المجلس الإسلامي للإفتاء-بيت المقدس
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
عسى الكرب الذي أمسيت فيه يكون وراءه فرج قريب فيأمن خائف ويفــك عــان ويأتي أهله النائي الغريب
الأقسام
حديث اليوم
عن ميمون بن مهران قال : « لا يكون الرجل تقيا حتى يكون لنفسه أشد محاسبة من الشريك لشريكه »
فتوى اليوم
حكمة اليوم
عن ‏عمران بن حصين رضي الله عنه ‏ ‏عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أنه قال ‏ :(‏الحياء لا يأتي إلا بخير ). رواه مسلم
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
ما حكم بيع التقسيط ?
تاريخ: 7/2/09
عدد المشاهدات: 4786
رقم الفتوى: 393

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد :
فإن بيع التقسيط صورته : أن يبيع شخص سلعة حاضرة بثمن مؤجل زائد على سعرها الحاضر مع الاتفاق على دفع الثمن على أقساط محددة , وذلك كأن يقول البائع للمشتري : هذه السيارة ثمنها 100000 شيكل حالاً ( نقداً ) و 120000 شيكل مؤجلاً أو منجماً ( أي على أقساط محدودة ) .
فيقول المشتري : قبلت ب 10000 شيكل مؤجلاً ( مقسطاً ) .
فما حكم هذا البيع ؟
القول الراجح من بين أقوال الفقهاء في هذه المسألة جواز هذا البيع , وهذا قول جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة , وهو مذهب ابن عباس وطاووس وعطاء والحكم وحماد وإبراهيم . أنظر : [ المبسوط للسرخسي 2/111 , بدائع الصنائع للكاساني 7/304 , حاشية ابن عابدين 4/158 , القوانين الفقهية لابن جزي ص174 , الدسوقي على الشرح الكبير 3/156 , شرح الخرشي 5/72 , مغني المحتاج للشربيني 2/79 , نهاية المحتاج للرملي 3/450 , مجموع فتاوى ابن تيمية 29/499 , المبدع 4/107 , مصنف ابن أبي شيبة 4/312 ] .
ولقد استدل جمهور الفقهاء على ما ذهبوا إليه بما يلي :
أ- بما رواه الإمام أحمد في مسنده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر عبد الله بن عمرو بن العاص أن يجهز جيشاً , فكان يشتري البعير بالبعيرين إلى أجل . أنظر : [ مسند الإمام أحمد 2/216 ] .
ب- لعموم قوله صلى الله عليه وسلم : ( فإذا اختلف الجنسان فبيعوا كيفما شئتم ) . فهذا الحديث بعمومه يدل على جواز البيع مطلقاً إذا اختلفت الأجناس المتبادلة في البيع .
ج- أن النبي صلى الله علبيه وسلم لما أمر بإخراج بني النضير جاءه أناس منهم فقالوا يا رسول الله : إنك أمرت بإخراجنا ولنا على الناس ديون لم تحل , فقال صلى الله عليه وسلم : ( ضعوا وتعجلوا ) . أنظر : [ سنن البيهقي 6/28 ] .
فهذا الحديث يدل على جواز جعل المدة عوضاً عن المال في بعض الحالات , لأن وضع جزء من الدين أو حط بعضه كان في مقابل عدم استيفاء الأجل , فكذلك زيادة الثمن عند تأجيله مثل ذلك سواء بسواء .
د- قياساً على عقد السلم , وهو بيع آجل بعاجل , أي بيع سلعة مؤجلة بثمن معجل , حيث أنه في الغالب يكون السعر أقل من ثمن المثل لأجل التعجيل , فإذا جاز الحط من الثمن لأجل التعجيل , جازت الزيادة في الثمن لأجل التأجيل .
وإلى القول بجواز بيع التقسيط ذهب المجمع الفقهي الإسلامي في دورة مؤتمره السادس بجدة في المملكة العربية السعودية من 17 – 23 شعبان 1410للهجرة الموافق 14 – 20 آذار ( مارس ) 1990 للميلاد , وهذا ما يميل إليه المجلس الإسلامي للإفتاء ولكن وفق الشروط التالية :
1- يجب على العاقدين أن يجزما بالنقد أو التأجيل , فلو قال البائع للمشتري : أبيعك هذه السلعة بألف شيكل نقداً وبألف ومائة مؤجلة , فقال المشتري : قبلت , ولم يحدد ما الذي قبله هل هو الثمن الحال أم الثمن المؤجل فلا يجوز شرعاً .
2- لا يجوز شرعاً في بيع الأجل التنصيص في العقد على فوائد التقسيط بحيث ترتبط بالأجل سواء اتفق العاقدان على نسبة الفائدة أم ربطها بالفائدة السائدة .
وبناء على ذلك إذا تأخر المشتري المدين في دفع الأقساط عن الموعد المحدد فلا يجوز إلزامه بأي زيادة على الدين بشرط سابق أو بدون شرط لأن ذلك ربا محرم .
3- يحرم على المدين المليء أن يماطل في أداء ما حل من الأقساط , ومع ذلك لا يجوز شرعاً اشتراط التعويض في حالة التأخر عن الأداء .
4- لا حق للبائع في احتفاظ المبيع بعد البيع , ولكن يجوز للبائع أن يشترط على المشتري رهن المبيع عنده لضمان حقه في استيفاء الأقساط المؤجلة .
كما أنه يجوز شرعاً أن يشترط البائع بالأجل حلول الأقساط قبل مواعيدها عند تأخر المدين عن أداء بعضها ما دام المدين قد رضي بهذا الشرط عند التعاقد .

والله تعالى اعلم