المجلس الإسلامي للإفتاء-الداخل الفلسطيني 48
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
ابحث في بنك الفتاوى
اللهم أهل علينا شهر رمضان بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام والعافية ودفع الأسقام والعون على الصلاة والصيام وتلاوة القرآن.. اللهم سلمنا لرمضان وسلمه لنا وتسلمه منا متقبلاً حتى ينقضي وقد غفرت لنا ورحمتنا وعفوت عنا .. آمين يا رب العالمين.
الأقسام
حديث اليوم
قال أبو الدرداء : « ابن آدم ، طأ الأرض بقدمك ، فإنها عن قليل تكون قبرك ، ابن آدم ، إنما أنت أيام ، فكلما ذهب يوم ذهب بعضك ، ابن آدم ، إنك لم تزل في هدم عمرك منذ ولدتك أمك »
فتوى اليوم
حكمة اليوم
‏عن ‏ ‏يزيد بن أبي مريم ‏ ‏قال لحقني ‏ ‏عباية بن رفاعة بن رافع ‏ ‏وأنا ماش إلى الجمعة ‏ ‏فقال أبشر فإن خطاك هذه في سبيل الله ‏ ‏سمعت ‏ ‏أبا عبس ‏ ‏يقول ‏ ‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم:( ‏ ‏من اغبرت قدماه في سبيل الله فهما حرام على النار ‏).رواه الترمذي وقال: ‏ ‏هذا ‏ ‏حديث حسن غريب صحيح .
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
هل يجوز أكل صيد المقلاع أو الشعبة ( النقيفة )؟
تاريخ: 12/1/12
عدد المشاهدات: 4942
رقم الفتوى: 50

بسم الله الرحمن الرحيم

هل يجوز أكل صيد المقلاع أو الشعبة ( النقيفة )؟

 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم  وبعد:

عن عبد الله بن المغفل أن رسول صلى الله عليه وسلم نهى عن الخذف وقال: ( إنها لا تصيد صيداً ولا تنكأ عدواً ولكنها تكسر السن وتفقأ العين ). [ متفق عليه ].

وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( من قتل عصفوراً بغير حقه سأله الله يوم القيامة ). قيل يا رسول الله وما حقه؟ قال: ( أن تذبحه ولا تأخذ بعنقه ).[ رواه أحمد (2/166) , والحاكم في المستدرك (4/233) وصححه ووافقه الذهبي ].

وعن إبراهيم عن عدي بن حاتم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إذا رميت فسميت فَخَزَقتَ فكلْ، ولا تأكل من المعراض إلا ما ذكيت ولا تأكل من البُندَقة إلا ما ذكيت ).[ رواه أحمد (4/380) ] . وهو مرسل لأن إبراهيم لم يسمع من عدي . ولكن أصله في الصحيحين ؛ غير قوله: ( ولا تأكل البندقة إلا ما ذكيت ) – أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (4/247/19734)، قال: نا حفص عن الأعمش عن إبراهيم النخعي قال: ( لا  تأكل ما أصبت بالبندقة أو بالحجر إلا ما تذكي ).

وفي(4/247/19737) قال : نا جرير عن مغيرة عن إبراهيم قال: ( لا تأكل من صيد البندقة إلا ما ذكيت ). وقد تفرد في هذه الرواية بزيادة: ( ولا تأكل من البندقة إلا ما ذكيت ). وقد ضعف هذه الرواية الإمام أحمد. انظر: ( العلل ومعرفة الرجال (1/253/356). 

بناء على ما تقدم من الأحاديث فقد اختلف العلماء في حكم أكل ما صيد بالحجر ( البُندقة ) أو المعراض.

أما المعراض:

(المعراض: خشبة ثقيلة أو عصا في طرفها حديدة وقد تكون بغير حديدة).

  فذهب الشافعي ومالك وأبي حنيفة وأحمد وجماهير العلماء كطاووس وقتادة وغيرهم أنه إذا أصاب المعراض الصيد فخزقه حل أكله.

ودليلهم حديث البخاري ( الفتح 9/519/5477): عن عدي بن حاتم قلت يا رسول الله ... وإنا نرمي بالمعراض. قال: ( كلْ ما خرق وما أصاب بعرضه فلا تأكل ).

