المجلس الإسلامي للإفتاء-الداخل الفلسطيني 48
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
ابحث في بنك الفتاوى
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أحبُّ الكلامِ إلى اللهِ أربعٌ لا يضرُّك بأيِّهنَّ بدأتَ: سبحانَ اللهِ، والحمدُ للهِ، ولا إله إلا اللهُ، واللهُ أكبرُ "
الأقسام
حديث اليوم
قال عطاء بن المبارك : قال بعض العباد : « لما علمت أن ربي عز وجل يلي محاسبتي زال عني حزني ؛ لأن الكريم إذا حاسب عبده تفضل »
فتوى اليوم
حكمة اليوم
عن أبى هريرة أن النبى -صلى الله عليه وسلم- كان يتعوذ من سوء القضاء ومن درك الشقاء ومن شماتة الأعداء ومن جهد البلاء. رواه مسلم
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
حكم أكل الحلزون البري
تاريخ: 12/1/12
عدد المشاهدات: 16334
رقم الفتوى: 435

 

بسم الله الرحمن الرحيم
حكم أكل الحلزون البري
 
س: ما حكم الشرع في أكل الحلزون البري؟
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسولنا الأمين وعلى آله وأصحابه الطاهرين وبعد:
"الحلزون" نوعان: بري وبحري، أما البري: فتصنيفه من "الحشرات" التي لا دم لها سائل، وأما البحري: فهو من القواقع، وهو من الحيوانات البحرية.
ففي "الموسوعة العربية العالمية":
"الحَلَزون" حيوان بحري رخو، وهو نوع من القواقع، وتتمتع معظم القواقع بِصَدَفة خارج أجسامها، ولكن بعض الحلزونات تتمتع بصدَفة صغيرة مسطحة فوق الجلد أو تحته، إلا أن معظمها ليس له أصداف على الإطلاق.
وتتمتع الحلزونات البرية بزوجين من قرون الاستشعار، مع وجود العيون على طرف القرن الأطول، ويعتبر الحلزون الرمادي الكبير: حشرة مؤذية؛ لأن لها شهية نهمة لأكل النباتات، ويبلغ طولها 10سم.
ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة والظاهرية إلى حرمة أكل الحلزون البري.
قال ابن حزم في"المحلى"(6/76،77)"مسألة: ولا يحل أكل الحلزون البري، ‏ولاشيء من الحشرات كلها كالوزغ، والخنافس، والنمل، والنحل، والذباب، والدبر، ‏والدود كله -طيارة وغير طيارة- والقمل، والبراغيث، والبق، والبعوض وكل ما كان من ‏أنواعها لقول الله تعالى:{حرمت عليكم الميتة} وقوله تعالى:(إلا ما ذكيتم) وقد صح ‏البرهان على أن الذكاةفي المقدور عليه لا تكون إلا في الحلق أو الصدر، فما لم يقدر فيه ‏على ذكاة فلاسبيل إلى أكله فهو حرام لامتناع أكله، إلا ميتة غير مذكى…إلخ".‏ ( مثل السمك ).
ولأنه من الحيوانات المستخبثة التي تنفر منها الطباع، قال تعالى:{وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ}الأعراف:157.
والْمُرَاد بِالْخَبِيثِ هُنَا كُلُّ مُسْتَخْبَثٍ فِي الْعُرْفِ عند أهل الطباع السليمة. جاء في كشاف القناع(21/ 177):"وَقَوْلِهِ{وَيُحِلُّ لَهُمْ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ الْخَبَائِثَ}،فَجَعَلَ الطَّيِّبَ صِفَةً فِي الْمُبَاحِ عَامَّةً تُمَيِّزُهُ عَن الْمُحَرَّمِ. وَجَعَلَ الْخَبِيثَ صِفَةً فِي الْمُحَرَّمِ تُمَيِّزُهُ عَنْ الْمُبَاحِ وَالْمُرَادُ بِالْخَبِيثِ هُنَا كُلُّ مُسْتَخْبَثٍ فِي الْعُرْفِ".
ولم ينقل عن العرب الذين نزل القرآن بلغتهم أنهم أكلوه وما ذاك إلا لأنهم استخبثوه. قال ابن عابدين في الحاشية(26/187):"وَمَا اسْتَطَابَهُ الْعَرَبُ حَلَالٌ{وَيُحِلُّ لَهُمْ الطَّيِّبَاتِ}وَمَا اسْتَخْبَثَهُ الْعَرَبُ فَهُوَ حَرَامٌ بِالنَّصِّ، وَاَلَّذِينَ يُعْتَبَرُ اسْتِطَابَتُهُمْ أَهْلُ الْحِجَازِ مِنْ أَهْلِ الْأَمْصَارِ، لِأَنَّ الْكِتَابَ نَزَلَ عَلَيْهِمْ وَخُوطِبُوا بِهِ، وَلَمْ يُعْتَبَرْ أَهْلُ الْبَوَادِي لِأَنَّهُ لِلضَّرُورَةِ وَالْمَجَاعَةِ يَأْكُلُونَ مَا يَجِدُونَ، وَمَا وُجِدَ فِي أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ مِمَّا لَا يَعْرِفُهُ أَهْلُ الْحِجَازِ رُدَّ إلَى أَقْرَبِ مَا يُشْبِهُهُ فِي الْحِجَازِ، فَإِنْ كَانَ مِمَّا يُشْبِهُ شَيْئًا مِنْهَا فَهُوَ مُبَاحٌ لِدُخُولِهِ تَحْتَ قَوْله تَعَالَى{قُلْ لَا أَجِدُ}الْآيَةَ، وَلِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ{مَا سَكَتَ اللَّهُ عَنْهُ فَهُوَ مِمَّا عَفَا اللَّهُ عَنْهُ}".
{انظر: الفتح القدير(22/64)، بداية المجتهد(1/470)، كشاف القناع(21/ 177)،}
 
والله تعالى أعلم
المجلس الإسلامي للإفتاء
7 رجب 1430هـ الموافق 29/6/2009م