المجلس الإسلامي للإفتاء-الداخل الفلسطيني 48
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
ابحث في بنك الفتاوى
قال الله تعالى: (وَالْفَجْرِ* وَلَيَالٍ عَشْرٍ) الليالي العَشرهي العشر من ذي الحِجّة، والله عز وجل أقسم بها ولا يُقسم إلّا بشيءٍ عظيمٍ فعظّموا ما عظّمه الله
الأقسام
حديث اليوم
قال الحسن رحمه الله ، : كانوا يقولون : « من رمى أخاه بذنب قد تاب إلى الله جل وعز منه لم يمت حتى يبتليه الله به »
فتوى اليوم
DailyTip
حكمة اليوم
عن عبادة بن الصامت أنه قال دخلت عليه وهو فى الموت فبكيت فقال مهلا لم تبكى فوالله لئن استشهدت لأشهدن لك ولئن شفعت لأشفعن لك ولئن استطعت لأنفعنك ثم قال والله ما من حديث سمعته من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لكم فيه خير إلا حدثتكموه إلا حديثا واحدا وسوف أحدثكموه اليوم وقد أحيط بنفسى سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول « من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله حرم الله عليه النار ».رواه مسلم
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
ما صحة حديث:"لا خير في دين لا ركوع فيه ولا سجود"؟
تاريخ: 23/5/09
عدد المشاهدات: 8016
رقم الفتوى: 425

 

بسم الله الرحمن الرحيم
 
حديث:"لا خير في دين لا ركوع فيه ولا سجود"
 
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :
س:ما مدى صحة هذا الحديث:"لا خير في دين لا ركوع فيه ولا سجود"؟
نص الحديث:
الحديث جاء عن الحسن عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِى الْعَاصِ أَنَّ وَفْدَ ثَقِيفٍ لَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْزَلَهُمُ الْمَسْجِدَ لِيَكُونَ أَرَقَّ لِقُلُوبِهِمْ فَاشْتَرَطُوا عَلَيْهِ أَنْ لاَ يُحْشَرُوا وَلاَ يُعْشَرُوا وَلاَ يُجَبُّوا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"لَكُمْ أَنْ لاَ تُحْشَرُوا وَلاَ تُعْشَرُوا وَلاَ خَيْرَ فِى دِينٍ لَيْسَ فِيهِ رُكُوعٌ".
 
