذه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال « اللهم بارك لنا فى ثمرنا وبارك لنا فى مدينتنا وبارك لنا فى صاعنا وبارك لنا فى مدنا اللهم إن إبراهيم عبدك وخليلك ونبيك وإنى عبدك ونبيك وإنه دعاك لمكة وإنى أدعوك للمدينة بمثل ما دعاك لمكة ومثله معه ». قال ثم يدعو أصغر وليد له فيعطيه ذلك الثمر. رواه مسلم
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
السؤال : رجل عنده أولاد توفي قبل والده وبعدها مات أبوه فما نصيب الأولاد ( الأحفاد ) من التركة (تركة جدهم) علماً أن الجد لم يوص ?
تاريخ: 10/2/09
عدد المشاهدات: 6702
رقم الفتوى: 364

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وبعد :
- يرى بعض الفقهاء أن الوصية واجبة ديانةً وقضاءً للوالدين والأقربين الذين لا يرثون . وهذا قول : [داود ¡ وابن حزم ¡ والطبري ¡ وأبي بكر بن عبد العزيز من الحنابلة وهو مروي عن عدد من السلف منهم: ابن عمر ¡ عبد الله بن أبي أوفى ¡ سعيد بن المسيب ¡ الحسن البصري ¡ الزهري ¡ طاووس ¡ الشعبي] .
- وبهذا أخذ قانون الأحوال الشخصية المصري والسوري فأوجب الوصية لبعض المحرومين من الإرث وهم الأحفاد الذين يموت آباؤهم في حياة جدهم أو جدتهم أو يموتون معهم ولو حكماً كالغرق والهدم .
- فإذا لم يوص الجد أو الجدة لهؤلاء الحفدة بمثل نصيب أصلهم تجب لهم الوصية على ألا تزيد على الثلث .
- وبما أن هذه الوصية لا تتوافر لها مقومات الوصية الاختيارية فهي أشبه بالميراث فيسلك فيها الميراث فيجعل للذكر مثل حظ الانثيين .
- وأوجب القانون المصري هذه الوصية لأولاد الإبن مهما نزلوا وللطبقة الأولى فقط من أولاد البنات والأولى الأخذ بما ذهب إليه القانون المصري . كما قال د. وهبة الزحيلي .
- يستحق الأحفاد حصة أبيهم المتوفى على ألا يزيد النصيب عن ثلث التركة .
- الوصية الواجبة مقدمة على غيرها من الوصايا الاختيارية الأخرى في الاستيفاء من ثلث التركة .
شروط وجوب هذه الوصية :
1 - أن يكون فرع الولد غير وارث من المتوفى فإن ورث منه ولو ميراثاً قليلاً لم يستحق هذه الوصية.
2 - ألا يكون المتوفى قد أعطاه ما يساوي الوصية الواجبة بغير عوض عن طريق آخر كالهبة أو الوصية ¡ فإن أعطاه ما يستحقه بهذه الوصية فلا تجب له وإن أعطاه أقل منها وجب له ما يكمل مقدار الوصية الواجبة .
وإذا أعطي بعض المستحقين دون البعض الآخر وجب للمحروم وصية بقدر نصيبه .
قال الدكتور يوسف القرضاوي:بعد أن ذكر بنود القانون وما يستفاد منه من أحكام:
ونحن نرى أن الذين قالوا بوجوب الوصية من السلف والظاهرية أطلقوا الوجوب ولم يحددوا مقدار الواجب ولا لمن يجب من الأقربين غير الوارثين وإذا كان ابن حزم قد ألزم بإخراج شيء من التركة لتبرئة ذمة الميت فإنه لم يحد في ذلك حداً إلا ما رآه الورثة أو الوصي .
أما القانون وإن أخذ برأي من قال بوجوب الوصية من السلف وبرأي ابن حزم ومن وافقه بإخراج جزء من تركة من لم يوص فإنه قد اجتهد في تحديد القدر الواجب على ما رأينا في مواده وتحديد من يستحقه ويصرف له وهو أولاد البنين وإن نزلوا مطلقاً والطبقة الأولى من أولاد البنات بالتفصيل الذي أثبتناه .
وكان هذا اجتهاد من واضعي القانون مبنياً على رعاية مصلحة أولاد الأبناء والبنات الذين يموت آباؤهم أو أمهاتهم في حياة أجدادهم فيبتلون باليتم والحرمان من الميراث مع غلبة الشح والأنانية في هذا العصر فيجبروا هذا بالوصية الواجبة فهذا الاجتهاد إنشائي مستنده المصلحة المرسلة وهي معتبرة - عند التحقيق - لدى عامة الفقهاء .
والله تعالى أعلى واعلم