المجلس الإسلامي للإفتاء-الداخل الفلسطيني 48
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
ابحث في بنك الفتاوى
قال الله تعالى: (وَالْفَجْرِ* وَلَيَالٍ عَشْرٍ) الليالي العَشرهي العشر من ذي الحِجّة، والله عز وجل أقسم بها ولا يُقسم إلّا بشيءٍ عظيمٍ فعظّموا ما عظّمه الله
الأقسام
حديث اليوم
قال الحسن رحمه الله ، : كانوا يقولون : « من رمى أخاه بذنب قد تاب إلى الله جل وعز منه لم يمت حتى يبتليه الله به »
فتوى اليوم
DailyTip
حكمة اليوم
عن عبادة بن الصامت أنه قال دخلت عليه وهو فى الموت فبكيت فقال مهلا لم تبكى فوالله لئن استشهدت لأشهدن لك ولئن شفعت لأشفعن لك ولئن استطعت لأنفعنك ثم قال والله ما من حديث سمعته من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لكم فيه خير إلا حدثتكموه إلا حديثا واحدا وسوف أحدثكموه اليوم وقد أحيط بنفسى سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول « من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله حرم الله عليه النار ».رواه مسلم
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
هل يجوز للمصلي أن يقرأ سور القرآن في صلاته على غير الترتيب الموجود في المصحف ?
تاريخ: 7/2/09
عدد المشاهدات: 3157
رقم الفتوى: 391

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :
هذه المسألة المطروحة تسمى لدى الفقهاء بالتنكيس , وهي أن يقرأ الشخص سواء أكان في الصلاة أم خارجها سور القرآن على غير ترتيب المصحف , كأن يقرأ في الركعة الأولى سورة { قل أعوذ برب الفلق } , وفي الركعة الثانية سورة { الزلزلة } مثلاً .
والتنكيس بهذه الصورة جائز ولكن الأولى أن تكون القراءة حسب ترتيب المصحف .
وفي ذلك يقول ابن قدامة المقدسي : " والمستحب أن يقرأ في الركعة الثانية سورة بعد السورة التي قرأها في الركعة الأولى في النظم , لأن هذا هو المنقول عن النبي صلى الله عليه وسلم " . أنظر : [ المغني – ابن قدامة 1/356 ] .
وقال النووي – رحمه الله تعالى – في التبيان : " يستحب إذا قرأ سورة أن يقرأ التي تليها , ودليل هذا أن ترتيب المصحف إنما جعل هكذا لحكمة فينبغي أن يحافظ عليها " . أنظر : [ التبيان في آداب حملة القرآن – للنووي ص51 – 52 ] .
بل لقد نقل رضي الله عنه عن القاضي عياض : " أنه لا خلاف بجواز صلاة المصلي إن قرأ في الركعة الثانية بسورة قبل التي قرأها في الأولى " . أنظر : [ شرح النووي على صحيح مسلم 2/395 ] .
والدليل على ذلك ما رواه الإمام مسلم في صحيحه عن حذيفة رضي الله عنه قال : " صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فافتتح البقرة , فقلت يركع عند المائة , ثم مضى , فقلت : يصلي بها في ركعة , فمضى , فقلت يركع بها , ثم افتتح النساء , فقرأها ثم افتتح آل عمران فقرأها , يقرأ مترسلاً إذا مرّ بآية تسبيح سبّح , وإذا مرّ بسؤال سأل , وإذا مرّ بتعوذ تعوّذ , ثم ركع فجعل يقول : سبحان ربي العظيم , فكان ركوعه نحواً من قيامه , ثم قال : سمع الله لمن حمده , ثم قام طويلاً قريباً مما ركع ثم سجد , فقال : سبحان ربي الأعلى , فكان سجوده قريباً من قيامه " . [ رواه مسلم ] .
ووجه الاستدلال من هذا الحديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ النساء ثم آل عمران , ومن المعلوم أن سورة آل عمران تسبق بترتيبها النساء , فدل على جواز التنكيس في الصلاة ومن باب أولى في خارجها أيضاً .
لكن ينبغي التذكير في هذا المقام بأن هناك صورة أخرى للتنكيس لا تجوز شرعاً وهي : أن يبدأ من آخر السورة فيقرؤها إلى أولها مقلوباً .
وفي ذلك يقول القاضي عياض : " وتأول نهي بعض السلف عن قراءة القرآن منكوساً على من يقرأ من آخر السورة إلى أولها " . أنظر : [ شرح النووي على مسلم 2/395 ] .
وجاء في تفسير القرطبي ما يؤكد ذلك أيضاً , حيث قال – رحمه الله تعالى – : " وأما ما روي عن ابن مسعود وابن عمر أنهما كرها أن يقرأ القرآن منكوساً وقالا : ذلك منكوس القلب , فإنما عنيا بذلك من يقرأ السورة منكوسة ويبتدئ ثم يبين بعد ذلك علة الحرمة قائلاً : لأنه إفساد لسوره ومخالفة لما قصد بها " . أنظر : [ تفسير القرطبي 11/61 ] .
والله تعالى أعلم