المجلس الإسلامي للإفتاء-بيت المقدس
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
داوم على (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين) فلها سر عجيب في كشف الكرب، ونبأ عظيم في رفع المحن
الأقسام
حديث اليوم
شروط تحصيل العلم: أخي لن تنال العلم إلا بستةٍ سأنييك عن تفاصيلها ببيـان.... ذكاء وحرص واجتهاد وبلغه وصحبة استاذٍ وطول زمان....
فتوى اليوم
حكمة اليوم
(عن عمر بن الخطّاب- رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «إنّما الأعمال بالنّيّة، وإنّما لكلّ امريء ما نوى، فمن كانت هجرته إلى اللّه ورسوله فهجرته إلى اللّه ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها، أو امرأة يتزوّجها، فهجرته إلى ما هاجر إليه»)البخاري- الفتح 1 (1)، مسلم (1907) واللفظ له.
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
هل يجب التسوية بين الأولاد في العطية ?
تاريخ: 7/2/09
عدد المشاهدات: 3227
رقم الفتوى: 384

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :
القول الراجح المعتمد من بين أقوال الفقهاء في هذه المسألة هو وجوب التسوية بين الأولاد في العطية , فلا يجوز تخصيص بعض الأبناء دون البعض الآخر في العطايا , بل ونص علماء الحنابلة على بطلان هذه الوصية . [ أنظر : كشاف القناع – للبهوتي 4/342 , المغني – لابن قدامة 5/604 , نيل الأوطار – للشوكاني 6/7 , سبل السلام – للصنعاني 3/89 ] .
واستدل العلماء على وجوب التسوية بين الأولاد في العطايا بما يلي :
أ- بقوله صلى الله عليه وسلم : ( اعدلوا بين أبنائكم , اعدلوا بين أبنائكم , اعدلوا بين أبنائكم ) . [ رواه أحمد في مسنده 4/275 , وأبو داود في سننه , كتاب البيوع , حديث رقم (3544) , والنسائي في سننه 6/262 , وهو صحيح لغيره ] .
ب- بما روي عن جابر بن عبد الله قال : قالت امرأة بشير : انحل ابني غلاماً وأشهد لي رسول الله صلى الله عليه وسلم , فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إن ابنة فلان سألتني أن انحل ابنها غلامي , فقال له : ألهُ إخوة ؟ قال : نعم , قال : فكلهم أعطيت مثل ما أعطيته ؟ قال : لا , قال : ( فليس يصلح هذا وإني لا أشهد إلا على حق ) . [ رواه أحمد في مسنده 3/269 ] .
وإلى هذا القول ذهبت لجنة الفتوى في الأزهر الشريف . [ أنظر : مجلة الأزهر , العدد الثالث , السنة الرابعة عشرة ] .
وهو ما مال إليه المجلس الإسلامي للإفتاء في الحركة الإسلامية في جلسته المنعقدة يوم الأحد الموافق 4 ربيع الآخر 1425 للهجرة – 23 أيار 2004 للميلاد .
حيث نص المجلس على ما يلي :
يجب على الوالدين التسوية بين الأولاد في العطية والهدايا والإنفاق ما استطاعا إلى ذلك سبيلا , ولا يجوز الخروج عن هذا الأصل إلا في حالة وجود المبررات الشرعية التالية :
1- في حالة وجود مسوغات المفاضلة بين الأولاد في العطية كوجود عاهات في بعض الأبناء تمنع من التكسب كالعمى , والشلل , والعجز عن التكسب .
2- أن يختص أحدهم بصفة تقتضي المفاضلة كأن يكون أحدهم يدرس في جامعة , فهذا نفقته تختلف عن الذي يدرس في مدرسة , فلا يعقل أن يُعطى الطالب الجامعي مثل ما يُعطى الطالب في المرحلة الابتدائية , فحاجيات كلاً منهما مختلفة .
3- أن يكون الولد فاسقاً بحيث ينفق ما يحصل عليه من مال في معصية الله تعالى , فيجوز للأب أن يمنع عنه العطية أو يعطى بقية أولاده أكثر منه .
4- أن يكون أحدهم أخرق اليد ( فقيراً ) وبحاجة إلى الزواج وهو لا يقدر على ذلك , فلا مانع أن يخصه والده بجزء من المال ¡ أو قطعة أرض , أو بيت إذا كان بقية أخوته قادرين على الزواج , أو لم يكونوا بحاجة إلى الزواج , كأن يكونوا صغاراً , وإلا وجب استئذانهم .

والله تعالى أعلم