وإذا قتله بعرضه ولم يخرقه أو يخزقه فهو وقيذ لا يحل.

والدليل حديث البخاري ( الفتح 9/518/5476) عن عدي بن حاتم قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المعراض فقال: ( إذا أصبت بحده فكل فإذا أصاب بعرضه فقتل فإنه وقيذ فلا تأكل ). [ انظر:الام ( 2/350)، الموطأ ص(392)، رد المحتار (10/59)، كشاف القناع (6/278) ].

والذي نراه في المعراض وما هو في بابه أنه إذا ذكر اسم الله عند الإلقاء والرمي فأصاب الصيد فخرقه أو خزقه فهو صيد يحل أكله , لأن الحديث نصٌ في ذلك , فإن لم يخرق وأدرك فيه حياة فذكاهُ جاز أكله، وإن لم يدرك فيه حياة وقتله بعرضه ولم يخرقه فهو موقوذة لا يحل أكلها وهذا رأي الجمهور.

أما الحجر ( البُندقة ):

الخذف(الحجر): هو الرمي بحصاة أو نواة, أو هو الحصاة يرمى بها الطائر ويطلق على المقلاع .

البندقة: كتلة من طين يبس , يرمى بها. [انظر: نيل الاوطار للشوكاني (8/138)].

فجمهور العلماء على حرمة ما قتل بالحجر والبُندقة(الحجر) لأنه موقوذة .

منهم: سالم والقاسم ومجاهد وإبراهيم وعطاء والحسن وعكرمة والثوري ومالك والشافعي وأبو ثور. [ انظر: فتح الباري 9/518 ].

قال ابن قدامة في المغني (11/38/7751): ولا يؤكل ما قتل بالبندق أو الحجر لأنه موقوذ.

وقال في رد المحتار (10/57) : ولا يحل صيد البُندقة والحجر والمعراض والعصا وما أشبه ذلك وإن جرح لأنه لا يخرق، إلا أن يكون شيء من ذلك قد حدده وطوله كالسهم وأمكن الرمي به.

وقال في الروض المربع (ص507) وما ليس بمجرد كالبندقة والعصا والشبكة والفخ لا يحل ما قتل به.

وقال في كشاف القناع (6/278): فإن قتله بثقله لم يبح كشبكة وفخ وبندقة وعصا وحجر لا حد له .

وقال ابن قدامة في المغني (11/38/7751): ولنا قول الله تعالى: { والموقوذة }؛ روى سعيد بإسناده عن إبراهيم عن عدي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ولا تأكل من البندقة إلا ما ذكيت ).

وقال ابن عمر في المقتولة بالبندقة : تلك الموقوذة.

قال مالك عن نافع: " رميت طائرين بحجر فأصابهما فأما أحدهما فطرحه ابن عمر ".

وعن القاسم بن محمد بن أبي بكر: " كان يكره ما قتل بالمعراض والبندقة ".

وقال عطاء: " إن رميت صيداً ببندقة فأدركت ذكاته فكله وإلا فلا تأكله ".

وعن الحسن البصري قال: " إذا رمى الرجل الصيد بالجلاهقة ( البندقة بالفارسية ) فلا يأكل إلا أن يدرك ذكاته ".[ انظر: فتح الباري (9/518 – 519 )، الموطأ (ص392)، المحلى 6/152، مصنف ابن أبي شيبة (4/246/19731،19734، 19735، 19737، 19739) ].

ومما استدل به هؤلاء العلماء:الحديث ( نهى عن الخذف وقال: إنها لا تصيد صيدا ولا تنكأ عدوا ولكنها تكسر السن وتفقأ العين ). [ متفق عليه ].

والذي نراه: انه يكره الصيد بالحجر وما شابه، فإن صيد فقتل فهو موقوذة لا تؤكل، وإن أدرك الرامي الطير وبه حياة فذكاه ذكاة شرعية جاز أكله، فإن لم يدركه فهو حرام لا يحل أكله على أنه موقوذة .

 

والله تعالى أعلم

11/8/2006