المجلس الإسلامي للإفتاء-بيت المقدس
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
هل تعلم أن كلمة (لا حول ولا قوة إلا بالله) كلمة من تحت العرش، وكنز من كنوز الجنة، وباب من أبوابها، وغرس من غراسها ؟!! فأكثر منها ولا تستكثر، وكرر ولا تترد
الأقسام
حديث اليوم
قال بعض الحكماء : « رحم الله أمرأ أنبهته المواعظ ، وأحكمته التجارب ، وأدبته الحكم
فتوى اليوم
حكمة اليوم
(عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «يقول اللّه تعالى: ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفيّه من أهل الدّنيا ثمّ احتسبه إلّا الجنّة»). [ البخاري- الفتح 11 (6424)].
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
هل يجوز بيع الاسم التجاري أو شراءه؟
تاريخ: 7/1/12
عدد المشاهدات: 3858
رقم الفتوى: 46

بسم الله الرحمن الرحيم

هل يجوز بيع الاسم التجاري أو شراءه؟

 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

الاسم التجاري هو التسمية أو الإشارة , التي يختارها الشخص لتمييز محله التجاري عن غيره من المحلات، والذي يتكون من تسمية مبتكرة أو من اسم الشخص أو لقبه أو منهما، وقد يكون مع إضافةٍ تتعلق بنوع التجارة أو النشاط الذي يمارسه الشخص .

والسؤال: هل لصاحب هذا الاسم الحق بالتصرف فيه بيعاً وشراء من الوجهة الشرعية .

نقول: أحل الله البيع فقال: { وأحل الله البيع وحرم الربا } . [ سورة البقرة : آية 275 ] . ووضع العلماء شروطاً للبيع كثيرة من أهمها:

1- كون البيع عن تراضٍ.

2- كون المتعاقدين يجوز تصرفهما.

3- كون المبيع منتفع به.

4- كون المبيع مملوكاً للبائع أو مأذوناً له فيه من جهة مالكه.

5- كون المعقود عليه مقدوراً على تسليمه.

6- كون المبيع أو الثمن معلوماً للمتعاقدين برؤية أو ذكر صفة المبيع.

7- كون المبيع مقبوضاً للمشتري.

8- أن يكون حالاً متقوماً.

انظر : [ أحكام التاجر المسلم -. حسام الدين عفانة ص35 ] .

وعند النظر في الاسم التجاري نجد له صورتان :

الصورة الأولى: أن يكون مرفقاً مع سلعة ما , فتباع السلعة مع الاسم كمن يشتري محلاً تجارياً له اسم مشهور، فيدفع المشتري مبلغاً أكبر من التعارف عليه في مثل هذه المحلات، فهذا لا حرج فيه إذ هو باتفاق بين المتعاقدين مضافاً على أصل السلعة .

الصورة الثانية: أن يباع الاسم التجاري دون السلعة – وهو موضوع النقاش – وهذا فيه إشكال من حيث أنه ليس سلعة متقومة بل منفعة أو حقاً.

وعليه فهل المنافع تعتبر أموالاً؟

ذهب جمهور العلماء من المالكية والشافعية في المذهب والحنابلة إلى أن المنافع أموال متقومة.

وقالوا: أنها تضمن إذا تلفت.

واستدلوا بأدلة منها: أن الشارع أجاز أن تكون مهراً في النكاح، ولأن المال اسم لما هو مخلوق لإقامة مصالح العباد به، والمنافع يصدق عليها ذلك , ولأن المنافع مباحة متقومة فتجيز في العقود الصحيحة والفاسدة لورود النص بذلك وجريان العرف به. انظر: [ الموسوعة الفقهية 39/103 – 107، حاشية الدسوقي 2/39، قواعد الأحكام 1/172، المغني مع الشرح 5/435 – 436 ].

وذهب إلى مالية المنافع كذلك الدكتور عبد الكريم زيدان والدكتور حسام الدين عفانة وغيرهما من المعاصرين . أنظر : [ نظرات في الشريعة الإسلامية – د. عبد الكريم زيدان ص354 – 355، ويسألونك – د. حسام الدين عفانة  6/160 ] .

والخلاصة:

أن الاسم التجاري يجوز بيعه أو شراؤه، باعتباره من المنافع الجائز بيعها على أنها أموال متقومة، كما ذهب إلى ذلك جمهور العلماء من الفقهاء الأقدمين وكثير من المعاصرين.

وقد أفتى بهذا مجمع الفقه الإسلامي الذي انعقد في دولة الكويت في دورته الخامسة في الفترة 1- 6 جمادى الأولى 1409 هجرية وفق 10 – 15 كانون الأول 1988 ميلادية.

بعد اطلاعه على البحوث المقدمة من الأعضاء والخبراء في موضوع ( الحقوق المعنوية ) واستماعه للمناقشات التي دارت حوله.

وقد قرر ما يلي:

أولاً : الاسم التجاري والعنوان التجاري والعلامة التجارية والتأليف والاختراع أو الابتكار هو حقوق خاصة لأصحابها، أصبح لها في العرف المعاصر قيمة مالية معتبرة لتمول الناس لها، وهذه الحقوق يعتد بها شرعاً، فلا يجوز الاعتداء عليها .

ثانياً: يجوز التصرف في الاسم التجاري أو العنوان التجاري أو العلامة التجارية ونقل أي منها بعوض مالي إذا انتفى الغرر والتدليس.

 

والله تعالى أعلم 

16/6/2006