المجلس الإسلامي للإفتاء-بيت المقدس
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
عسى الكرب الذي أمسيت فيه يكون وراءه فرج قريب فيأمن خائف ويفــك عــان ويأتي أهله النائي الغريب
الأقسام
حديث اليوم
قال الحسن : « إن العبد لا يزال بخير ما كان له واعظ من نفسه وكانت المحاسبة من همته »
فتوى اليوم
حكمة اليوم
‏عن ‏ ‏أبي هريرة رضي الله عنه‏ ‏قال ‏ : ‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏:( ‏الإيمان ‏ ‏بضع ‏ ‏وسبعون ‏ ‏أو بضع وستون ‏ ‏شعبة ‏ ‏فأفضلها ‏ ‏قول لا إله إلا الله وأدناها ‏ ‏إماطة ‏ ‏الأذى ‏ ‏عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان ). رواه مسلم ‏
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
ما حكم الطعام والشراب الذي تلمسه وتطبخه الحائض؟
تاريخ: 30/11/16
عدد المشاهدات: 6281
رقم الفتوى: 398

ما حكم الطعام والشراب الذي تلمسه وتطبخه الحائض؟
الحمد لله ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على  سيدنا محمّد وعلى آله  وصحبه الطاهرين أجمعين  وبعد:

المرأة حال الحيض والنفاس لا تكون نجسة؛ لأن المؤمن لا ينجس، قال صلى الله عليه وسلم:"سبحان الله إن المؤمن لا ينجس"[متفق عليه].
 وإنما النجاسة تكون موضعية في مكان الأذى(محل نزول الدم من الفرج). قال تعالى:{ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ }.[البقرة:222].
عن أنس رضي الله عنه أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة منهم لم يؤاكلوها ولم يجامعوها في البيوت، أي يخالطوها أو يساكنوها في بيت واحد، فسأل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رسول الله عن ذلك فأنزل الله تعالى:{ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ }. [البقرة:222].  فقال صلى الله عليه وسلم:"اصنعوا كل شيء إلا النكاح". [روه الجماعة إلا البخاري].
فالمطلوب عند الحيض والنفاس اعتزال الوطء وما عدا ذلك من المؤاكلة والمشاربة والمجالسة والمخالطة والسكنى في بيت واحد فجائز مباح.
ولا يكره ممارستها للأعمال البيتية، كما لا يكره وضع يدها في شيء من المائعات؛ لأنها طاهرة غير نجسة، بل أكثر من ذلك أنّ الرسول صلّى الله عليه وسلم كان يشرب بعد أن تشرب عائشة رضي الله عنها فيضع فمه على موضع فمها.
 
 جاء عن السيدة  عائشة رضي الله عنها قالت: كنت أشرب وأنا حائض فأناوله النبي صلى الله عليه وسلم فيضع فاه على موضع فيّ  فيشرب، وأتعرق العرق وأنا حائض فأناوله النبي صلى الله عليه وسلم فيضع فاه على موضع فيّ ". [رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي].
 
قال الشوكاني:"والحديث يدلّ على أمور: أن الحائض طاهر، ولا خلاف فيما أعلم، وعلى طهارة سؤرها من طعام أو شراب ولا أعلم فيه خلافاً".
 
وعن عبد الله بن سعد قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن مؤاكلة الحائض، قال:"واكلها". [رواه أحمد والترمذي وقال: حسن غريب، وأخرجه أبو داود ورواته كلهم ثقات].
 
قال الترمذي:"وهو قول عامة أهل العلم لم يروا بمؤاكلة الحائض بأساً".
 
قال ابن سيد الناس في شرحه:"وهذا مما أجمع الناس عليه وهكذا نقل الإجماع محمد بن جرير الطبري".[نيل الأوطار(1/355)].
 
قال في كشاف القناع [1/236]:"وبدن الحائض وعرقها وسؤرها طاهر وكذا لا يكره طبخها وعجنها وغير ذلك ولا وضع يديها على شيء من المائعات، ذكر ذلك ابن جرير وغيره".
 
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:(ناوليني الخُمْرة) فقلت: إني حائض! قال:"إن حيضتك ليست في يدك".[رواه مسلم. والخُمرة: حصير يسجد عليها المصلي].

والله تعالى اعلم
28/11/2007