المجلس الإسلامي للإفتاء-الداخل الفلسطيني 48
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
ابحث في بنك الفتاوى
"إذا رأيتم الرَّجل يطيل الصَّمت، ويهرب من النَّاس، فاقتربوا منه فإنه يُلقَّى الحِكْمَة" - عمر بن عبد العزيز.

الأقسام
حديث اليوم
عن الحسن بن علي ، قال : « أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نلبس أجود ما نجد وأن نضحي بأسمن ما نجد »
فتوى اليوم
حكمة اليوم
عن أبي سعيد الخدريّ- رضي اللّه عنه- أنّه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول: «إذا أسلم العبد فحسن إسلامه يكفّر اللّه عنه كلّ سيّئة كان زلفها وكان بعد ذلك القصاص: الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، والسّيّئة بمثلها، إلّا أن يتجاوز اللّه عنها». زلفها: أي اقترفها وفعلها. البخاري- الفتح 1 (41) واللفظ له، ومسلم (129).
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
بأيِّ سعر تُقَوَّم العروض التجارية ؟
تاريخ: 21/2/09
عدد المشاهدات: 2557
رقم الفتوى: 407

 

بسم الله الرحمن الرحيم
بأيِّ سعر تُقَوَّم العروض التجارية ؟
 
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد:
ذهب جمهور الفقهاءِ من الحنفيّةِ والمالكيّةِ والشَّافعيّةِ والحنابلةِ إلى أن عروض التجارة تُقَوَّم بسعرِ السُّوقِ، أيْ بالسّعرِ الحالِي الذي تُباعُ بهِ السِّلعَةُ في السُّوقِ وقتَ وجوبِ الزَّكاةِ.
{ انظر: النظام و(آخرون): الفتاوى الهنديّة(1/198)، ابن الهمام: فتح القدير(2/227)، ابن رشد : بداية المجتهد(1/332)، الحجَّاويّ: الإقناع بشرحه كشَّاف القناع (2/308)، البُهوتيّ: كشَّاف القناع(2/308), ابن مفلح: كتاب الفروع(1/693)}.
قال الباجي في المنتقى شرح الموطأ (2/125):"المديرُ يُقَوِّمُ عرضَه قيمةَ عدلٍ بما تساوي حينَ تقويمِهِ، لا ينظرُ إلى شرائِهِ، وإنَّما ينظرُ إلى قيمتِهِ على البيعِ المعروفِ، دونَ بيعِ الضَّرورةِ؛ لأنَّ ذلكَ هو الذي يملكُهُ في ذلكَ الوقتِ، والمراعى في الأموالِ والنُّصُبِ، دونَ ما قبلَ ذلكَ وما بعدَه".
واستدلوا لمذهبِهِم بأمرين:
1ـ قولُ عمرَ بنِ الخطابِ رضي الله عنه لحِمَاس:"قوِّمْها ثمَّ أدِّ زكاتَها". وفي رواية عَنْ أَبِى عَمْرِو بْنِ حِمَاسٍ: أَنَّ أَبَاهُ قالَ: مَرَرْتُ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه, وَعَلَى عُنُقِي آدِمَةٌ(الجلد المدبوغ) أَحْمِلُهَا، فقالَ عُمَرُ: أَلَا تُؤَدَّي زكاتَكَ يَا حِمَاسُ؟ فقلتُ: يا أميرَ المؤمنينَ، مَا لِيَّ غير هذهِ التِي على ظَهْرِي، وآهِبَة(الجلد قبل أن يدبغ) مِنَ القَرْظ(ورق السَّلَم يدبغ به. وقيل قشر البلوط)، فقالَ: ذاكَ مالٌ فَضَع ، قالَ: فوضعتُها بينَ يديْهِ، فحسبَها، فوجدتُ قدْ وجبتْ فيها الزَّكاةُ، فأخذَ منها.{حسن. أخرجه الدارقطنيّ في "سننه"، في كتاب الزكاة: باب: تعجيل الصدقة قبل الحول، برقم (13)، وأخرجه البيهقيّ في "السنن الكبرى"، في كتاب الزكاة: باب: زكاة التجارة، برقم (7392)، وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه"، في كتاب الزكاة: باب: ما قالوا في المتاع يكون عند الرجل يحول عليه الحول، برقم (10456).
     قال ابن المُلَقِّن في "خلاصة البدر المنير" (1/309): "رواه البيهقيّ بإسناد صحيح لا أعلم به بأساً". انظر: ابن حجر: تلخيص الحبير(2/180)، الزيلعيّ: نصب الراية(2/378)}.
وجه الدلالة:
لفظةُ: "قوِّمْهَا"، تدلُّ على التَّقويمِ بالسِّعرِ الحاضرِ الحالِي؛ لأنَّ الصِّيغةَ أمرٌ، والأمرُ يدُلُّ على الشَّيءِ الذي يُطلبُ حصولُه في الزَّمنِ الحاضرِ القريبِ. ولو أرادَ أنْ تزكّى بالثَّمنِ الذي شُرِيَتْ به لَمَا أمرَه بالتَّقويمِ؛ لأنَّ الثَّمنَ معلومٌ فلا حاجةَ إليه. والذي يؤكد هذا المعنى هو الرواية الثانية إذ أن عمر رضي الله عنه حسبها بناء على قيمتها الحالية في السوق فوجبت فيها الزكاة, وكان يظن حماس - صاحب السلع - بأن الزكاة لا تجب فيها؛ لأن تقويمه كان على أساس سعر الشراء لا السوق.
2ـ أقوالُ التَّابعينَ وآثارِهم، ومن ذلك:
قولُ جابر بن زيد رضي الله عنه:"قوِّمْه (عرض التجارة) بثمنِه يومَ حلَّتْ فيه الزَّكَاةُ ثمَّ أَخْرِجْ زكاتَه"( انظر: أبو عبيد الأموال ص 426 ). وأيضاً قولُ ميمون بن مهران رضي الله عنه :" إذا حلَّتْ عليكَ الزَّكاةُ فانظرْ ما كانَ عندَكَ من نقدٍ أو عرْضٍ فقوِّمْه قيمةَ النَّقدِ"(انظر: ابن حزم : المحلى (6/67).
 فقوله:"قيمة النقد" أي النقد الحاضر.
 
والله تعالى اعلم
المجلس الإسلامي للإفتاء
26/12/2008م