المجلس الإسلامي للإفتاء-الداخل الفلسطيني 48
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
ابحث في بنك الفتاوى
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : دينارٌ أنفَقتَه في سبيل الله، ودينار أنفَقتَه في رقَبة، ودينار تَصدَّقتَ به على مسكين، ودينارٌ أنفَقتَه على أهلِك، أعظَمُها أجرًا الذي أنفَقتَه على أهلِك
الأقسام
حديث اليوم
عن عبد العزيز بن رفيع ، « كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية (1) » ، قال : « الصوم » __________ (1) سورة : الحاقة آية رقم : 24
فتوى اليوم
حكمة اليوم
عن أبى موسى قال كنا مع النبى -صلى الله عليه وسلم- فى سفر فجعل الناس يجهرون بالتكبير فقال النبى -صلى الله عليه وسلم- « أيها الناس اربعوا على أنفسكم إنكم ليس تدعون أصم ولا غائبا إنكم تدعون سميعا قريبا وهو معكم ». قال وأنا خلفه وأنا أقول لا حول ولا قوة إلا بالله فقال « يا عبد الله بن قيس ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة ». فقلت بلى يا رسول الله. قال « قل لا حول ولا قوة إلا بالله ».رواه مسلم
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
قرار المجلس الإسلامي للإفتاء بخصوص تغريم لجان الإصلاح المعتدي بتعويض مالي ( شرفية ) للمعتدى عليهم
تاريخ: 17/1/18
عدد المشاهدات: 1768
رقم الفتوى: 837
 
الحمد لله ربّ العالمين ، والصّلاة والسّلام على سيدنا محمّد وآله وصحبه الطاهرين أجمعين، وبعد :

لقد بحث المجلس مسألة تغريم المعتدي على أنفس وأعراض وأموال الآخرين من قبل لجان الإصلاح والتحكيم بغرامية مالية تراها مناسبة ورادعة  تحت ضوء مسألة التعزير بالمال، وبناءً عليه توصل المجلس بالأكثرية بعد بحث المسألة من جميع جوانبها وأطرافها الشّرعية والاجتماعية على حد سواء وبالنظر إلى مبدأ تحقيق المصالح ودفع المفاسد في ضوء الضّوابط والقواعد الشرعية في هذا الباب إلى ما يلي :
 
1. إذا كان الاعتداء قد تسبب بضرر مادي فإنّ المعتدي يضمن مقدار ما تسبب به من الأضرار المادية ، وهذا بلا خلاف بين أهل العلم .
 
2. إذا لم يترتب على الاعتداء ضرر مادي وإنّما ضرر معنوي كانتهاك حرمات ونحو ذلك فالأصل المقرر فقهياً وهو قول جمهور العلماء ومنهم المذاهب الأربعة حرمة التعزير بالمال في هذه الحالات، وإنّما لا بدّ في حال ثبوت الجريمة من إقامة الحد فيها إن كانت مقدرة بحد أو التعزير بغير المال من قبل الإمام أو نائبه إن لم تكن مقدرة بحد .
 
3. نظراً لغياب الإمام وبالتالي عدم القدرة على استيفاء الحد أو التعزير المنوط به من جانب ونظراً لانتشار الفساد في الأرض من جانب آخر، فإنّ المجلس يرى أنّه  لا مانع من التعزير بالمال لمكافحة الفساد لأنّه بات المنفذ الوحيد الذّي يمكن من خلاله ردع الجناة والمعتدين ولتحقيق الأمن والاستقرار في المجتمع، وبناءً عليه :
 
أ. يسمح شرعاً للجان الإصلاح والتّحكيم الشّرعي التعزير بالمال أو بنفي ( تغريب ) الجاني وحده في كلّ مخالفة شرعية ولو كانت مقدرة بحد ويعود تقدير العقوبة للجنة التّحكيم وفق ما تراه مناسباً لكل حالة وحالة  .
 
ب. لا صلاحية للجنة الإصلاح والتحكيم  بإقامة التعازير بكلّ أنواعها المالية وغيرها على حد سواء في حال عفو المجني عليه أو أهله عن الجريمة أياً كان نوعها أو عن الاعتداء أياً كان نوعه .
 
4. يجوز للجنة الصّلح أو التحكيم ردّ المال إلى صاحبه إن ظهرت عليه إمارات وعلامات الاستقامة .
 
5. لا بدّ من مراجعة أهل العلم الثقات في جميع حالات التّحكيم ويفضل أن يكون محكمان فأكثر . 

هذا ونوصي لجان الإصلاح والتحكيم بتقوى الله تعالى والتثبت في إدانة المتهم وتغريم كلّ متهم بالعقوبة المالية المناسبة بدون مبالغة حتى لا يصبح الأمر الماليّ عقبة في طريق الإصلاح، كما ونحذّر كلّ التحذير من التمييز بين النّاس في تقرير الغرامات المالية  وكيل النّاس بمكيالين أو معيارين. 
 
 
والله تعالى أعلم
المجلس الإسلامي للإفتاء
3 جمادي الآخر1436هـ / 23.3.2015 م