لغة الحديث:
- (أَنَّ وَفْد ثَقِيف لَمَّا قَدِمُوا)
قَدِمَ عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفْد ثَقِيف بَعْد قُدُومه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ تَبُوك فِي رَمَضَان كَمَا قَالَ اِبْن سَعِيد وَابْن إِسْحَاق، وَقَالَ بَعْضهمْ فِي شَعْبَان سَنَة تِسْع. وَأَمَّا خُرُوجه مِنْ الْمَدِينَة إِلَى تَبُوك فَكَانَ يَوْم الْخَمِيس فِي رَجَب سَنَة تِسْع اِتِّفَاقًا.
- (لِيَكُونَ): أَيْ ذَلِكَ الْإِنْزَال.
- (أَرَقّ لِقُلُوبِهِمْ): أَرَقّ هَا هُنَا اِسْم التَّفْضِيل مِنْ أَرَّقَهُ إِرْقَاقًا بِمَعْنَى أَلَانَهُ إِلَانَة. والْمَعْنَى أَيْ لِيَكُونَ إِنْزَالهمْ الْمَسْجِد أَكْثَر وَأَشَدّ إِلَانَة وَتَرْقِيقًا لِقُلُوبِهِمْ بِسَبَبِ رُؤْيَتهمْ حَال الْمُسْلِمِينَ وَخُشُوعهمْ وَخُضُوعهمْ وَاجْتِمَاعهمْ فِي صَلَوَاتهمْ وَفِي عِبَادَاتهمْ لِرَبِّهِمْ وَاَللَّه أَعْلَم
- (أَنْ لَا يُحْشَرُوا): بِصِيغَةِ الْمَجْهُول أَيْ لَا يُنْدَبُونَ إِلَى الْغَزْو وَلَا تُضْرَب عَلَيْهِمْ الْبُعُوث، وَقِيلَ لَا يُحْشَرُونَ إِلَى عَامِل الزَّكَاة بَلْ يَأْخُذ صَدَقَاتهمْ فِي أَمَاكِنهمْ كَذَا فِي الْمَجْمَع .
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: مَعْنَاهُ الْحَشْر فِي الْجِهَاد وَالنَّفِير لَهُ.
- (وَلَا يُعْشَرُوا): بِصِيغَةِ الْمَجْهُول أَيْ لَا يُؤْخَذ عُشْر أَمْوَالهمْ، وَقِيلَ أَرَادُوا الصَّدَقَة الْوَاجِبَة قَالَهُ فِي الْمَجْمَع
- (وَلاَ يُجَبُّوا) أصل التَّجْبِيَة: أن يقوم الإنسان قيام الراكع. وقيل هو أن يَضَع يديه على رُكْبَتَيْه وهو قائم. وقيل: هو السُّجود. والمراد بقولهم لا يُجَبُّوا أنهم لا يُصَلُّون).
قَالَ الْخَطَّابِيُّ: قَوْله:"لَا يُجَبَّوْا" أَيْ لَا يُصَلُّوا، وَأَصْل التَّجْبِيَة أَنْ يَكُبّ الْإِنْسَان عَلَى مُقَدَّمه وَيَرْفَع مُؤَخَّره. قَالَ وَيُشْبِه أَنْ يَكُون النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ إِنَّمَا أرخص لَهُمْ بِالْجِهَادِ وَالصَّدَقَة لِأَنَّهُمَا لَمْ يَكُونَا وَاجِبَيْنِ فِي الْعَاجِل لِأَنَّ الصَّدَقَة إِنَّمَا تَجِب بِحَوْلِ الْحَوْل، وَالْجِهَاد إِنَّمَا يَجِب بِحُضُورِ الْعَدُوّ، وَأَمَّا الصَّلَاة فَهِيَ وَاجِبَة فِي كُلّ يَوْم وَلَيْلَة فِي أَوْقَاتهَا الْمُؤَقَّتَة فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَشْتَرِطُوا تَرْكهَا. وَقَدْ سُئِلَ جَابِر بْن عَبْد اللَّه عَنْ اِشْتِرَاط ثَقِيف أَنْ لَا صَدَقَة عَلَيْهَا وَلَا جِهَاد، فَقَالَ عَلِمَ أَنَّهُمْ سَيَتَصَدَّقُونَ وَيُجَاهِدُونَ إِذَا أَسْلَمُوا. وَفِي الْحَدِيث مِنْ الْعِلْم أَنَّ الْكَافِر يَجُوز لَهُ دُخُول الْمَسْجِد لِحَاجَةٍ لَهُ فِيهِ أَوْ لِحَاجَةِ الْمُسْلِم إِلَيْهِ.
{انظر: عون المعبود(7/7)، النهاية في غريب الأثر(1/675)، غريب الحديث للخطابي(1/502)}.
 
تخريج الحديث:
أخرجه الإمام أحمد في "مسنده"، حديث رقم(17913)، ورواه أبو داود في "سننه"، في كتاب الخراج، باب: ما جاء في خبر الطائف، حديث رقم(3028)، وأخرجه البيهقي في"دلائل النبوة"، باب: قدوم وفد ثقيف وهم أهل الطائف على رسول الله صلى الله عليه وسلم وتصديق ما قال، حديث رقم(2050)، وأخرجه ابن جارود في "المنتقى"، كتاب الزكاة، حديث رقم(1/101).
 
درجة الحديث :
 الشطرة الأخيرة من الحديث وهي:"لا خير في دين لا ركوع فيه ولا سجود" معناها صحيح، والنصوص الدالة على ذلك كثيرة، ولكن الحديث الذي وردت فيه ليس بالقوي من حيث السند.
جاء في نصب الراية(12/108):"وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ" ...، وَكَذَلِكَ الطَّبَرَانِيُّ فِي "مُعْجَمِهِ" قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي "مُخْتَصَرِهِ"، قِيلَ: إنَّ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي "مَرَاسِيلِهِ "عَنْ الْحَسَنِ".
قال الزيلعي في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في تفسير الكشاف(4/139):"ورواه احمد وابن أبي شيبة وأبو داود الطيالسي في مسانيدهم والطبراني في معجمه. وذكره عبد الحق في أحكامه من جهة أبي داود وقال لا يعرف للحسن سماع من عثمان وليس طريق الحديث بقوي انتهى. وذكره الثعلبي عن مقاتل بلفظ المصنف سواء".
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة(9/308):"ورجاله ثقات؛ غير أن الحسن،وهو البصري، مدلس وقد عنعنه، فهو ضعيف".
 
والله تعالى اعلم
المجلس الإسلامي للإفتاء
26 جمادى الأولى 1430هـ الموافق 21/5/2009م